أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد الضبياني - وجعُ البلاد.














المزيد.....

وجعُ البلاد.


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 07:33
المحور: الادب والفن
    


أيا وجعي…
يا عشبًا بريًّا
ينبتُ بين مساماتِ الجسدِ
كما يتسرّبُ الماءُ
بين أصابعِ الضمأ.
أسمعُ لك خريرًا
كأنك نهرٌ
يحفظُ سرَّ الطفولة،
لكنني
كلما اقتربتُ منك
لم أجد
غيرَ السراب.
مدنٌ من أطلال
يسكنها بومُ الليل،
يحرسُ آخرَ ضحكةٍ
هربت
من فمِ الفرح.
هناك…
عند حافةِ الذاكرة
يجلسُ حبٌّ قديم
يحدّثُ ظلَّه
عن امرأةٍ
كانت تشبهُ الصباح
ثم تعلّمت
كيف تغمدُ القُبلَ
في خاصرةِ الكذب.
ضوءٌ يتسكّع
في الأزقةِ
كطفلٍ بلا أم،
وشمسٌ متعبة
تحملُ عمرَها
فوق كتفيها،
وقمرٌ مسكين
يبتلعه حوتُ العتمة
كلما حاول
أن يلمعَ
فوق ماءِ البلاد.
والأطفال…
ما زالوا يصرخون
ببراءةِ الطين:
يا حوتة يا منحوته
حلّي قمرنا العالي…
ترنيمةٌ
ولدت من حضنِ الجهل،
لكنها
كانت أكثرَ صدقًا
من خطبِ الساسة.
الأطفال
كانوا يلعبون بالطين،
أما الكبار
فكانوا
يلعبون بالأوطان.
هنا…
تحجّرت الألعاب
وصار الطينُ
وجعًا يابسًا
في أصابع الزمن.
عيونٌ بعيدة
مهاجرةٌ نحو المنافي،
تحملُ حقائبها
المملوءة
بغبارِ البيوت.
وحبيبةٌ
تعلمت جيدًا
كيف يكون الخنجر
أكثر بلاغةً
من العناق.
ووطن…
يمشي حافيًا
بين إمبراطوريتين:
واحدٌ
اسمه كسرى
ما زال يفتّشُ
في جيوب التاريخ
عن مفاتيح بغداد،
وآخر
يرتدي درعَ الروم
ويبتسم
كلما سقطت
مدينةٌ عربية.
أما اللصوص
فليسوا غرباء.
إنهم
أولئك
الذين يجلسون الآن
فوق أرصفة الوطن
ويقسمون
أنهم
حرّاسه.
باعوه…
كما يُباعُ الحصانُ العجوز
في سوق الخيانة.
ثم عادوا
ليكتبوا
على بوابته:
نحن شركاء الوطن.
يا وجعي…
أيها العابرُ
بين أضلعي
كريحٍ تعرفُ الطريق.
قل لي:
كم وطنًا
يجب أن يُذبح
كي يتعلمَ الناس
أن الأوطان
ليست غنائم…
وأن الخيانة
لا تصنعُ تاريخًا
بل مقبرة.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية الضرطة السياسية… حين تتحول الكارثة في العراق إلى بشا ...
- لعبة النار: حين تكتب الجغرافيا مصيرها بلهيب السياسة .
- قناع الخيانة .
- جراح العراق .
- العقل العربي بين نار الفتنة ونداء الحكمة.
- صُنّاع الحضارة وصُنّاع الفتنة: ماذا بنى العرب وماذا خلّف الم ...
- نوستالوجيا… حين ينطق الحنين بصوت ناطق صلاح الدين.
- دراما رمضان ٢٠٢٦: نجوم كبار… ونصوص أ ...
- ممالك الظلّ حين تأكل أوطانها .
- عندما ينهزم الضجيج… وتبقى الحقيقة وحيدة.
- حين تصعد الفراشة إلى ضوءها الأخير… وداعاً لطفية الدليمي سيدة ...
- الإنسان تحت القناع: أنياب الغريزة تختبئ خلف قفازات الحضارة
- كردستان… حين يقصف الحاسدون الجمال .
- الإمبراطورية التي احترقت بأذرعها: أفول المشروع الإيراني في ا ...
- أنثى الرماد
- العراق بين رايتين… حين يصبح حب الوطن تهمة.
- عندما يتعب الطغيان من حمل بندقيته.
- سنوات الخوف الطويلة… ونهاية أسطورة النار.
- العالم على حافة نظام دولي جديد .
- العرش الذي بناه الدم… كيف ينهار؟


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد الضبياني - وجعُ البلاد.