علي حسين أسماعيل
الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 07:34
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
خلف كل كاتب قصة ملهمة، وخلف كل حرف أخطه اليوم ذكرى رجل لم يكن مجرد أب، بل كان مدرسة في العطاء والكرم. والدي، المرحوم "حسين أسماعيل نورگه"، لم يرحل تماماً؛ فما زالت رائحة طيبته تفوح في زوايا عالمي وما زال صدى صوته نحو الحق والخير.لطالما كان والدي "أبو علي" رمزاً للرجل الذي يرى سعادته في راحة الآخرين. لم يكن كرمه يقتصر على المادة فحسب، بل كان كريماً في مشاعره، سخياً في نصحه، وحريصاً على أن يمنحنا أفضل ما لديه حتى لو كان ذلك على حساب راحته الشخصية. لقد جسد والدي المعنى الحقيقي للتضحية؛ تلك التضحية الصامتة التي لا تطلب شكراً، بل تكتفي برؤية أبنائه وهم يكبرون ويحققون أحلامهم . كنت أستمد من هدوئه وطيبة قلبه مادةً خصبة لأفكاري. كان قلبه كالنبع الصافي، لا يحمل ضغينة ولا يعرف لغة غير لغة الحب. عرفه القريب والبعيد بأخلاقه الطيبة وصدق الكلمة والابتسامة الصادقة. إن رحيل رجل بحجم "حسين أسماعيل نورگه" يترك فراغاً لا يملؤه إلا السير على خطاه. لقد علمنا أن الكرامة تبنى بالعمل، وأن الذكرى الطيبة هي الإرث الحقيقي الذي يتركه الإنسان خلفه. يا أبي، إن كل كلمة أكتبها اليوم هي صدى لتربيتك، وكل نجاح أحققه هو ثمرة لتلك السنوات التي أفنيتها في سبيلنا. نم قرير العين يا أبي فقد زرعت فينا حباً لا ينضب، وأورثتنا اسماً نعتز به كما نعتز بهويتنا وانتمائنا. رحم الله أبي ورحم الله آباءكم وأسكنه وأسكنهم جنات النعيم …
#علي_حسين_أسماعيل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟