أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي حسين أسماعيل - حينما يعجز المجتمع عن فهم الفرد. محنة الامام علي














المزيد.....

حينما يعجز المجتمع عن فهم الفرد. محنة الامام علي


علي حسين أسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 21:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في تاريخ الفكر الإنساني، ثمة شخصيات تسبق عصورها بمسافات ضوئية، فتتحول حياتهم إلى "غربة" مستمرة بين مجتمعاتهم. وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يمثل الذروة في هذه المحنة؛ فهو لم يكن مجرد قائد سياسي أو فقيه، بل كان "ظاهرةً وجودية" اجتمعت فيها الأضداد التي قلما تجتمع في بشر.عجزُ المجتمع آنذاك فهم عبقرية الامام فلو اجتمع جميع المسلمين في زمانه او في زماننا لما وصلوا ووصلنا الى حقيقة الامام، لوجدناها حقيقةً تتجاوز العاطفة إلى التحليل الموضوعي. فالمجتمع غالباً ما يتحرك وفق "الوعي الجمعي" الذي يميل للمهادنة أو الركون للمصالح، بينما كان عليٌّ عليه السلام يتحرك وفق "وعي كلي" لا يرى في السلطة إلا وسيلةً لإقامة حق أو دحض باطل. هذا الفارق الشاسع في الرؤية خلق فجوة لم يستطع المجتمع آنذاك جسرها، فصار الإمام يضيق ذرعاً بمجتمعٍ يطالبه بالسياسة (بمعناها النفعي) وهو يطالبهم بالقيم (بمعناها المطلق). ان ملامح شخصية الامام تتميز بالكثير من الصفات منها البلاغة الفلسفية والشجاعة الاخلاقية والعدالة المطلقة وهذه الصفات اتعبت من حوله لمعرفته لقد عانى عليٌّ من مجتمعه لأن صوته كان يأتي من المستقبل، بينما كانت الأقدام غارقة في ترسبات الماضي والقبلية. إن صرخته المشهورة "لقد ملأتم قلبي قيحاً" لم تكن غضباً من أجل ذاته، بل كانت حزناً على ضياع الفرصة التاريخية لبناء أمة تقوم على "الإنسان" لا على "الغنائم".يبقى علي بن أبي طالب ميزاناً يصعب التطاول إليه، ليس لأن المسلمين قصروا في حبه، بل لأن سقف كماله كان أعلى من قدرة المجتمع آنذاك على الاحتمال. هو الرجل الذي عاش في الناس غريباً، ورحل عنهم وهو يُلخص مأساته ومأساتهم بقوله: "غداً ترون أيامي، ويُكشف لكم عن سرائري، وتعرفونني بعد خلو مكاني وقيام غيري مقامي".



#علي_حسين_أسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحن اللقاء
- جمالك اسطورة
- قلبي محتاج إليك
- تحت المطر
- بين الحقيقة والسراب
- الحُب الوحيد
- عِشرَة جبل و هور
- قتال الفرسان
- يا لسخرية القدر الجميل
- في محراب العطاء
- شكراً
- البحث عن المستحيل
- أبحثُ عنكِ في زحام وجودي
- المحاصصة في العراق الى متى وحتى متى
- ما بيننا ليس محض صدفة
- في ملامحك اجد وطني
- بحروف الهجاء
- كجمالك محال
- هل تسمحي أحتلالي
- رحلة الحب


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي حسين أسماعيل - حينما يعجز المجتمع عن فهم الفرد. محنة الامام علي