أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي حسين أسماعيل - العراقي والتحسب للأزمات هل - الأحتياط واجب- ام - خلق الأزمات- ؟














المزيد.....

العراقي والتحسب للأزمات هل - الأحتياط واجب- ام - خلق الأزمات- ؟


علي حسين أسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 22:31
المحور: كتابات ساخرة
    


يمتاز العراقيون بحس استباقي غريب، يكاد يكون "حاسة سادسة" تجاه الأزمات. فبمجرد أن تلوح في الأفق بوادر توتر سياسي أو غيمة حرب، تبدأ حركة استنفار غير معلنة في البيوت والأسواق. هذا السلوك ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة عقود من الحروب والحصارات التي علمت الناس أن "الاحتياط واجب". تاريخ العراق المليء بالمنعطفات جعل الفرد يشعر بأن الأمان المادي (الغذاء والوقود) قد يختفي في لحظة. لذا، نرى المشاهد تتكرر دائماً : التسابق على شراء الطحين، الأرز، والزيت "خزن المونة "بكميات تفوق الحاجة الفعلية لعدة أشهر. قبل أن تنقطع الكهرباء أو ينفد الغاز، " البحث عن البدائل البدائية" يبدأ الناس بتجهيز "المهفات" اليدوية، أو شراء "الصوبات" التي تعمل بالنفط وحتى العودة إلى "التنور الطيني" أو "الفحم" لضمان وسيلة للطبخ والتدفئة. طوابير طويلة أمام محطات التعبئة لتأمين البنزين والنفط تحسباً لإغلاق الطرق أو انقطاع الإمدادات. هنا نصل إلى السؤال الجدلي: هل المواطن، بسلوكه هذا، يضر نفسه؟ هل هو السبب في رفع الأسعار ؟ الحقيقة أن هناك "تأثيراً عكسياً" لهذا التسابق: عندما يتوجه آلاف الأشخاص لشراء نفس المادة في وقت واحد، يختل التوازن بين العرض والطلب. هذا "الهلع الشرائي" يعطي مبرراً لبعض التجار الجشعين لرفع الأسعار فوراً. المادة قد تكون متوفرة في المخازن الحكومية أو لدى الموردين، لكن سحبها السريع من الرفوف يوحي بأنها "انقطعت"، مما يزيد من توتر الشارع ويدفع البقية للتسابق بشكل أكبر. أضافة لذالك استغلال الأزمات من قبل بعض التجار هو السبب الأساسي، لكن "التهافت" الشعبي يسهل المهمة عليهم ويجعل السيطرة على الأسعار صعبة جداً. بين غريزة البقاء والوعي المجتمعي لا يمكن لوم العراقي على خوفه؛ فالمرء الذي ذاق مرارة الجوع أو البرد في سنوات الحصار لديه رد فعل دفاعي طبيعي. لكن، من الضروري إدراك أن الهدوء في الشراء هو السلاح الأقوى ضد ارتفاع الأسعار. إن الدولة والتجار يتحملون المسؤولية الكبرى في توفير السلع وضبط الأسواق، ولكن وعي المواطن بعدم الانجرار وراء الإشاعات يقلل من حدة الأزمة قبل وقوعها. ختاماً العراقي بطل في التكيف، فهو يجد البدائل دائماً (من "اللالة" إلى "المولدات"، ومن "الچولة" إلى "الكهرباء")، لكن يبقى التحدي في الموازنة بين "التحوط" وبين "إرباك السوق" الذي لا يستفيد منه سوى المستغلين…



#علي_حسين_أسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الوجوهِ وبينك..
- بناتنا والشارع -متى تنتهي- مضايقات الطريق- ؟
- في حضرة من لا توصف
- خيبة الأمنيات
- خبزنا ونفطنا والكهرباء…كيف أثرت شرارة الحرب على بيت كل عراقي ...
- هل يكرر كورد إيران تجربة كورد العراق ؟
- مرفأ الأمان
- أنا ابن تلك المسافات
- حين يكتب - القاتل - سيرة الضحية / نرجسية القوة
- الشباب في بلدي بلا بوصلة
- أي قمر هذا ؟
- صراع واشنطن وطهران حرب حقيقية ام مسرحية مصالح مشتركة
- حينما يعجز المجتمع عن فهم الفرد. محنة الامام علي
- لحن اللقاء
- جمالك اسطورة
- قلبي محتاج إليك
- تحت المطر
- بين الحقيقة والسراب
- الحُب الوحيد
- عِشرَة جبل و هور


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي حسين أسماعيل - العراقي والتحسب للأزمات هل - الأحتياط واجب- ام - خلق الأزمات- ؟