أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - إدارة موارد العراق المائية باستنساخ الطقوس بدل فهم الأسباب.؟














المزيد.....

إدارة موارد العراق المائية باستنساخ الطقوس بدل فهم الأسباب.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 22:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في إدارة المياه، يكرّر العراق ادارتها التقليدية للموارد المائية الشحيحة فلها العديد من الهيئات والمنشآت، واستراتيجيات مكتوبة. لكن ما الذي غاب؟ غاب نظام التشغيل الذي يشمل سيادة القرار المائي.، قاعدة بيانات وطنية مستقلة. قدرة تفاوضية قائمة على القانون الدولي لا المجاملة السياسية. ربط العلم بالقرار، لا بالعرض الإعلامي. فالنتيجة الشكل موجود، لكن (الأمن المائي) مفقود.
تركيا وإيران ليستا في موقع اللاعب، بل في موقع مصمم القواعد فهم يضعان قواعد الجريان، التوقيت، والتخزين. وتستخدمان السدود كأدوات قوة جيوسياسية. في المقابل، العراق يتعامل مع المياه كملف خدمي داخلي، لا كملف سيادي. يكرر خطاب «التعاون الإقليمي» دون أدوات ضغط. يقبل توصيف الأنهار بأنها عابرة للحدود لا دولية، أي يقبل قواعد الخصم. هذا هو التماثل المحاكاتي بعينه نقلّد مؤسسات إدارة المياه، بينما التحكم الحقيقي خارج حدودنا. اما فيما يخص البحث العلمي فانه أصبح كطقس بلا أثر، دراسات أكاديمية تُنشر بالإنكليزية في مجلات أجنبية. نماذج هيدرولوجية ممتازة… لكنها لا تدخل غرفة القرار. خبراء يتحولون إلى «مُعدّي تقارير» بدل صانعي سياسات. نحن لا ننتج معرفة سيادية، بل معرفة صالحة للعرض الخارجي فقط. القاعدة الذهبية ونقطة الفشل ان العراق لا يصمم القواعد (قانونية، هيدرولوجية، تفاوضية). بل يسعى لأن يكون «شريكاً متفهماً» ضمن نظام صُمم ضده. لذلك لا يخسر فجأة، بل يستنزف ببطء. الخروج من هذا الفخ لا يكون بمزيد من السدود أو الخطط، بل بـإعادة تعريف الماء كـ أمن وطني. بناء مدرسة عراقية في الهيدرولوجيا والسياسات المائية. الانتقال من دور اللاعب إلى دور مصمم القواعد، ولو جزئياً. ربط القانون الدولي، البيانات، والدبلوماسية القسرية في ملف واحد. ولان العراق لا يعاني فقط من ندرة المياه، بل من ندرة السيادة المعرفية والسياسية عليها. وما لم نتوقف عن عبادة شكل الإدارة التقليدية، ونمتلك جوهر التحديث والتطور، سنواصل الفشل الإداري والتقني …وسننتظر ما يخطط للبلاد خارج حدودها.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من نُدرة المياه إلى نُدرة السيادة: العراق والاختلال البنيوي ...
- مقارنة تحليلية في دول الهشاشة السيادية والبيئية - العراق أنم ...
- أمطار لا تنقذ السيادة: لماذا لا يزال العراق غارقًا في أزمة م ...
- الإفلاس المائي في العراق: هل يقود إلى فتح بنوك المياه؟
- عندما تُدار المياه بلا مجتمع: كيف يُقصي العراق نصف خبرته في ...
- البيئة الإقليمية الجديدة… حين تتحول المياه إلى سلاح صامت.؟
- إفلاس بلا إعلان: كيف تكشف الفجوة المائية عن أزمة الدولة في ا ...
- كيف نرسم خارطة الطريق للتحديات المائية والمناخية لضمان مستقب ...
- تغيّر المناخ في العراق: حين تتقاطع الندرة المائية مع استراتي ...
- أزمة المياه في العراق: مشكلة موارد أم فشل حوكمة؟
- الإصلاح الهيكلي لإدارة موارد المياه سيعزز الإدارة المتكاملة ...
- من المحاصصة إلى تكنوقراط إدارة موارد العراق المائية - الإقصا ...
- أزمة المياه في العراق: العقدة الهيكلية تحتاج الى قرارات الإن ...
- تحذير استراتيجي من خبراء العراق: السياسات قصيرة الأمد تهديد ...
- ليكون العام 2026 نموذج جديد في حوضي دجلة والفرات ان يكون الت ...
- حوكمة المياه في العراق تعدُ الركيزة الغائبة في مواجهة التحدي ...
- العراق وبهجة -أمطار اللحظة الأخيرة- التي أنقذت بلاد الرافدين ...
- عراقٌ بلا ماء.. واقعٌ قد لا يُتصور وحلولٌ تصنع المستقبل.؟
- من -بروتوكولات الوعود- إلى -اتفاقيات ملزمة- نحو استراتيجية ا ...
- حوكمة المياه في العراق: من إدارة الأزمة إلى ضرورة البقاء


المزيد.....




- ترامب: البحرية الأمريكية أزالت جميع الألغام البحرية في مضيق ...
- بيان عُماني إيراني مشترك يكشف عن مقترح لإدارة مضيق هرمز.. ما ...
- بحماية جنود إسرائيليين.. نائب يميني متطرف يحطم نصباً فلسطيني ...
- وزير: طائرة -الإطفاء- الروسية قامت مرارا بحماية البيوت من ال ...
- ألمانيا ترحّل 23 أفغانيًا -معظمهم مدانون بجرائم خطيرة-
- السعودية تؤكد ضرورة بقاء مضيق هرمز وباب المندب مفتوحين وآمني ...
- 5 عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن تشعر
- عُمان وإيران تتفقان على إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك في مضيق ه ...
- الجيش الروسي يدمر خزانات وقود تابعة للقوات الأوكرانية في مين ...
- قراءة إسرائيلية: الولايات المتحدة تريد قطع صلة إيران بالعالم ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - إدارة موارد العراق المائية باستنساخ الطقوس بدل فهم الأسباب.؟