علي حسين أسماعيل
الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 22:50
المحور:
الادب والفن
طفتُ في مدنِ الوجوهِ كثيراً..
سألتُ المرايا، والمنجمين، والمارة:
"هل رأيتم امرأةً تُشبهُ ملامحَ قلبي؟"
بحثتُ عنكِ في "ألفِ واحدة"،
في ضحكةِ هذهِ.. وفي عينيّ تِلك،
كنتُ أظنُّ أنَّ الحبَّ رحلةُ تبديل..
وأنَّ النساءَ نسخٌ مكررةٌ من الحكايات،
لكنني في كلِّ مرةٍ كنتُ أعودُ خائباً،
أحملُ خيبتي كحقيبةٍ قديمة.
فلا الضوءُ في عيونهنَّ كان شمسَكِ،
ولا الدفءُ في أحاديثهنَّ كان نبضَكِ.
أنتِ لستِ "واحدةً" تُضافُ للقائمة،
بل أنتِ "الاستثناءُ" الذي ألغى القواعد.
لقد أتعبتِ من جاءتْ بعدكِ بمثاليةِ حضورِك،
وأخجلتِ من كانتْ قبلكِ بصدقِ شعورِك.
يا وجعي الجميل..
بعد أن بحثتُ من واحدةٍ لأخرى،
أدركتُ أنَّ النسخةَ الأصليةَ لا تتكرر،
وأنَّ الصدفةَ التي أتتْ بكِ..
كانت المرةَ الوحيدة التي ابتسمَ فيها القدرُ بذكاء.
فلا تتشابهين.. ولا تُقارنين..
أنتِ "أنتِ".. وكفى.
عذراً من اللواتي مررنَ قبلكِ.. وبعدكِ،
فقد كنتم جميعاً محاولاتٍ فاشلةً لملءِ الفراغ.
انتهت الرحلة..
فقد وجدتكِ أنتِ،
وأدركتُ أنَّ كلَّ من سواكِ.. لم تكن سوى "ضجيج"
في حضرةِ صمتِكِ الملكي.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟