أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - ما تبقّى من النار في الشعر العربي اليوم














المزيد.....

ما تبقّى من النار في الشعر العربي اليوم


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


ليس الشعرُ ما نكتبه،

بل ما يعجزُ عن النومِ فينا.



شيءٌ

يظلُّ واقفًا في الحنجرة

كعظمٍ صغير،

لا يخرجُ

ولا يسمحُ لنا بالسكوت.



أيُّها الشعرُ العربيُّ،

يا ظلَّ الخيمةِ حينَ يطولُ المسير،

ويا ارتباكَ السيفِ

حينَ يسمعُ الحقيقة،

في أيِّ مفصلٍ من الزمن

تبدّل جلدُكَ؟



كنتَ إذا قلتَ

ارتجفَ الهواء.

وكانت القصيدةُ

مسافةً بين الحياةِ

وما ينبغي أن تكون.



اليوم،

كثيرٌ من الكلام

يمرُّ باسمكَ

ولا يتركُ خدشًا.

جُمَلٌ لامعة

مصقولةٌ بعناية،

لكنها لا تعرفُ

طعمَ الخطر.



الشعرُ

ليس بيانًا،

ولا صراخًا مرتّبًا.

ليس حشدًا من الاستعارات

تتصافحُ فوقَ الورق.



الشعرُ

أن تنظرَ في المرآة

ولا تتعرّفَ إلى نفسك،

لأن الحقيقةَ

سبقتكَ إليها.



أن تمشي في اللغة

كما يمشي العاري

في مدينةٍ مليئةٍ بالعيون.

أن تخسرَ شيئًا

كلّما ربحتَ سطرًا.



أخشى عليكَ من الأمان.

من القصائدِ التي تُرضي الجميع،

ومن المجازاتِ التي لا تُغضبُ أحدًا،

ومن تصفيقٍ

لا يتركُ رجفةً واحدة

في القلب.



الشعرُ لا يموت،

لكنه ينسحبُ بصمت

حينَ نصيرُ أكثرَ حرصًا

على صورتنا

من صدقنا.



يتوارى

في زاويةِ دفترٍ قديم،

في جملةٍ لم تُنشر،

في دمعةٍ لم تُفهم،

في شاعرٍ

اختارَ أن يخسرَ الضوء

كي لا يخسرَ المعنى.



الشعرُ العربيُّ اليوم

لا يحتاجُ إلى تجديدِ شكل،

بل إلى استعادةِ خطر.



أن يعودَ سؤالًا

لا إجابة.

أن يعودَ قلقًا

لا مهرجانًا.

أن يعودَ نارًا

لا تستعرضُ لهبَها،

بل تحفرُ ببطء

في صخرِ هذا الركود.



ليس الشعرُ

أن تغيّرَ العالمَ دفعةً واحدة،

بل أن تغيّرَ قلبًا

ثم تتركَه

يُقلقُ العالم.



فإن لم يُربكْنا الشعرُ،

فهو زخرفة.

وإن لم يجرحْنا قليلًا،

فهو كلام.



وأنا

لا أؤمنُ

إلا بالشعرِ

الذي يتركُ في الروح

أثرَ احتراقٍ خفيف…

ودليلَ نجاة.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الذي يحتاج تعديلًا فعلًا؟
- اسمٌ آخر للقيد
- حين يُصبحُ الاسمُ معنى في عيد ميلاد الأديب الصديق زهير دعيم
- «بالحرام»… حين يُعاد إنتاج الجريمة باسم القيم قراءة نسوية في ...
- الطابق الرابع
- نصف ثانية
- ارتجاف خفيف
- ما لا يغتفره الجسد
- عندما تصبح الكرامة مشروطة في نقد اختزال الإنسان إلى كفاءة
- عندما تصبح الحافة وطنًا
- جدارٌ كان اسمي
- حين تتآكل الثقة: في سقوط المعنى قبل سقوط الأنظمة
- بناء البشر أهمّ من بناء الحجر
- في مدحِ النقص: الأربعون قبل الفصح الصومُ ليس تقليلًا للطعام، ...
- الخطأ البشري
- المواطنة غير المشروطة أفق ممكن أم تناقض بنيوي؟
- المواطنة ليست امتحانًا
- الفرد المقبول والجماعة المؤجَّلة
- العيش بين سرديتين في وعي الفلسطيني في الداخل
- لا تكن طيّبًا كما يريدونك مقالة رأي


المزيد.....




- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...
- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - ما تبقّى من النار في الشعر العربي اليوم