علي حسين أسماعيل
الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 23:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
منذ سنوات طويلة، يراقب الكورد في إيران جيرانهم في إقليم كوردستان العراق، وكيف استطاعوا بعد عام 1991 بناء كيان خاص بهم، ببرلمان وحكومة وجيش (البشمركة). واليوم، في ظل الأحداث المتسارعة التي تشهدها إيران عام 2026، يبدو أن كورد إيران بدأوا يمشون على نفس الطريق. أول خطوة تعلمها كورد إيران من تجربة العراق هي الوحدة "ايد وحدة ما تصفك " في السابق، كانت الأحزاب الكردية الإيرانية متفرقة، لكنها مؤخراً شكلت "ائتلافاً موحداً". هم يدركون الآن أن التحدث بصوت واحد أمام أمريكا والعالم هو السلاح الأقوى لضمان حقوقهم إذا سقط النظام أو تغيرت موازين القوى .مثلما حصل كورد العراق على دعم دولي وحماية جوية في التسعينيات، نرى اليوم خيوط تواصل قوية بين القوى الكردية الإيرانية والإدارة الأمريكية. الكورد هناك يحاولون أن يكونوا "الرقم الصعب" على الأرض، ليضمنوا ألا تضيع تضحياتهم في أي تسوية دولية قادمة تخص مستقبل إيران. اليوم، لا يكتفي كورد إيران بالمطالبة بالحقوق الثقافية فقط، بل يتحدثون بوضوح عن "إدارة مدنهم بأنفسهم". ( حكم ذاتي ) يريدون أن تكون الشرطة والمدارس والبلديات في مهاباد وسنندج وبقية المدن الكردية تحت إشرافهم المباشر، تماماً كما نجح كورد العراق في إدارة أربيل والسليمانية.رغم التشابه، إلا أن الطريق صعب. "ليس مفروشاً بالورد " إيران ليست العراق، والقوى الدولية المحيطة (مثل تركيا) تراقب الوضع بقلق. كما أن المعارضة الإيرانية الأخرى (غير الكردية) لا تزال تتخوف من فكرة "الحكم الذاتي" وتراها خطوة نحو الانفصال، مما يضع الكورد أمام تحدي إقناع شركائهم في الوطن بأن حقوقهم لا تعني تقسيم البلاد.كورد إيران في 2026 يعيشون لحظة تاريخية تشبه "الفرصة الذهبية". إنهم يطبقون دروس الماضي التي تعلموها من إخوتهم في العراق، لكنهم يحاولون فعل ذلك بذكاء أكبر وهدوء أكثر، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تغييرات في خارطة المنطقة…
#علي_حسين_أسماعيل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟