أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عاطف زيد الكيلاني - الإمبريالية الأميركية إذ تغزو فنزويلا: رأس المال حين يحكم بالسلاح والخبز معًا














المزيد.....

الإمبريالية الأميركية إذ تغزو فنزويلا: رأس المال حين يحكم بالسلاح والخبز معًا


عاطف زيد الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإمبريالية الأميركية ليست دولة فحسب، بل كتلة تاريخية مكتملة الأركان، كما وصفها غرامشي:
تحالف عضوي بين رأس المال الاحتكاري، الدولة، والمؤسسة العسكرية–الإعلامية، يعمل كوحدة واحدة لفرض الهيمنة على العالم، ماديًا وثقافيًا.
= = ما نواجهه ليس “سياسة خارجية عدوانية”، بل نمط إنتاج عالمي يقوم على النهب المنظّم.
في قلب هذا النظام تقف:
- شركات النفط العملاقة: ExxonMobil، Chevron
- المجمع الصناعي–العسكري: Lockheed Martin، Raytheon، Boeing
- المؤسسات المالية العابرة للقارات: JPMorgan Chase، Goldman Sachs، BlackRock
- والأدوات “الناعمة” للهيمنة: صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، USAID
هذه ليست مؤسسات محايدة، بل أدوات طبقية، تُستخدم لإخضاع الدول التي ترفض الانصياع.
= = فنزويلا: جريمة طبقية بامتياز
ما يُمارَس ضد فنزويلا هو عقاب طبقي قبل أن يكون سياسيًا.
الذنب الحقيقي لهذا البلد ليس “الاستبداد” ولا “الفساد”، بل خروجه — ولو جزئيًا — عن منطق السوق الإمبريالي، ومحاولته السيطرة على موارده النفطية خارج قبضة الشركات الأميركية.
= = العقوبات المفروضة على فنزويلا:
- تمنع استيراد الدواء والغذاء
- تشلّ النظام المصرفي
- تصادر الأصول الوطنية
- وتخنق العملة والقدرة الإنتاجية
هذه ليست “ضغوطًا دبلوماسية”، بل حرب اقتصادية على الطبقات الشعبية، تُدار بربطة عنق بدل الزي العسكري.
= = الهيمنة كما شرحها غرامشي… وكما نعيشها
- الإمبريالية لا تحكم بالقوة وحدها، بل بـ الهيمنة الثقافية:
- إعلام عالمي يشيطن الضحية ويُبيّض الجلاد
- خطاب “الديمقراطية” المفصّل على مقاس السوق
- نخب محلية تُنتَج وتُموَّل لتكون وكلاء داخليين للمركز الإمبريالي
هكذا تتحول الهيمنة إلى “طبيعية”، ويُقدَّم الحصار كـ “إنقاذ”، والتجويع كـ “إصلاح اقتصادي”، والانقلاب كـ “انتقال ديمقراطي”.
= = سجل دموي لا يسقط بالتقادم
من تشيلي وبينوشيه، إلى فيتنام المحروقة، إلى العراق المُدمَّر، إلى ليبيا المفككة، إلى فلسطين التي تُذبح يوميًا بسلاح أميركي وغطاء أميركي.
= = نحن أمام تاريخ واحد متصل:
تاريخ إمبريالية لا تعيش إلا بالتوسّع، ولا تستقر إلا فوق الخراب.
= = التضامن ليس شعارًا… بل موقعًا طبقيًا
التضامن مع فنزويلا ليس مسألة تعاطف إنساني، بل تموضع سياسي واضح:
إما مع الشعوب التي تناضل من أجل سيادتها، أو مع نظام عالمي يحوّل العالم إلى سوق، والإنسان إلى فائض قابل للإزالة.
وكما قال غرامشي:
“الحياد وهم… واللامبالاة هي وزن ميت في التاريخ.”
فالصمت اليوم ليس حيادًا، بل مشاركة غير مباشرة في الجريمة.
== نحو جبهة أممية مضادة للهيمنة
الإمبريالية الأميركية لن تسقط وحدها، ولا بخطاب ليبرالي مُهذّب، بل ببناء وعي طبقي أممي، يفضح تحالف رأس المال والسلاح والإعلام،
ويعيد الاعتبار لفكرة أن السيادة، والكرامة، والخبز ليست امتيازات تمنحها واشنطن، بل حقوقا تُنتزع.
= = فنزويلا ليست قضية محلية.
إنها حلقة في صراع عالمي بين إمبراطورية في طور الانحطاط وشعوب ترفض أن تموت بصمت.



#عاطف_زيد_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جريمة الإمبريالية الأميركية في فنزويلا: جريمة مستمرة ضد الإن ...
- الحصار العدواني الأمريكي على فنزويلا والأكاذيب الأمريكية ... ...
- لسنا ضد التغيير في سورية … لكننا ضد استبدال الاستبداد بجماعة ...
- إلى قلب القلب، رفيقة العمر وضياء الدرب ... إلى زوجتي هيفاء ع ...
- من وحي مقال الرفيق غازي الصوراني ... استعادة الدور الطليعي ل ...
- الخندق الإنساني: رحلة سبعة عقود نحو معنى الإنسان
- في الرد على شارل جبّور وحزب القوات اللبنانية
- فوزٌ مامداني ( عمدة نيويورك الجديد ) ... محاولة للفهم والتحل ...
- السودان ... جرائم مليشيا الدعم السريع ومن يدعمها!
- البحرينية ليلى فخرو: المناضلة الماركسية التي قاتلت في جبال ظ ...
- ترمب في شرم الشيخ: بائع أوهام يتاجر بدماء الشعب الفلسطيني وي ...
- جائزة نوبل للسلام: وسيلة لتجميل وجه الإمبريالية؟
- خطة ترامب لغزة: شرعنة الاحتلال تحت غطاء «حلّ» ... صرخة لاجئ ...
- اعتراض الصهاينة لأسطول الصمود في عرض البحر جريمة جديدةة يرتك ...
- خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة: مؤامرة مكشوفة لتصفية القض ...
- الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو... صوت الإنسانية في وجه التوح ...
- من مانديلا إلى الجولاني: عندما تتحوّل منصة الأمم المتحدة مفخ ...
- ترامب الكذّاب على مسرح هيئة الأمم المتحدة: يكذب كما يتنفس
- سقوط فكر البرجوازية العربية: من أوهام التحرر إلى ضرورة البدي ...
- الاعتراف بالدولة الفلسطينية: مكافأة شكلية أم خدعة استراتيجية ...


المزيد.....




- ما الذي نعرفه عن جولة المفاوضات الثانية المرتقبة بين واشنطن ...
- مسلمو الجنوب الأمريكي بمواجهة موجة عاتية من خطاب الكراهية
- مزيج البذاءة والدين والقومية.. خطاب ترمب يقود أمريكا نحو مسا ...
- واشنطن وطهران.. هل يكسر احتجاز -توسكا- الجليد أم يطيح بالمفا ...
- كوريا الشمالية تعلن عن صواريخ -محدثة-.. وكيم يشيد بها
- ما مصير السفينة الإيرانية التي احتجزتها البحرية الأميركية؟
- مسؤولان في حماس: الحركة مستعدة للتخلي عن بعض أسلحتها
- على غرار غزة..الجيش الإسرائيلي يهدم -بلدات بأكملها- في لبنان ...
- البرهان يرحب بانضمام أحد مؤسسي الدعم السريع للقوات السودانية ...
- إسرائيل تحْيي مستوطنة بعد إخلائها وحماس تحذّر من التمدد الاس ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عاطف زيد الكيلاني - الإمبريالية الأميركية إذ تغزو فنزويلا: رأس المال حين يحكم بالسلاح والخبز معًا