|
|
عيد الحب ( ڤالنتاين )
عضيد جواد الخميسي
الحوار المتمدن-العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 18:17
المحور:
المجتمع المدني
يتم الاحتفال بعيد القديس ڤالنتاين أو عيد الحب في الرابع عشر من فبراير/ شباط من كل عام في جميع أنحاء العالم تقريباً ، والمجتمعات الغربية بشكل خاص . ويُعدّ ڤالنتاين عيداً مسيحياً تذكارياً للبعض ، لكنه مناسبة دنيوية عند الآخرين الذين يرون أنه يوم للاحتفال بالعاطفة بجميع أشكالها ومنها الحب الرومانسي في المقام الأول . وقد سُمّي اليوم على اسم واحد أكثر ضحايا الفترة المسيحية المبكرة ، ويُدعى "ڤالنتاين أو ڤالنتاينوس" الذي عاش في فترة ما من القرن الثالث الميلادي . قُتل ڤالنتاين لتحديه القوانين القمعية الموجهة إما ضد المسيحيين أو العشّاق الشباب في الإمبراطورية الرومانية . وأصبح موت ڤالنتاين رمزياً اثناء وبعد تمسيح الإمبراطورية الرومانية . وفي وقت لاحق، ارتبطت تلك الشخصية مع الحب الرومانسي في جميع مناطق أوروبا ، ثم انتشرت الفكرة في جميع أنحاء العالم .
السرد التاريخي وفقاً للمدونات والأساطير المسيحية التي يستحيل إثبات معظمها تاريخياً، وقعت حادثة قتل ڤالنتاين الأسطورية في القرن الثالث الميلادي ؛ حيث كانت الإمبراطورية الرومانية ديانتها متعددة الآلهة تضغط بشدة على مجموعة جديدة من المؤمنين الذين تأثروا بدعوة رجل يُدعى يسوع الناصري ، المعروف أيضاً باسم يسوع المسيح (عام 4 قبل الميلاد ـ 33 ميلادي). ولم يكن الرومان متحمسين جداً لانتشار المسيحية وذلك لأسباب مختلفة، واستخدموا جميع الوسائل المتاحة لهم حتى أعنفها وأكثرها قمعاً لردع من يعتنق المسيحية، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل في النهاية. مع ذلك، فقد كان لدى الرومان آنذاك أمرٌ أكثر خطورةً يُقلقهم . فمع اغتيال الإمبراطور الروماني سيڤيروس ألكسندر (حكم من عام 222 ـ 235 ميلادي)، انزلقت الإمبراطورية في أزمة سياسية ، حيث شهد حكم ألكسندر الذي استمر مدة 13 عاماً ضغوطاً كبيرة من قبل الإمبراطورية الفارسية الساسانية (عام 224-651 ميلادي) ، وكانت محاولاته أيضاً لإيجاد حل سلمي مع القبائل الجرمانية الجامحة في الشمال التي كانت تواجه جيشه الذي لجأ إلى خيانته ومن ثم قتله. وكانت حادثة قتل الامبراطور قد تسببت في مشاكل أكثر مما كان متوقعاً؛ إذ تصدعت الإمبراطورية الرومانية الموحدة تحت ضغط الغزوات والتمردات وعدم الاستقرار السياسي . وفي ظل هذه الاضطرابات والفوضى، ارتقى الخصمان الرئيسيان في الروايات المسيحية كلاً من ڤالنتاين، والإمبراطور كلوديوس جوثيكوس المعروف أيضاً باسم كلوديوس الثاني (حكم من عام 268 إلى عام 270 ميلادي). ومثل معظم أباطرة الجيوش، تخلل عهده القصير أعمال عسكرية عدة . وقد ثبت أن انتصاره على القوط Goths خلال عامي 269 و268 الميلاديين في معركة نيسوس؛ كان نقطة تحول التي سمحت للإمبراطور أوريليان (عام 270 ـ 275 ميلادي) بإعادة توحيد المملكة تحت حكمه. وعلى الرغم من كونه بطلاً في سجلات التاريخ الروماني الإمبراطوري، إلا أن كلوديوس الثاني كان يُنظر إليه على أنه طاغية ظالم في الروايات المسيحية التي تتحدث عن مواجهته (إن وجدت) مع ڤالنتاين .
تاريخ القديس ڤالنتين ارتبط اسم ثلاثة أشخاص على الأقل مع هذا العيد باسم ڤالنتاينوس (ڤالنتاين) في الفترة المذكورة أو نحوها في روما أو تيرني ( مدينة وسط إيطاليا)؛ حيث قتلوا جميعاً على يد الرومان . وتروي الأسطورة قصة كاهن مسيحي في روما يُدعى ڤالنتاين قد تحدى أوامر الإمبراطور كلوديوس الثاني الذي حظر زواج الشباب بسبب حاجته الماسة إلى جيش كبير لمحاربة خصومه. وقد كان هذا الأمر عائقاً قانونياً صعباً للعشاق الشباب الذين لم يكن لديهم سوى الرغبة في الزواج . عند ذلك ، تدّخل ڤالنتاين وزوّج العديد من الشباب سراً.
تروي قصة أخرى أن ڤالنتاين ساعد المسيحيين المضطهدين على الفرار من رجال الإمبراطور. وفي كلتا الروايتين (وفي روايات أخرى كثيرة مشابهة)، قد أُلقي القبض عليه. ويُفترض أنه قُدّم للمثول أمام الإمبراطور كلوديوس الثاني، وهو أمرٌ مستبعدٌ نظراً لإنغماسه الدائم في الحروب وغيابه المتكرر عن العاصمة؛ مما أثار الشكوك حول هذه الأسطورة. ومع ذلك؛ قِيل إن ڤالنتاين وكلوديوس الثاني قد تبادلا أطراف الحديث؛ حيث عرض الإمبراطور العفو عن ڤالنتاين إذا تخلّى عن يسوع المسيح، وهو ما لم يفعله . وبسبب عناده ضُرب الكاهن وقُطع رأسه. في قصة أخرى قيل أنه أُلقي في السجن، حيث عاش أيامه الأخيرة. ثم أخذ المتزوجون على يده بتقديم الورود له؛ إلا أنه وقع في غرام ابنة سجّانه التي كانت كانت عمياء، فشفاها ڤالنتاين ؛ مما دفع سجانه وعائلته إلى اعتناق المسيحية . وقبل أن يُلقى حتفه؛ يُروى أن ڤالنتاين قد بعث أول بطاقة عيد حب لابنة السجان، موقّعة بـ: "من حبيبك ڤالنتاين". وكما في جميع جوانب القصة الأخرى ؛ لا يمكن التحقق عما ورد فيها . لم تظهر قصص ڤالنتاين إلا بعد قرون من وفاته. وطالما ان اضطهاد المسيحيين في الإمبراطورية الرومانية كان موثقاً ببراعة، لذا فإن ما يدعونا للاعتقاد أن ڤالنتاين أو شخصية مشابهة له ؛ ربما جرى التخلّص منه لرفضه التخلي عن المسيحية والدفاع عن اتباعها. أما الثغرات التي خلّفتها القصة، فلا يمكن ملؤها إلا بمخطوطات حديثة؛ لأن القديمة لم يتبقَ منها أيّ شيء. ويُفترض أنها أُتلفت في عهد الإمبراطور دايوكليتان (عام 284 ـ 305 ميلادي) الذي كان معادياً للمسيحية بشدة. وبعد قرون عدة ، أضاف الكُتّاب والمؤرخون إلى مضمون القصة ما اعتقدوه مناسباً ، وصياغتها على أكمل وجه لتكون مصدر إلهام واسع لعيد الحب. لا سبيل إلى الجزم فيما إذا كان ڤالنتاين قد قُتل في الرابع عشر من فبراير/شباط ، أو كان قادراً على شفاء الأمراض بمعجزة ، أو وضع خاتماً يحمل صورة كيوپيد (إله الغرام) ، أو كان هناك ڤالنتاين واحد أو أكثر، أو حتى وجوده في الأصل !. وكل ما نعرفه هو أنه أُعلن رسمياً كقديس بحلول نهاية القرن الخامس الميلادي . وتلك الإمبراطورية الرومانية التي ضيّقت الخناق على مواطنيها المسيحيين؛ شهدت انتشاراً للمسيحية كأكبر ديانة في الإمبراطورية بعد اعتناق الإمبراطور قسطنطين الأول لها في عام 312 ميلادي الذي تولى الحكم من عام 306 وحتى عام 337 ميلادي .
أصل عيد القديس ڤالنتاين قد يسأل الناس ؛ كيف أصبح عيد الحب مناسبة متميزة وخاصة في شهر فبراير/شباط الذي ارتبط بشدة مع الرومانسية ؟ . نقول لهذا الحدث قصة مختلفة تماماً. فقد كان شهر فبراير/ شباط بالغ الأهمية لدى الرومان؛ فمع اقتراب منتصف الشهر، تعلوا بشارات الفرح عندما كان الناس يستعدون للاحتفال بعيد لوپركاليا المُكرّس لـ فونوس إله الزراعة الروماني ، والتوأمين رومولوس وريموس (المؤسسان الأسطوريان لروما) . ويُفترض أن الاسم مشتق من كلمة" لوپس lupus"، والتي تعني الذئب أو الذئبة، التي اعتنت بالصبيين اللذَين أسسا المدينة . كان ذلك العيد يتضمن التضحية بماعز وكلب؛ حيث كان يُقطع جلد الماعز إلى شرائط وتُغمس في دمه، ثم يحمل الكهنة الذين يُطلق عليهم اسم "لوپرسي" هذه الشرائط وينثرون بها حقول المحاصيل والنساء برفق ، حيث كنّ النساء يتطلعن إلى هذا العلاج اعتقاداً منهن أنه سيجعلهن أكثر خصوبة في العام المقبل. والشابات منهن يشرعن في وضع أسمائهن في جرة كبيرة، ويختار كل شاب اسم إحداهن ليرتبط معها طوال عام كامل . وبالطبع ؛ فقد كانت معظم تلك العلاقات وليس جميعها تنتهي بالزواج .
عندما اعتنقت الإمبراطورية الرومانية العقيدة المسيحية، اعتُبرت هذه الأنشطة للديانات التي قبلها غير مقبولة. إذ استُبدلت العديد من تلك الاحتفالات بأعياد مسيحية، وبالتالي؛ ربما تحوّل عيد لوپركاليا إلى مناسبة أكثر قبولاً لدى الكنيسة. وكما نعلم أن تغيير موعد عيد ميلاد يسوع المسيح، المعروف رسمياً باسم "كريسماس" إلى ديسمبر/كانون الأول كان مقصوداً، رغم عدم وجود أي دليل أثري أو تاريخي يشير إلى أن يسوع وُلد في ذلك الشهر، وذلك لاستبداله مع الاحتفال الديني السابق الذي كان يُقام في أواخر ديسمبر/ كانون الأول والمخصص لإله الشمس "سول إنڤيكتوس" حسب الأساطير الرومانية؛ لكي يستعيد قوته في تلك الفترة من ذلك الشهر. لذا، فإن افتراض عيد الحب قد صُمم لمحو مفاهيم الثقافة الرومانية السابقة واستبدالها بمفاهيم مسيحية دون تغيير الكثير في الثقافة نفسها؛ قد لا يبدو مستبعداً .
العشق في أوروبا وخارجها لا ندري ما الهدف الأصلي من عيد القديس ڤالنتاين؛ هل كان مجرّد تخفيف لفكرة عيد لوپركاليا؛ أم كان يوم ذكرى لشهداء الحقبة المسيحية المبكرة ؟ في الحقيقة؛ ليس لدينا إجابة صادقة على هذا السؤال . مع ذلك، فقد ارتبط هذا العيد مع الحب الرومانسي في أوروبا. أمّا الحب العذري ؛ فهو حب مُحرَّم إلا أنه رفيع أخلاقياً؛ عاطفي لكنه منضبط ومُذل ومُمَجِد ومتسامي ؛ وهو مصطلح أعيدت صياغته في القرن التاسع عشر الميلادي، إلا أنه لم يكن غائباً في أوروبا حتى في العصر الروماني . لم يكن الناس يربطون الحب مع الزواج دائماً في المجتمع الروماني ما قبل المسيحية. فرغم أن الجمع بينهما كان يُعتبر من نوادر الحظ السعيد؛ إلا أننا نصادف قصصاً عن العديد من العشّاق الذين مزقتهم القيود الاجتماعية. وتعرّفنا على تلك القصص من خلال الأدب الروماني، مثل قصائد كاتولوس (عام 84-54 قبل الميلاد) التي تعكس آماله اليائسة في الزواج بحبيبته التي كانت متزوجة في الأصل من رجل آخر، وهي امنية لم تتحقق له أبداً. وكما في العهود اللاحقة؛ نصادف قصصاً مثل العمل الأدبي الكبير لـ ويليام شكسپير في "روميو وجولييت " (عام 1597 ميلادي)، وهي عمل روائي تدور أحداثه مرة أخرى في إيطاليا ؛ حيث يُظهر عاشقين متحدين في القلب لكنهما متباعدين بسبب المفاهيم الاجتماعية السائدة . وهكذا، يختلف فهمنا للحب الرومانسي في المجتمعات الحديثة الذي غالباً ما يؤول للزواج، عمّا كان عليه في القرون الأولى والوسطى . فإذا كان عيد الحب يُحتفى به بالفعل لإحياء ذكرى الحب؛ فربما يكون قد حلّ محل عيد لوپركاليا. أما إذا كان المقصود من هذا اليوم إحياء ذكرى استشهاد القديسين الذين رفضوا الرضوخ للضغوط والتخلي عن إيمانهم بالمسيحية، فربما يكون هذا الارتباط قد تطور مع مرور الزمن من خلال تغييرات طفيفة في سرد قصة ڤالنتاين . في قصيدة "برلمان الطيورParliament of Fowls" (في الأصل Parlement of Foules) التي تتألف من حوالي 700 مقطع ، والتي نُشرت في عام 1382 ميلادي، كتب جيفري چوسر (عام 1340-1400 ميلادي) الذي يُعتبر أحد أعظم الشعراء والكتّاب الإنگليز في أدب القرون الوسطى، التالي : "كان هذا في يوم القديس ڤالنتاين .. عندما يأتي كل طائر هناك، يأخذ رفيقته .. من كل الأصناف التي يعرفها الرجال، أنا أقول.. ثم شكلوا حشداً كبيراً جداً.." ( برلمان الطيور ـ ترجمة أ. س. كلاين) هذا الربط بين عيد الحب والحب العذري هو أول ما نصادفه في التاريخ ؛ حيث يُترك القرّاء في حيرة من أمرهم بشأن فيما إذا كان چوسر قد كتب هذه الأبيات (وأمثالها) استيحاءً من طريقة الاحتفال بهذا اليوم في عهده، أم أنه أضاف تلك الاشارة كعمل من مخيلته والذي ألهمه لاحقاً عن علاقة هذا اليوم مع الحب !. وعلى نحو مماثل، ربما كان ارتباط شهر فبراير/ شباط بالعاطفة والحب نتيجة لتقديم چوسر لقصيدة "برلمان الطيور"، وليس العكس . ربما كانت الكنيسة قد أقرّت عيد الحب في أواخر القرن الخامس الميلادي، أو ربما ظهر في القرون الوسطى بعد قصيدة چوسر. ونعلم أن هذا اليوم كان مستوحى بشكل كبير من الثقافة الرومانية ما قبل المسيحية، وذلك من خلال الشهر والفكرة، والجمهور المُستهدف ، وحتى الرمز كيوپيد. ووفقاً لإحدى روايات قصة ڤالنتاين التي تزوج فيها شابين، كان القديس قد تقلّد خاتماً يحمل حجر الـ جمشت ( من الأحجار الكريمة) ونقشاً لهذا الإله الروماني (كيوپيد) ، وكان العشاق يتعرّفون عليه من خلال هذا الرمز ويطلبون مساعدته. التعقيد الوحيد هنا هو حقيقة أن كيوپيد كان رمزاً غير مسيحياً في ذلك الوقت، وكان يُعتبر ابناً للإلهين الرومانيين مارس (إله الحرب ) وڤينوس (إلهة الحب)، وقد تم تجسيد كيوپيد فنياً كطفل بدين مجنّح يحمل قوسه وسهمه الشهيرين . وفي الأساطير القديمة ، فإن أي شخص يُصاب بسهمه سوف يقع في الغرام . وفي بعض النقوش الفنية؛ يظهر كيوپيد كشخصية عدوانية، حيث غالباً ما يخطط لدوافع شريرة مثل إطلاق سهامه على قلوب الناس عشوائياً ، مما يجبرهم على تدمير حياتهم في مسعى غير مثمر. وكانت والدته ڤينوس توبخه كثيراً على سلوكه المشين، كما هو واضح في العديد من اللوحات الفنية التي تجسد الاثنين معاً. في إحدى القصص التي تحمل عنوان "كيوپيد وسايكي" ، وهي الحكاية الوحيدة التي تبرز إله الجاذبية المشاغب كشخصية رئيسية؛ إذ يقع كيوپيد في نفس الرغبة التي لا يمكن التغلب عليها، والتي أصابته مثلما أُصيبت بها قلوب الآخرين عندما جرحه سهمه واحتضن عشق سايكي، وهي "الفتاة الجميلة للغاية لدرجة أنه لا يوجد شاب يستحقها" (پيبودي،ص 89). مع توسع انتشار المسيحية في الإمبراطورية الرومانية؛ أُزيلت رموز الديانة السابقة ، ولم يتبقَ سوى مسميات الشهور أو الكواكب التي أُطلق عليها تكريماً لها . ومع ذلك، يبدو أن رمز كيوپيد بزغ من جديد ، أو ربما أُعيدت إليه الحياة خلال عصر النهضة. وبحلول ذلك الوقت، خفت وطأة سلوكه السيئ ، وأصبح رمزاً للحب في الأرض والسماء ومرتبطاً بعيد الحب .
عيد الحب حاضراً على الرغم من أن أصول عيد الحب لا تزال غامضة وقد لا تكشف عن نفسها أبداً، ورغم امتزاجه مع الرمزية الرومانية القديمة والمسيحية، إلا أن عيد الحب يُحتفى به في كل العالم تقريباً وبطرق مختلفة. وقد يُعدّ عند البعض عيداً مسيحياً ؛ حيث يُخلّد ذكرى تضحية القديس ڤالنتاين ، بينما يراه آخرون من منظور علماني ؛ وهو أمر مفهوم نظراً لتداخل الأيقونات والرسائل المرتبطة بهذا اليوم، والتي لا يتماشى الكثير منها مع القيم المسيحية . قبل الرابع عشر من فبراير/شباط، تبدأ التحضيرات لهذه المناسبة في العديد من بقاع العالم ، حيث تملأ واجهات المتاجر و أكشاك الباعة وعلى الأرصفة كميات هائلة من الهدايا ذات الطابع الاحتفالي مثل البطاقات والورود والبالونات على شكل قلب . وقد برز عيد الحب في القرن الماضي من طيات الكتمان، بعد أن كان محجوباً في سجلات التاريخ الأوروبي، واستحواذه على اهتمام الجمهور مجدداً . وانتشر هذا الاهتمام بشكل رئيسي من خلال تدفق الثقافة الأوروبية إلى مختلف أنحاء العالم، ومن خلال قنوات أخرى للانتشار الثقافي، أبرزها الوسائط الإلكترونية والرقمية . صنفت مقالة نُشرت عام 2012 م في صحيفة الغارديان Guardian يوم القديس ڤالنتاين؛ باعتباره ثاني أكبر عطلة بيعاً لبطاقات التهنئة عالمياً بعد الكريسماس، حيث تم شراء أكثر من 151 مليون بطاقة في جميع أنحاء العالم . ومع ذلك، فإن مَن يعارض الاحتفال بهذا اليوم كثيرون، وخاصة في العالم الإسلامي والعديد من المناطق الأخرى التي تراه تعدياً من ثقافة أجنبية غير مقبولة على مجتمعاتها المحافظة. كما لا يُعدّ هذا العيد مسيحياً بالضرورة في العصر الحديث، ولكن جذوره متأصلة بعمق في ماضي المسيحية. وإذا كان ڤالنتاين شخصية حقيقية، فإن قصة تضحيته التي استمرّت حيّة تاريخياً ولقرون عدة؛ تستحق الذكر في يوم واحد على الأقل !! ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ پيبودي جوزفين پريستون ـ حكايات شعبية يونانية قديمة تُروى من جديد ـ شركة هوتون ميفلين للنشر ـ 1997 . روزماري إلين جيلي ـ موسوعة القديسين ـ چيكمارك للكتب ـ 2001 . هاري.جي.إينتن ـ ربما الكريسماس على الأبواب، ولكن هل هو العيد الأكثر شعبية في أمريكا؟ ـ مقالة منشورة في صحيفة الغارديان في 22 ديسمبر 2012 . ميگ ماتياس ـ الإله الروماني كيوپيد ـ مقالة منشورة في موسوعة بريتانيكا في 13 فبراير/ شباط 2024 . إيمي تيكانين ـ رومولوس وريموس ـ مقالة منشورة في موسوعة بريتانيكا في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 . رينيه أوستبرگ ـ الشهيد المسيحي القديس ڤالنتاين ـ مقالة منشورة في موسوعة بريتانيكا في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 . جيفري چوسر ـ المترجم ( أ. س. كلاين) ـ برلمان الطيور ـ 2007 .
#عضيد_جواد_الخميسي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ديانة المايا في أساطيرها عن الخلق والآلهة والطقوس
-
الممثل الذي قتل الرئيس !!
-
أصل وتاريخ نظام التقويم الغربي
-
يمّ الإله الفينيقي ـ الكنعاني
-
الشطرنج لعبة ذكاء عمرها 1500 عام
-
حكاية الهنود السيوكس عن هبة نبات الذِرة
-
المناشڤة والبلاشڤة
-
يوم الموتى
-
الغنوصيون الكاثاريون
-
حملة الملك الآشوري سرگون الثاني على مملكة أورارتو
-
الطائفة الزورڤانية الفارسية
-
الملك البابلي نبوخذنصّر الثاني
-
أرض الأمريكيين الأصليين وحكاية التلّ الغامض
-
روايات قدماء السود الهاربين إلى كندا
-
الأديرة البوذية في اليابان
-
أرض كنعان التاريخية
-
الإله نينورتا في الأساطير السومرية
-
اتحاد كييڤ روس
-
الأدب في ممالك مصر القديمة
-
حضارة وادي السند الغامضة
المزيد.....
-
صحيفة: الجيش الأمريكي استخدم الذكاء الاصطناعي في اعتقال مادو
...
-
ترمب يكشف مزيدا من التفاصيل عن السلاح السري المستخدم في اعتق
...
-
المغرب.. تعويضات مالية وخطة لإغاثة المتضررين من فيضانات الشم
...
-
الأمم المتحدة تتهم -الدعم السريع- بارتكاب جرائم حرب في الفاش
...
-
عملية استخبارية في صحراء الأنبار تنتهي باعتقال مجهز داعش الع
...
-
غوارديولا يدافع عن المهاجرين ردا على تصريحات مالك مانشستر يو
...
-
الأمم المتحدة تتهم الدعم السريع بارتكاب -جرائم حرب- في الفاش
...
-
رئيس نادي الأسير الفلسطيني: بن جفير ينكل الأسرى داخل سجون ال
...
-
لازاريني: التخلي عن الأونروا سيخلق فجوة سوداء مثل العراق بعد
...
-
مفوض أممي: انتهاكات الدعم السريع بالفاشر تصل لمستوى جرائم حر
...
المزيد.....
-
أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال
...
/ موافق محمد
-
بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ
/ علي أسعد وطفة
-
مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية
/ علي أسعد وطفة
-
العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد
/ علي أسعد وطفة
-
الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي
...
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن
...
/ حمه الهمامي
-
تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار
/ زهير الخويلدي
-
منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس
...
/ رامي نصرالله
-
من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط
/ زهير الخويلدي
المزيد.....
|