أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - إيما: القصيدة التي لا أفضل إكمالها ولا قراءتها














المزيد.....

إيما: القصيدة التي لا أفضل إكمالها ولا قراءتها


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 17:38
المحور: الادب والفن
    


القسم الاول

أسافرُ داخلَ نفسي؛
الأرضُ صغيرةٌ جدًا بالنسبةِ لي،
إنها باليةٌ مثلَ العظام.
أجلسُ على قبرِها كطائرٍ جارح،
أفردُ جناحيَّ المتفحّمين،
أتسلّقُ الحجرَ السمعيَّ للمعابد،
أستفيدُ من الأرضِ التي تُزرعُ على نحوٍ مشترك،
ومن الحيوانِ المطاردِ غيرِ المرئي،
الساكنِ على العتبات.
أبوابٌ عارية،
مخابئي الشمالية تُكافحُ النيران.
سأحضرُ فريستي
مثلَ غربانٍ تُكرّرُ الظلامَ في ريشِها.
سأمزّقُ يومًا ما المرساةَ
التي تُبقي سفينتي بعيدةً عن البحار.
فراغٌ لا يمكنُ ردمُه
يُغلّفُ صوتي.
من تسبّبَ في ولادتي؟
وما الذي يمكنُنا أن نُدركه
سوى ما يفلتُ منّا؟
ستختفي التماثيلُ
تحتَ لدغةِ سهمٍ واحد،
ستختفي
وتمنحني قفّازاتٍ بيضاء
لذبحِ الطيورِ غيرِ المرئية.
سيختفي أرقُها،
ممرّاتُها السرّية،
وأحملُه في داخلي
مثلَ سرٍّ ثامن،
ليعودَ كأشجارٍ
ذاتِ تجاعيدَ حيوانية.
بركةٌ من الدمِ الأسود،
أغنيةٌ للأشباح
أو لأولئك الذين اختفوا من حولنا
في الفراغِ الكئيب
لحياةٍ بأكملها.
لا أحدَ يشهدُ هذا الصراعَ الصامت:
بوقٌ منفرد
ينظرُ إلى الدخانِ نفسه.
مشهدٌ سرّيٌّ يتكرّر:
قمرٌ يغرقُ في الوحل،
تمثالٌ شمعيٌّ لامرأةٍ ميتة
يتدحرجُ فوقَ أسطحِ المنازل
في برميلٍ مشتعل.
لن يرى أحدٌ آخر
هذا المكانَ المفتوح.
ما تبقّى منّي
مزّقَ لحائي.
سأعيشُ دائمًا.
الصيفُ هو إنجيلُ الحصانِ الأعمى
بداخلي.
مدينةٌ مهجورة
بآبارٍ ممتلئة.
لا أثقُ به.
تحتَ قميصي
أحملُ الموت.
(أحسنتَ صنعًا بالرحيل،
يا آرثر رامبو)



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن اللاقصيدة (اسمٌ في الغبار: بونفوا)
- البحث عن اللاقصيدة
- «توسلتُ إلى رفاقي: لكي يطلقوا النار علي!»
- كل ليلة تهرب من ثقلها
- تأملات في المسرح: الفعل والمعنى كتدفق معرفي
- خلل التقسيم المنطقي في تصنيف الواقعية ملاحظة منهجية في البحث ...
- عُنْفُ اللُّغَةِ / ضِدَّ اِمْتِلاَكِ المَعْنَى
- الهوية المسرحية
- إيما
- الجنرال الميت في المصحّ
- الانتحار كفعل مسرحي وفلسفي
- أرشفة الغامض
- ما قبل الفراغ المسرحي
- ما قبل الفراغ المسرحي / سيرة الفراغ المسرحي
- صيغ التغير واللايقين المعرفي في الظواهر الاجتماعية والفردية
- هوامش فلسفية II
- برج بابل
- الفضاء الأبيض (المسرح الداخلي)
- عن هوامش الرحلة
- عن زيارتي الأخيرة إلى جزر القمر


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - إيما: القصيدة التي لا أفضل إكمالها ولا قراءتها