أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن سالم الوكيلي - اعترافات ظل من جبل














المزيد.....

اعترافات ظل من جبل


بن سالم الوكيلي

الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


أنا الذي أروي هذا لست إنسيا كاملا،
ولا جنيا خالصا.
أنا أثر تعلم الكلام في مسرح مهجور
بأعلى جبل تازّة،
حيث كانت الأرواح تتدرب على الظهور
قبل أن تخترع الشاشات.

نحن، أبناء الظل،
نقيس الزمن بالأدوار لا بالسنين.
ولهذا عرفنا صفية الزياني
قبل أن تعرف.
لم تدخل عالم التمثيل،
بل استدعته.

كانت إذا وقفت على الخشبة
تراجعت الأقنعة خطوة،
وإذا صمتت
تقدم المعنى.
لم تكن تؤدي الإنسان،
كانت تذكره بنفسه.

كنت أراقبها من الشقوق العليا،
حيث لا يصل التصفيق،
وأدون حركاتها على جدران الغيب.
كنا نتابع أدوارها ونستمتع،
نحن أيضا،
فالجن يطربون للصدق
كما يطرب البشر للكلام الجميل.

وحين بلغنا خبر رحيلها،
لم نندهش.
في مسرح الجبل
لا يسمى ذلك موتا،
بل تبديل جهة الإضاءة.
الجسد يغادر،
والأثر يتقدم.

قالت لي العتمة تلك الليلة:
“اكتب،
لكن لا تكتب كالبشر.”
فكتبت بما يشبه النفس،
وقلت:
لقد أثر فينا رحيلها،
لأن بعض الأرواح
تدرس دون أن تدرس.

نعلم—ونحن حراس العبور—
أن اللقاء لا يضيع.
سنلتقي يوما ما هناك،
في الدار الآخرة،
حيث يجتمع كل الإنسان
بعد أن تسقط الأسماء
وتطوى الأدوار
ويعاد كل صوت
إلى أصله.

وإلى أن يحدث ذلك،
إذا مررت بمسرح صامت
وسمعت خشبة تئن
أو ظلا يتمرن وحده،
فاعلم
أن الراوي ما زال هنا،
وأن صفية…
لم تغب،
بل صعدت درجة أعلى
في المشهد.



#بن_سالم_الوكيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين هَمَتْ جدران الله… صمت التاريخ
- النظارة التي رأت ما لم ير
- سياج الابتسامة
- وصية العابرين إلى وجدان
- كرامة لا تسجن
- الطريق الذي كان يفكر
- نص بعد الإنسان
- حين تعلم المكان أن يتهجى النور قصة قصيرة | ...
- حين تعلم المكان أن يتهجى النور
- حين رقصت الأرض… واختلف العازفون
- “نجوت لأرى الفساد حيا”
- «الماء بريء… وأنا الغريق»
- حين يبصر القلب
- قصيدة نثرية: «حين يتكلم الحجر بلساني»
- سوق الدجاج في مولاي إدريس زرهون: مملكة الطائر السامي الذي لا ...
- «حين يختفي الساحر وتبقى القبعة: حكاية السياسة المغربية بين ا ...
- البنى التحتية وال«حلاوة» التنموية: قراءة سوسيولوجية في كهربا ...
- من ظلال التجربة إلى حكمة المسير: شهادة لمن يأتي بعدنا
- قصة تولد الآن في مولاي إدريس زرهون
- -مدينة الرحمة الإلكترونية: حين مات كلب وابتسمت الشاشات-


المزيد.....




- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن سالم الوكيلي - اعترافات ظل من جبل