حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8622 - 2026 / 2 / 18 - 17:27
المحور:
قضايا ثقافية
أنا غائبٌ عن النفوسِ، والرّوحُ تضطرمُ
وفي ضلوعي لهيبُ الشوقِ قد يشتدمُ
أُروِّضُ الجرحَ بصمتٍ، ولا أُبدي شكايتَهُ
فالملحُ يعرفُ سرَّ النارِ إذ تَسِمُ
لا وَسْطَ في الحبِّ… إمّا اليقينُ دُجىً
أو أن أُسَلِّمَ قلبي حين ينهزمُ
ما بينَ بَلْقيسَ والرؤى حكايتُها
لا ينفعُ الصمتُ إن ضاقَتْ بهِ الكَلِمُ
فالوجدُ اجتاحني شعرًا ومملكةً
حتى غدوتُ أنا والقافيةُ الحُلُمُ
أمشي وأزرارُ أشواقي مُعطَّلةٌ
كأن صدري بلا أبوابِهِ صَنَمُ
والنرجسُ الغضُّ في عينيَّ معتكفٌ
يبكي إذا مرَّ طيفٌ منه أو نَسَمُ
أنا غير ممكنِ محوِ الحُبِّ من دمي
فالحبُّ في دمي المسفوكِ مُلتَحِمُ
رسمتُ من سحنةِ الأشواقِ مكرمةً
وجهًا إذا لاحَ في مرآي أبتسمُ
ما عدتُ أفصلُ بين الشعرِ والنبضِ
كلاهما بيَ جرحٌ ناطقٌ صَمَمُ
إن قيلَ: هذا الهوى يُفني، قلتُ: نعمْ
لكنَّهُ يُنضجُ الأرواحَ إن عَلِموا
أنا غائبٌ عن النفوس… لكنَّ بي وطنًا
من العواصفِ لا يُغريهِ من يَهِمُ
فاقرأْ حضوريَ في صمتي وفي لغتي
فالصمتُ أصدقُ من قولٍ به تُتَّهَمُ
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟