أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - من تحالف مرونة المياه لعام 2026 في دافوس هل يمكن بناء مرونة مائية في العراق بالاستفادة من المرونة الاستراتيجية على مستوى الأحواض المائية منها حوضي دجلة والفرات.؟














المزيد.....

من تحالف مرونة المياه لعام 2026 في دافوس هل يمكن بناء مرونة مائية في العراق بالاستفادة من المرونة الاستراتيجية على مستوى الأحواض المائية منها حوضي دجلة والفرات.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 14:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعكس ما طُرح في دافوس تحولًا نوعيًا في التفكير العالمي بالمياه، إذ لم تعد المياه ملفًا بيئيًا أو خدميًا فحسب، بل أصبحت قضية اقتصادية–استراتيجية تتقاطع فيها مصالح الحكومات والشركات والأسواق العالمية. غير أن إسقاط هذا النموذج على العراق يطرح سؤالًا مركزيًا هل يمكن بناء “مرونة مائية” في دولة لا تملك السيطرة على مصادرها المائية؟ وحسب نموذج دافوس؟ يعتمد تحالف مرونة المياه على أربع ركائز العمل على مستوى الأحواض المائية لا داخل الحدود السياسية فقط، حشد رأس المال الخاص بوصفه شريكًا في إدارة المياه، البيانات والتكنولوجيا كأدوات لاتخاذ القرار، الشراكات العابرة للقطاعات بدل احتكار الدولة للملف هذا النموذج نجح في بيئات تتمتع بشرط أساسي، سيادة قانونية واضحة، وبيئة مستقرة، وقدرة على فرض الالتزامات. واقع العراق المائي يعاني من العديد من الفجوات… الفجوة البنيوية عند إسقاط هذا المفهوم على العراق، تظهر ثلاث فجوات رئيسة منها فجوة السيادة قبل فجوة التمويل بينما يتحدث دافوس عن حشد مئات الملايين، يواجه العراق معضلة أعمق المياه تُدار من خارج حدوده والأحواض المائية خاضعة لقرارات دول المنبع، حيث العراق الدولة في موقع المتلقي لا الشريك بمعنى آخر لا مرونة بلا سيادة مائية. اما فجوة الحوكمة فان تحالف دافوس يفترض مؤسسات مستقرة، وبيانات شفافة، مع فصل القرار الفني عن السياسي بينما في العراق، لا تزال إدارة المياه مجزأة مؤسسيًا وخاضعة للتسييس وضعف التكامل مع القطاع الخاص، ويبقى فجوة الثقة مع رأس المال الركيزة الأساس لان الشركات العالمية تستثمر حيث المخاطر محسوبة، والقواعد واضحة، والعائد مستدام أما في العراق، فالمياه ملف أمني – سياسي أكثر منه استثماريًا، ما يحدّ من قدرة القطاع الخاص على لعب الدور الذي يتحدث عنه دافوس.
ولكن السؤال ماذا يمكن أن يتعلّمه العراق من دافوس؟ رغم الفجوات، لا يعني ذلك استحالة الاستفادة من النموذج، بل ضرورة تكييفه سياسيًا وسياديًا ويكون بالانتقال من “إدارة مورد” إلى “إدارة حوض” وعلى العراق أن يعيد تعريف ملف المياه دبلوماسيًا، بوصفه ملف أحواض مائية دولية، قضية استقرار إقليمي، عنصرًا من عناصر الأمن الجماعي، مع العمل لبناء تحالف مرونة مائية عراقي–إقليمي بدل انتظار المبادرات العالمية، وكذلك يمكن للعراق إطلاق منصة مرونة مائية وطنية بإشراك القطاع الخاص المحلي والإقليمي، وربط الاستثمار المائي بالأمن الغذائي والطاقة، بينما يبقى توظيف التكنولوجيا كأداة سيادية منها الذكاء الاصطناعي والبيانات التي لا تُغني عن السيادة، والعوامل التي تقلل الهدر، وتحسن التنبؤ، مع تعزز الموقف التفاوضي للعراق ولرسم مستقبل المياه في العراق… من خلال عدة سيناريوات منها السيناريو السلبي الذي يتوقع الاستمرار في معالجة تقنية، وتمويل مجزأ، والأسوء شراكات شكلية مما ينتج مزيد من الهشاشة، وهجرة، وصراع على المياه داخليًا. اما السيناريو الإيجابي المشروط فيكون بتبني مفهوم المرونة المائية ولكن بعد إعادة تسييس الملف سياديًا وربطه بالسياسة الخارجية لخلق بيئة استثمارية مائية حقيقية وهنا يمكن الحديث عن شراكات، تمويل، تكنولوجيا، وصول عادل للمياه لان ما يقوله دافوس مهم، لكنه ليس وصفة جاهزة للعراق. فمرونة المياه لا تُبنى فقط بالأموال والتكنولوجيا، بل تبدأ بـإرادة سيادية قادرة على تحويل العراق من ساحة تأثر إلى طرف فاعل في إدارة أحواضه المائية. في العراق، مرونة المياه ليست مسألة أعمال فقط، بل مسألة دولة… ومستقبل.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة موارد العراق المائية باستنساخ الطقوس بدل فهم الأسباب.؟
- من نُدرة المياه إلى نُدرة السيادة: العراق والاختلال البنيوي ...
- مقارنة تحليلية في دول الهشاشة السيادية والبيئية - العراق أنم ...
- أمطار لا تنقذ السيادة: لماذا لا يزال العراق غارقًا في أزمة م ...
- الإفلاس المائي في العراق: هل يقود إلى فتح بنوك المياه؟
- عندما تُدار المياه بلا مجتمع: كيف يُقصي العراق نصف خبرته في ...
- البيئة الإقليمية الجديدة… حين تتحول المياه إلى سلاح صامت.؟
- إفلاس بلا إعلان: كيف تكشف الفجوة المائية عن أزمة الدولة في ا ...
- كيف نرسم خارطة الطريق للتحديات المائية والمناخية لضمان مستقب ...
- تغيّر المناخ في العراق: حين تتقاطع الندرة المائية مع استراتي ...
- أزمة المياه في العراق: مشكلة موارد أم فشل حوكمة؟
- الإصلاح الهيكلي لإدارة موارد المياه سيعزز الإدارة المتكاملة ...
- من المحاصصة إلى تكنوقراط إدارة موارد العراق المائية - الإقصا ...
- أزمة المياه في العراق: العقدة الهيكلية تحتاج الى قرارات الإن ...
- تحذير استراتيجي من خبراء العراق: السياسات قصيرة الأمد تهديد ...
- ليكون العام 2026 نموذج جديد في حوضي دجلة والفرات ان يكون الت ...
- حوكمة المياه في العراق تعدُ الركيزة الغائبة في مواجهة التحدي ...
- العراق وبهجة -أمطار اللحظة الأخيرة- التي أنقذت بلاد الرافدين ...
- عراقٌ بلا ماء.. واقعٌ قد لا يُتصور وحلولٌ تصنع المستقبل.؟
- من -بروتوكولات الوعود- إلى -اتفاقيات ملزمة- نحو استراتيجية ا ...


المزيد.....




- ما بعد الشراء.. كيف نحافظ على قطع الموضة الفاخرة لسنوات؟
- ترامب يدرس شنّ ضربة عسكرية واسعة ضد إيران.. إليكم ما نعلمه
- كيف سيعمل معبر رفح عند إعادة تشغليه ؟
- هكذا دخلت إسرائيل قلب طهران.. عميل للموساد يكشف تفاصيل عملية ...
- عملية كبرى ضد المخدرات في صربيا: الشرطة تصادر 5 أطنان من الم ...
- دون احتساب المدفونين تحت الأنقاض.. الجيش الإسرائيلي يقرّ بحص ...
- تحليل: تحالف باكستان مع السعودية وتركيا فرصة جيدة محفوفة بال ...
- مع تدشين مرحلته الأخيرة.. مطار عدن الدولي يقترب من العمل بال ...
- أردوغان يهاتف بزشكيان بشأن أزمة إيران وأميركا
- جنازة -دامية- في السودان.. غارة تقتل 15 معزيا داخل المقابر


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - من تحالف مرونة المياه لعام 2026 في دافوس هل يمكن بناء مرونة مائية في العراق بالاستفادة من المرونة الاستراتيجية على مستوى الأحواض المائية منها حوضي دجلة والفرات.؟