|
|
رثاء المدن في بلاد الرافدين القديمة
عضيد جواد الخميسي
الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 15:45
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
طُرح هذا السؤال منذ آلاف السنين وربما ما قبل اختراع الكتابة ، ويُطرح أيضاً كما هو الآن ؛ "لماذا تحدث الأشياء السيئة للأشخاص المسالمين الطيبين؟". نقول كان ذلك على الأقل منذ حوالي عام 1700 قبل الميلاد عندما كُتبت القصيدة السومرية (والبابلية اللاحقة) "لودلول - بل - نميقي" ، أو " لأمجدن رب الحكمة" (المعروفة أيضاً باسم قصيدة المُعذَّب الصالح )، ومن ثمّ تأليف سفر أيوب العبري ، الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع أو السادس أو الرابع قبل الميلاد . تتناول هذه الأعمال الأدبية الى حدّ ما المعاناة الشخصية للفرد في مواجهة الظلم والقسوة ، بيد أنه ظهر صنف أدبي آخر في بلاد الرافدين حوالي عام 2000 قبل الميلاد، يتناول معاناة ومآسي الشعوب عند سقوط مدنهم وبلداتهم ، وكان السبب الوحيد على حد علمهم لدمارها هو مشيئة الآلهة. وتُعرف هذه الأعمال باسم "مرثيات المدن"، وربما كان هذا الصنف الأدبي شائعاً جداً، على الرغم من أن عدداً قليلاً فقط من المؤلفات قد نجا من التلف والتدمير. وكانت من بين الأكثر حفظاً واكتمالاً لهذه الأعمال : مرثية إريدو ، مرثية أوروك ، مرثية أور ، مرثية سومر وأور ، مرثية نيپور .. هناك أيضاً العمل الشهير "لعنة أكد"، الذي على الرغم من ارتباطه موضوعياً بنوع رثاء المدن، إلا أنه أقرب إلى أدب نارو الرافديني (وهو في الأساس رواية تاريخية). ويُقدّم أدب نارو الرافديني شخصية تاريخية معروفة ضمن نصّ روائي؛ أما رثاء المدينة فيروي حدثاً تاريخياً واقعياً ( سقوط مدينة وما ترتب عليه من نتائج كارثية) ويُقدّم تفسيراً لوقوعه .
مفهوم رثاء المدن تشترك الأعمال المعروفة الآن باسم مرثيات المدن في موضوع ومحور تركيز واحد ، لكنها قد تختلف في التفاصيل، كما أشار البروفيسور جيريمي بلاك : "على الرغم من اختلافها الظاهري؛ تشترك مرثيات المدن في بعض المواضيع الأساسية : (الدمار بسبب قرار إلهي . ترك الإله الحامي للمدينة . إعادة بنائها. عودة الإله الحامي) . وقد تختلف مرثيات المدن اختلافاً كبيراً في التركيز على هذه المواضيع ." (ص128)
الإله الحامي هو الإله الراعي للمدينة. وكان لكل مدينة في بلاد الرافدين القديمة إلهها الراعي، وعندما كانت مدينة ما تمر بأوقات عصيبة (سوء موسم المحاصيل الزراعية، مثلاً)، كان من الممكن تفسير ذلك على أنه إشارة في أن الإله الراعي غير راضٍ عن عباده ؛ أو قد يعني ذلك أن الإله أو الإلهة قد هجر أو هجرت تلك المدينة وأصبحت الآن بلا حماية. كانت المدينة في بلاد الرافدين القديمة تُعتبر ملاذاً وحصناً تحميها قوة سماوية هائلة، التي تمنح مواطنيها إحساساً بالهوية والانتماء، كما توضح البروفيسورة گويندولين ليك في المقطع أدناه : " اعتبر كتّاب بلاد الرافدين ان الحياة المدنية هي الشكل الوحيد للتحضر والترابط المجتمعي . وكانت الهوية المدنية للفرد تتمثل في انتمائه لمدينة معينة وضواحيها وريفها المحيط . أما سكان المناطق غير الحضرية، فكانوا يُعرّفون أنفسهم بانتمائهم القبلي ."(ص42)
كان فقدان المرء لمدينته بمثابة فقدان شعوره بالهوية الوطنية، وانعدام أي انتماء قبلي خارجها يجعله عرضةً لتقلبات الطبيعة ومخاطرها المتعددة. لذا، فلم يكن سقوط المدينة مجرّد فقداناً للمنزل ومصدر الرزق فحسب؛ بل كان في جوهره ضياعاً للذات، وخسارة لكل مظاهر الهوية والأمان والاستقرار والثقة في المستقبل . وقد عبّر رثاء المدينة عن هذا الشعور بالخسارة الكاملة من خلال تفاصيل سقوطها . ومن الأفكار الشائعة في رثاء المدينة عودة الإله الحامي بعد الدمار، مما يعطي القصة نهاية سعيدة؛ لكن ذلك لا يبدو أنه يعوّض معاناة الناس خلال الفترة التي غادر فيها الإله للمدينة !.
رثاء سومر وأور ان أفضل قصيدة لرثاء مدينة وأكثرها شهرة هي مرثية سومر وأور، التي تتناول سقوط مدينة أور في عام 2004 قبل الميلاد. فقد أسقطت القوات الغازية مدينة أور التي جاءت من جهة الشرق ، والتي يُشار إليها بالتناوب على أنها كانت من العيلاميين ، أو الگوتيين ، أو الآموريين . ويبدو أن الثلاثة جميعاً فعلوا ذلك في أزمان مختلفة، مما أدى في النهاية إلى تدمير المدينة وتشريد سكانها. السبب المذكور في القصيدة لهذه المأساة هو أن الآلهة آنو (آن)، وإنليل ، وإنكي ، ونينهورساگ (جميعهم آلهة جبّارة) قد قرروا قلب موازين القوى الإلهية لسومر، وتدمير المدينة لأسباب لا يعلمها إلاّ هُم !
في المقتطف التالي من مرثية سومر وأور ، نجد أن"نينتود" هو اسم آخر لنينهورساگ ، ونانا هو إله القمر المكتمل والحكمة عند السومريين، وأوتو هو إله الشمس أوتو- شمش ، وإبّي- سوين هو إبّي- سين هو آخر ملوك أور. المرثية الكاملة (المذكورة أدناه في قائمة المراجع) تتألف من 519 سطراً؛ وقد أَوردْتُ هنا في هذا المقال فقط السطور الـ 103 الأولى، التي اقتبستها من مجموعة النصوص الإلكترونية للأدب السومري التابع لجامعة أوكسفورد The Electronic Text Corpus of Sumerian Literature (كما هو الحال مع المرثيتين الأخيرتين لأور وإريدو). وحذفتُ ملاحظات الترجمات الأخرى التي بين القوسين والاختلافات التي بينها، كما عملتُ على دمج السطور في مقاطع مرقمّة ، وذلك مراعاة لمساحة النشر. وعليه اقتضى التنويه ..
(( المرثية ))
( 1ـ2) : لقلب الأزمان الموعودة ، ولإفشال الخطط الإلهية، تتجمع العواصف لتضرب كالفيضان . (3ـ11) : قرر كل من آن، وإنليل، وإنكي، ونينهورساگ مصيرها ؛ قلب قوى سومر الإلهية، لضمان الحكم المناسب في موطنها، وتدمير المدينة، وتدمير المنازل، وتدمير حظائر الماشية، وتسوية حظائر الأغنام مع الأرض؛ بحيث لا تقف الماشية في الحظائر، ولا تتكاثر الأغنام في الحظائر، وأن تحمل الأنهار والقنوات المائية مياهاً مالحة، وأن تنمو الأعشاب الضارة في الحقول الخصبة، وأن تنمو نباتات الحزن في الريف الشاسع . (12ـ21) : أن لا تبحث الأم عن ابنها!، وأن لا يقول الأب يا زوجتي العزيزة!، وأن لا تفرح الزوجة الصغرى بعناقه !، وأن لا ينمو الطفل الصغير قوياً على ركبتيه !، وأن لا تغنّي المُرضعة التهويدات!؛ لتغيير مكان المَلَكية، وتشويه سعي العرّافين، ونزع المَلَكية من الأرض، وإلقاء عين العاصفة على كل الأرض، ومحو الأفكار الإلهية بأمر من آن وإنليل . (22ـ26): بعد أن عَبِس آن على جميع الأراضي، وبعد أن نظر إنليل بمحاباة إلى أرض العدو، وبعد أن شتتت نينتود المخلوقات التي خلقتها، وبعد أن غير إنكي مجرى نهري دجلة والفرات، وبعد أن ألقى أوتو لعنته على الأحياء والطرق العامة. (27ـ37) : حتى تمحو القوى الإلهية بلاد سومر، وتغيير خططها المقدرّة، وتتخلى عن القوى الإلهية لحكم ملك أور، وتذل الابن الأمير في بيته إي - كك - نو- جال، وتكسر وحدة شعب نانا الكثيرون مثل النعاج؛ وتغيير قرابين الطعام في أور، معبد قرابين الطعام المهيب؛ بحيث لا يقيم شعبها في أحيائهم ، بل يُسلّمون للعيش في مكان معادٍ لهم؛ حيث سيماكي وعيلام، العدوّان، يقيمان بدلاً من شعبها؛ حيث يُؤسر راعيها في قصره على يد العدو، ويُجلب إبّي- سوين إلى أرض عيلام مكبلاً، من جبل زابو على حافة البحر إلى حدود آنكان، مثل السنونو وقد طار من عشه، لا يعود أبداً إلى مدينته . (38ـ46) : على أن تنمو الأعشاب الضارة على ضفتي نهري دجلة والفرات، وعلى ألا يسلك أحد الطريق الضيّق، وعلى ألا يبحث أحد عن الطريق العام، وأن تُسوّى المدينة وما حولها من أراضٍ مسكونة بالخرائب؛ وأن يُذبح سكانها ذوو الرؤوس السوداء الكثيرون ( السومريون)؛ على ألا تهاجم المعاول الحقول الخصبة، وعلى ألا تُزرع البذور في الأرض، وعلى ألا يتردد صدى أغاني الرعاة في الريف الواسع، وعلى ألا يُصنع الزبد والجبن في حظيرة الماشية، وعلى ألا يُكدّس الروث على الأرض، وعلى ألا يُحيط الراعي حظيرة الأغنام المقدسة بسياج، وعلى ألا يتردد صدى ترنيمة الـ كوش - گور( الممخضة / كيس مخصص من الجلد يُرّج فيه اللبن الرائب لاستخراج الزبدة) في حظيرة الأغنام . (47ـ55) : لإبادة حيوانات البلاد الواسعة، والقضاء على كل ماهو حيّ ، حتى لا تضع مخلوقات كاكان ذات الأربع أرجل روثاً على الأرض، وحتى تجف الأهوار وتمتلئ بالتشققات ولا تنبت فيها بذور جديدة، وحتى تنمو قصبات مريضة الرؤوس في أحواض القصب، وحتى تُغطّى بمستنقع كريه الرائحة، وحتى لا يكون هناك نبت جديد في البساتين، وحتى ينهار كل شيء لوحده ؛ حتى يتم خنوع أور بسرعة مثل ثور مربوط ، فينحني عنقه إلى الأرض: الثور البرّي العظيم الهائج، الواثق من قوته، مدينة السيادة والمَلَكية الأولى المشيّدة على أرض مقدّسة. (56ـ57) : لا يمكن تغيير مصيرها. مَن يستطع معارضته؟ إنه أمر آن وإنليل. مَن يستطع معارضته؟ (58ـ68) : رُعبت أرواح أهل سومر، وعمّ الخوف أرجاء المدينة. هبّ إنليل بعاصفةٍ عاتية، فخيّم الصمت على المدينة. أغلقت نينتود أبواب مستودعات الأرض . حجب إنكي مياه نهري دجلة والفرات. سلب أوتو الحق والعدل . سلّمت إنانا النصر في القتال والمعركة إلى أرضٍ غادرة. أهدر نينگيرسو سومر كما يُهدر اللبن للكلاب. حلّت الفوضى على الأرض، شيءٌ لم يعرفه أحدٌ من قبل، شيءٌ خفيٌّ، بلا اسم، شيءٌ لا يُدرك. ارتجفت الأرض من شدة خوفها. انصرف إله المدينة، واختفى راعيها!. (69ـ78) : من خوفهم، كان الناس يتنفسون بصعوبة. شلّتهم العاصفة، ولم تدعهم يعودون . لم يكن لهم سبيل للعودة، ولم ينتهِ زمن الأسر. ماذا فعل إنليل راعي ذوي الرؤوس السوداء؟ أنزلَ إنليل الگوتيوم من الجبال ليُهلك الناس الاوفياء ، ويُباد الرجال المخلصين، لإلحاق الأذى بأبناء الرجال العظام . كان تقدمهم كطوفان إنليل الذي لا يُقاوم . ملأت ريح الريف العاتية الحقول، وتقدمت الى الأمام . دُمّر الريف الشاسع، ولم يعد أحد يتحرّك فيه. (79ـ92) : اكتوت الأوقات المظلمة بحبات البرد وألسنة اللهب. ومُحيت الأوقات المشرقة بالظلال . في ذلك اليوم، رعدت السماء، وارتجفت الأرض، وهبت العاصفة بلا هوادة. أظّلمت السماء، وغطتها الظلال؛ وزأرت الجبال . نزل أوتو عند الأفق، وعبر الغبار الجبال. كان نانا مستلقياً عند القمّة ؛ الناس كانوا خائفين . خرج من في المدينة (...؟؟. ) حتى أن الغرباء طردوا موتى المدينة ، الأعداء طردوا موتاها ! اُقتُلعت أشجار النخيل، واقتُلعت شجيرات الغابات . جُردّت البساتين من ثمارها، ونُظفّت من أغصانها. وغُمرت المحاصيل بالمياه و سنابلها في أعلى سيقانها . ( ثلاثة سطور مفقودة) ( 93ـ103) : كَدَّسوا...؟؟ أكواماً، وفرشوا...؟؟ كالحُزَم . طفت الجثث في نهر الفرات، وجاب قطاع الطرق المدينة. أعرض الأب عن زوجته دون أن يقول "يا زوجتي!"، وأعرضت الأم عن ابنها دون أن تقول "يا ولدي!"، وأهمل من كان يملك بستاناً مثمراً بستانه دون أن يقول "يا بستاني!"، وسلك الرجل الثري طريقاً غير مألوف بعيداً عن أملاكه!. في تلك الأيام، دُنسّت حُرمة الأرض. دُنسّ الإكليل والتاج كلاهما الذَين كانا يعلوان رأس الملك. وتشظت الأراضي التي سلكت نفس الطريق إلى شتات. وتغيرت عروض قرابين الطعام الفاخرة في أور إلى عروض باهتة. باع نانا شعبه الذين كانوا كثيرين مثل النعاج…
(( انتهى الاقتباس))
مرثيات مدن أخرى تتبع مرثية سومر وأور نفس نمط مرثيات المدن الأخرى، لكنها لا تستخدم نفس الوزن الشعري وتكرار السطور بنفس الطريقة. فعلى سبيل المثال، تبدأ مرثية أور كما يلي : "لقد هجر حظيرة أبقاره وترك النسائم تداعب حظيرة أغنامه. لقد هجر الثور البري حظيرة أبقاره وترك النسائم تداعب حظيرة أغنامه. لقد هجر سيد جميع الأراضي حظيرته وترك النسائم تداعب حظيرة أغنامه. لقد هجر إنليل معبد نيبرو وترك النسائم تداعب حظيرة أغنامه…" (السطور 1-5) وبالمثل، تبدأ مرثية إريدو كما يلي: "غطتها العاصفة المدوّية كعباءة، وانتشرت عليها كالشراع. غطّت إريدو كالعباءة . غطّت إريدو كالشراع .في المدينة، دوّت العاصفة العاتية. في إريدو، دوّت العاصفة العاتية. خُنق صوتها بصمتٍ كما لو كان بفعل عاصفة هوجاء.ساكنيها ...؟؟ خُنقت إريدو بصمتٍ كما لو كان بفعل عاصفة هوجاء… (السطور 1-5)
إن مرثية سومر وأور تتميز بإيقاع وتكرار واضحين "أن تنمو الأعشاب الضارة في الحقول الخصبة، وأن تنمو نباتات الحزن في الريف الشاسع، وأن لا تبحث الأم عن ابنها..." (السطور 11-12)، بيد أن التكرار في مرثية أور ومرثية إريدو أكثر وضوحاً ، ويضفي لهذين العملين شعوراً مباشراً بالحتمية والإلحاح . استُخدم التكرار في مرثيات المدن، كما هو الحال في الأدب السومري والأدب الرافديني بشكل عام ، وذلك لغرض عملي بحت وهو مساعدة الكُتّاب على تذكّر النصوص . بيد أن هذا التكرار في مرثيات المدن يُسهم أيضاً في عكس الحدث الموصوف، إذ يُشير إلى أن ما حدث من قبل قد يتكرر في المستقبل . وحسب تفسير البروفيسور بلاك: "تستغل المرثية هذه الأحداث كفرصة لنقل ما يمكن اعتباره رسالتها الرئيسية وهي تقلبات الحظ مع فناء كل شيء بطبيعته".(ص128) ويمكن قراءة مرثيات المدن كنوع من التوسع في قائمة الملوك السومريين ( SKL). حيث تتضمن قائمة الملوك السومريين تكرار عبارات مثل : "ثم سقطت إريدو ونُقلت الملكية إلى باد- تيبرا... ثم سقطت باد- تيبرا ونُقلت الملكية إلى لاراك"؛ فهي تصف ما حدث، لكنها لا توضح السبب. أما مرثيات المدن فقد أوضحت السبب. أثرت مرثيات المدن في بلاد الرافدين على أعمال أدبية لاحقة، ولا سيما الروايات التوراتية، وخاصة سفر مراثي إرميا، الذي يتناول سقوط أورشليم عام 586 قبل الميلاد. وفي الواقع، كان سفر مراثي إرميا قد اتبع نموذج مرثيات المدن في بلاد الرافدين، لكنه اختلف عنها في بعض الجوانب المهمة. فمرثيات المدن تُكتب بلسان إله المدينة الحامي، بينما لا يفعل سفر مراثي إرميا ذلك؛ كما ان مرثيات المدن ترثي سقوط لمدينة، بينما لا يفعل سفر مراثي إرميا ذلك؛ أيضاً مرثيات المدن تذكر إعادة بناء المدينة، بينما لا يفعل سفر مراثي إرميا ذلك . رغم ذلك فإن كلاً من مراثي إرميا ومرثيات المدن يخدمان الغرض الأساسي نفسه وهو تفسير المعاناة والمآسي بشكل أوسع وأعمق . فعندما يضيع كل شيء ولا يستطيع المرء أن يرى مسوغاً لما حدث، فعليه أن يفهم ذلك الحدث من خلال السبب والنتيجة. حيث كانت النتيجة معروفة مسبقاً وهو سقوط المدينة ؛ أمّا رثاء المدينة فإنه يفصح عن السبب وهو مشيئة الآلهة..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جيريمي بلاك ـ الأدب في بلاد سومر القديمة ـ طباعة جامعة أوكسفورد ـ 2006 . صموئيل نوح كريمر ـ السومريون : تاريخهم ، ثقافتهم ، شخصياتهم ـ طباعة جامعة شيكاغو ـ 1971 . گويندولين ليك ـ بلاد الرافدين من الألف الى الياء ـ طباعة أكاديمية بلومزبيري ـ 2010 . أدولف ليو أوپنهايم ـ بلاد الرافدين القديمة ؛ صورة لحضارة ميتة ـ مطبعة جامعة شيكاغو ـ 1977 . مارك ڤان دي ميروپ ـ مدن بلاد الرافدين القديمة ـ طباعة جامعة أوكسفورد ـ 1999 . مرثية إريدو ـ مجموعة النصوص الإلكترونية للأدب السومري ETCSL . مرثية أور وسومر ـ مجموعة النصوص الإلكترونية للأدب السومري ETCSL . مرثية أور ـ مجموعة النصوص الإلكترونية للأدب السومري ETCSL .
#عضيد_جواد_الخميسي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قرنان من التمرّد ضد أقوى إمبراطورية في العالم ( الصراع بين ا
...
-
مَن كان ملكاً ومَن لم يكن ملكاً في قائمة الملوك السومريين
-
عيد الحب ( ڤالنتاين )
-
ديانة المايا في أساطيرها عن الخلق والآلهة والطقوس
-
الممثل الذي قتل الرئيس !!
-
أصل وتاريخ نظام التقويم الغربي
-
يمّ الإله الفينيقي ـ الكنعاني
-
الشطرنج لعبة ذكاء عمرها 1500 عام
-
حكاية الهنود السيوكس عن هبة نبات الذِرة
-
المناشڤة والبلاشڤة
-
يوم الموتى
-
الغنوصيون الكاثاريون
-
حملة الملك الآشوري سرگون الثاني على مملكة أورارتو
-
الطائفة الزورڤانية الفارسية
-
الملك البابلي نبوخذنصّر الثاني
-
أرض الأمريكيين الأصليين وحكاية التلّ الغامض
-
روايات قدماء السود الهاربين إلى كندا
-
الأديرة البوذية في اليابان
-
أرض كنعان التاريخية
-
الإله نينورتا في الأساطير السومرية
المزيد.....
-
الإمارات: السيطرة على حريق ناجم عن هجوم بطائرة مٌسيّرة في مح
...
-
مباشر: ماكرون يدعو إيران إلى خفض التصعيد وطهران تؤكد استعداد
...
-
ترامب يحذر من -مستقبل سيئ للغاية- للناتو إذا لم يساعد في فتح
...
-
بعد هدوء حذر.. غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لب
...
-
وراء القصف والدمار.. كيف تفتك حروب المنطقة ببيئة الشرق الأوس
...
-
ترامب يوجه تحذيرًا شديد اللهجة إلى حلف الناتو بسبب تأمين مضي
...
-
تركيا: نمتلك 65% من سوق المسيّرات العسكرية بالعالم
-
دوي انفجارات في طهران وهجوم صاروخي إيراني يستهدف وسط إسرائيل
...
-
السفارة الأمريكية في الأردن تعلق خدماتها وتنصح رعاياها بالمغ
...
-
غموض أهداف ترمب في إيران يثير قلق الحلفاء الأوروبيين وضغوط ل
...
المزيد.....
-
قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964).
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د
...
/ صباح علي السليمان
-
ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W
...
/ صباح علي السليمان
-
السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020)
/ صباح علي السليمان
-
أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح /
...
/ صباح علي السليمان
-
الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017)
/ صباح علي السليمان
-
الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ
...
/ صباح علي السليمان
-
جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط
...
/ صباح علي السليمان
-
اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال
...
/ صباح علي السليمان
-
محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف
...
/ صباح علي السليمان
المزيد.....
|