أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عاطف زيد الكيلاني - عندما يصبح الطب فعلَ رحمة… وشهادةَ ضمير














المزيد.....

عندما يصبح الطب فعلَ رحمة… وشهادةَ ضمير


عاطف زيد الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 18:52
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


• رسالة شكر ووفاء ووفاء إلى ملائكة الرحمة في شركة السخاء للخدمات الطبية والتمريض المنزلي وكوادرها
في مواجهة المرض، لا يقف الإنسان أمام الألم الجسدي وحده، بل أمام أسئلة كبرى:
عن الحياة، وعن الرحمة، وعن معنى أن يكون الإنسان سندًا للإنسان في أضعف لحظاته.
وحين يشتد البلاء، لا نبحث فقط عن الدواء، بل عن القلوب التي تعمل بضمير، وعن الأيادي التي تعالج بروح إنسانية صادقة.
قبل أسبوعين، ودّعت زوجتي الغالية هيفاء – رحمها الله رحمة واسعة – بعد رحلة شاقة مع المرض.
كانت رحلة ثقيلة، مليئة بالأمل تارة، وبالألم تارة أخرى، وكان المرض قد بلغ مرحلة متقدمة، بحيث أصبحت النتيجة خارج قدرة البشر، وخاضعة لمشيئة الله وحده.
في تلك المرحلة الحرجة، استعنا بـ شركة السخاء للعناية الطبية المنزلية، وهناك بدأت تجربة إنسانية تستحق أن تُروى، وأن يُشهد لها بالعدل والإنصاف.
منذ اللحظة الأولى، لمسنا أن الكوادر الطبية لا تتعامل مع الحالة كواجب روتيني، ولا كمهمة عابرة، بل كأمانة حقيقية.
تابع الأطباء والممرضون الحالة بدقة ومهنية عالية، وبذلوا كل ما يستطيع العلم والطب تقديمه، دون تهاون أو تقصير، ودون وعود زائفة، بل بصدق واحترام للواقع الطبي ولإرادة الله.
وما كان أشد وقعًا في نفوسنا، هو أن الرعاية لم تكن طبية فحسب، بل إنسانية شاملة.
كانت الكلمة الطيبة حاضرة، والصبر واضحًا، والتعامل راقيًا، يراعي مشاعر المريضة وذويها، ويخفف قدر المستطاع من ثقل اللحظة، ومن قسوة الانتظار.
وفي هذا السياق، لا يمكن إلا أن أخص بالذكر مؤسس الشركة وصاحبها، الدكتور باسل عليان، الذي قدّم نموذجًا نادرًا للطبيب الذي يجمع بين العلم والإنسانية، وبين الإدارة والمسؤولية الأخلاقية.
كان متابعًا، حاضرًا، حريصًا على أن تُقدَّم الرعاية بأفضل صورة ممكنة، ومؤمنًا بأن قيمة الطب لا تُقاس فقط بالنتائج، بل بالنية، وبالجهد، وبالرحمة المصاحبة للعلاج.
لقد أدركنا، من خلال تعاملنا معه ومع فريقه، أن هناك فرقًا كبيرًا بين من يمارس المهنة، ومن يحملها رسالة.
والرسائل، حتى وإن لم تغيّر الأقدار، فإنها تُخفف الألم، وتمنح السكينة، وتترك أثرًا لا يُنسى في النفوس.
من منظور إيماني، نعلم أن الأعمار بيد الله، وأن الشفاء والعافية بقدره، لكننا نؤمن أيضًا أن الله يختبر عباده في إتقان العمل، وفي الرحمة بالضعفاء، وفي أداء الأمانة.
ومن هذا المنطلق، فإن ما قدمته شركة السخاء وكوادرها هو عمل يُرجى له الأجر قبل الشكر، والثواب قبل الثناء.
إنني أكتب هذه الكلمات اليوم لا لأجل إعلان الحزن وحده، بل لأجل الشهادة بالحق.
فحين نجد مؤسسات طبية تؤدي عملها بإخلاص، وتتعامل مع المرضى بكرامة، وتضع الإنسان في صميم اهتمامها، فإن أقل ما يمكن تقديمه هو كلمة وفاء، وتقدير علني يليق بما قُدِّم.
نعم، رحلت هيفاء، وتركت فراغًا لا يملؤه شيء، لكن عزاءنا العميق أننا نعلم يقينًا أنها لم تكن مهملة، ولا منسيّة، بل كانت محاطة برعاية صادقة، وبجهد حقيقي، وبقلوب حاولت أن تصنع الفارق، حتى في أصعب اللحظات.
شكرًا من القلب لكل طبيب، ولكل ممرض، ولكل موظف في شركة السخاء للعناية الطبية المنزلية.
وشكرًا خاصًا للدكتور باسل عليان، الذي يثبت أن الطب ما زال بخير، حين يقوده أصحاب الضمائر الحية.
رحم الله زوجتي الغالية هيفاء،
وجعل ما قدمه كل من سعى لعلاجها في ميزان حسناتهم،
وجعل الرحمة والإنسانية عنوانًا دائمًا لكل من يعمل في هذا المجال النبيل.



#عاطف_زيد_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في رثاء زوجتي الراحلة هيفاء
- زوجتي هيفاء… سيرة روحٍ عبرت الحياة بكرامة والتزام وطني وديني ...
- في رثاء الزوجة الغالية المرحومة هيفاء عابدي (أم رضا)
- الإمبريالية الأميركية إذ تغزو فنزويلا: رأس المال حين يحكم با ...
- جريمة الإمبريالية الأميركية في فنزويلا: جريمة مستمرة ضد الإن ...
- الحصار العدواني الأمريكي على فنزويلا والأكاذيب الأمريكية ... ...
- لسنا ضد التغيير في سورية … لكننا ضد استبدال الاستبداد بجماعة ...
- إلى قلب القلب، رفيقة العمر وضياء الدرب ... إلى زوجتي هيفاء ع ...
- من وحي مقال الرفيق غازي الصوراني ... استعادة الدور الطليعي ل ...
- الخندق الإنساني: رحلة سبعة عقود نحو معنى الإنسان
- في الرد على شارل جبّور وحزب القوات اللبنانية
- فوزٌ مامداني ( عمدة نيويورك الجديد ) ... محاولة للفهم والتحل ...
- السودان ... جرائم مليشيا الدعم السريع ومن يدعمها!
- البحرينية ليلى فخرو: المناضلة الماركسية التي قاتلت في جبال ظ ...
- ترمب في شرم الشيخ: بائع أوهام يتاجر بدماء الشعب الفلسطيني وي ...
- جائزة نوبل للسلام: وسيلة لتجميل وجه الإمبريالية؟
- خطة ترامب لغزة: شرعنة الاحتلال تحت غطاء «حلّ» ... صرخة لاجئ ...
- اعتراض الصهاينة لأسطول الصمود في عرض البحر جريمة جديدةة يرتك ...
- خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة: مؤامرة مكشوفة لتصفية القض ...
- الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو... صوت الإنسانية في وجه التوح ...


المزيد.....




- إيران..انفجار يهز مبنى في بندر عباس ومسؤولان أمريكي وإسرائيل ...
- إيران.. علي خامنئي في ظهور جديد خلال زيارته لقبر الخميني وسط ...
- بيان صادر عن مؤسسات حقوقية بشأن البلاغ المقدم لنيابة أسوان ح ...
- باكستان: ما الذي نعرفه عن هجمات الانفصاليين في ولاية بلوشستا ...
- بيروت ودمشق تعتزمان توقيع اتفاقية لإعادة 300 سجين سوري إلى ب ...
- كيف أعادت -سول- صياغة قواعد اللعبة الرقمية؟
- إسرائيل تعود لمجازرها الأولى.. 5 أسئلة حول أسباب ومآلات التص ...
- ستارمر يختتم زيارته للصين وسط انتقادات ترمب
- غضب واسع على المنصات من جرائم الاحتلال في غزة
- قتيل في قصف مسيرتين على إقليم تيغراي الإثيوبي


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عاطف زيد الكيلاني - عندما يصبح الطب فعلَ رحمة… وشهادةَ ضمير