خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 14:01
المحور:
الادب والفن
فكر في أن الوقت الزائل كان سببا في الإندفاع الذي يعتريه اليوم و اعتبر أن اقتراف ما أسماه اللامبالاة أضاع عنه جزء ا من خفة التفاهة. فلقد فكر مليا في تعاطيه مع هذه الأخيرة و رأى أن شكواه للبحر لن يشفي غليل نفسه و عليه استقبال الفرح الذي يراه البعض ـ حسب ٱعتقاده ـ معاناة قد سبقه إليها آخرون دون مساومة.
رأى أن يكنس الدكان و أن يعيد الرفوف المكسورة إلى مكانها، إذ لم يعد المكان يحتمل البهرجة. فلقد ٱرتمت السلع فوق بعضها البعض دون مبالاة من أوقعها مما خلق جوا من الفوضى جعله يفكر في الهجران أحيانا. و الحقيقة أن ٱقتناء الدكان والإستثمار الذهني الذي نتج عنه لم يكن محض صدفة بل شهورا من محاولات بائسة من طرف من كان يختبئ وراء ذلك.
إنتفض خلف باب الدكان خوفا من أن يراه أحد المارة و هو ينتحب من شدة ما يعانيه بسبب قلة النوم. و بدا زجاج الواجهة غارقا في الغموض إثر الإنغلاق المتقطع و رأى أن يعيد الأشياء إلى نصابها و أن ينهي خلافا قائما وراء الستار ثم أخذ يفصل السلع عن بعضها تفاديا للطوارئ و لزمته فكرة أن حوادث العمل هي ذاتها بغض النظر عن حجمها و رأى أن ٱستعمال السلم ذو العجلات هو أنسب طريقة للعمل.
كان لا يزال منهمكا في ترتيب الدكان رغم الظلام ثم فكر في أن يترك الأ شياء خلفه قليلا و أن يتجه إلى البحر ليسبح كعادته تحت ضوء القمربعيدا عن ضجيج الزبائن.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟