أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين أسماعيل - ملحمة عائلة -ابو جاسم- في مواجهة المجهول وصناعة الأزمة الوهمية : قصة ساخرة














المزيد.....

ملحمة عائلة -ابو جاسم- في مواجهة المجهول وصناعة الأزمة الوهمية : قصة ساخرة


علي حسين أسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 06:27
المحور: الادب والفن
    


بدأت الحكاية بكلمة واحدة قالها الجار "أبو ستار" وهو يهمس لأبو جاسم عند( راس الركن )سمعت راح يقطعون الطرق ويشح الغاز؟". لم ينتظر أبو جاسم سماع المصدر، بل انطلق كالصاروخ نحو "السوق"، وفي رأسه تدق طبول الحرب العالمية الثالثة. دخل أبو جاسم البيت وهو يلهث يحمل ثلاث أكياس "گواني" طحين، وخمس طبقات بيض، وكارتون زيت "يكفي لقلي سمك دجلة بالكامل". صاح بزوجته أم جاسم: يا "مرة" القيامة قامت! خزني الماء، املئي القدور، وحضري (الچولة)، العالم سينتهي غداً!" أم جاسم، التي تمتلك خبرة "حصار التسعينات"، لم تكذب خبراً. بدأت فوراً بتحويل "الصالة" إلى مخزن عسكري. رصت قناني الغاز فوق بعضها كأنها صواريخ عابرة للقارات، وملأت كل "سطل" وفراغ في البيت بالماء، حتى صار المشي في المطبخ يحتاج إلى "بلم" (قارب صغير). في تلك الليلة، انطفأت الكهرباء كالعادة "مثل كل يوم" وليس بسبب الحرب فصرخ أبو جاسم: "بدأت! قطعوا عنا الإمدادات!"أخرجت أم جاسم "اللالة" القديمة التي كانت مخبأة تحت السرير منذ عام 2003، وأشعلت الفحم في وسط "المنور". تحول البيت إلى ساحة تدريب على العيش البدائي. جاسم الصغير كان يحاول شحن هاتفه بـ "بطارية السيارة"، بينما كانت العائلة تأكل "الخبز" الذي خبزته الأم على تنور طيني صنعته فجأة من بقايا طابوق الحديقة. بعد ثلاثة أيام من "الاستنفار القتالي" وأكل النواشف وتكديس المواد، خرج أبو جاسم ليستطلع الخبر من "الفرع " الزقاق أو من الجيران. وجد "أبو ستار" جالساً ببرود يشرب الشاي عند رأس الزقاق. أبو جاسم: "بشر يا أبو ستار، انفتحت الطرق لو بعدنا محاصرين؟" أبو ستار: "يا طرق؟ يا حصار؟ كنت أقصد صبغوا الشارع العام وراح يسدونه ساعتين.. والغاز شح لأن سيارة التوزيع بنچر التاير (انثقب إطارها) وتأخرت شوية!" عاد أبو جاسم إلى البيت لينظر إلى أكياس الطحين الذي يسد باب المطبخ، وإلى "طبقات" البيض التي بدأت تطلق روائح مشبوهة بسبب الحر. نظر إلى زوجته وقال بمرارة ساخرة: "أم جاسم، يبدو أننا سنأكل (كليجة) و(مخلمة) للستة أشهر القادمة.. حتى لو قامت الحرب فعلاً، سنكون قد متنا من التخمة!"…



#علي_حسين_أسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن بروح حبيبتي
- خلف سِتار البسمة
- عليّ ومحنة الوعي المبكر…
- العراقي والتحسب للأزمات هل - الأحتياط واجب- ام - خلق الأزمات ...
- بين الوجوهِ وبينك..
- بناتنا والشارع -متى تنتهي- مضايقات الطريق- ؟
- في حضرة من لا توصف
- خيبة الأمنيات
- خبزنا ونفطنا والكهرباء…كيف أثرت شرارة الحرب على بيت كل عراقي ...
- هل يكرر كورد إيران تجربة كورد العراق ؟
- مرفأ الأمان
- أنا ابن تلك المسافات
- حين يكتب - القاتل - سيرة الضحية / نرجسية القوة
- الشباب في بلدي بلا بوصلة
- أي قمر هذا ؟
- صراع واشنطن وطهران حرب حقيقية ام مسرحية مصالح مشتركة
- حينما يعجز المجتمع عن فهم الفرد. محنة الامام علي
- لحن اللقاء
- جمالك اسطورة
- قلبي محتاج إليك


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين أسماعيل - ملحمة عائلة -ابو جاسم- في مواجهة المجهول وصناعة الأزمة الوهمية : قصة ساخرة