ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 00:24
المحور:
الادب والفن
«—» «…؟»
هذه التركيبات المتحركة لا تنتمي إليّ ولا إلى أي “أحد”.
السوادُ
يشقّ جمجمتي
ويفتحُ الدماغَ كجرح
السوادُ يفتحُ لي الدماغ.
الصمتُ يعيدُ النَّفَسَ إلى فمي.
أنامُ
والليلُ يشتغلُ بدلاً عني
الليلُ يعملُ من أجلي وأنا نائم.
أنامُ ورأسي ممتلئٌ بالشرارات.
أصغي إلى نفسي داخل الحلم.
إصبعٌ ثقيلٌ يقلبُ فولاذًا فوق تشققات نومي.
إصبعٌ ثقيلٌ يقلبُ كتلةَ فولاذٍ فوق تشققات نومي.
العين ترى نفسها خارج الوجه / كما لو كانت نافذة بعيدة على شارع مغلق
السماء والأرض تتراكبان على بعضهما
السماءُ تنشطُ بالأصفار، والأرضُ لا تُسجِّل شيئًا.
جسدي ليس إلا سجناً متنقلاً
جسد متحرك في فضاء متعدد الطبقات : أدخل الغرفة فتدخلني
الجسد محصور في مصفوفة جليدية / مشد خشبي / حصان طروادة
أنا أستسلم لنسخ متعددة من جسدي
الأحبة السابقون والخيول والعناكب تتحرك في فضاء واحد
ليلة من القيود والزوايا على كتفي
القمرُ شريحةُ ذهبٍ تدورُ في فراغ.
في ثقوب النوم تسقط مفاتيح السماء.
كانت النار تخرج من الدم.
إنه السعادة، قلتُ لنفسي، ثلجُ سعادتي.
من الخلف كان المحيطُ يخرج من جديد.
نارُ الثلج كانت تظهر على مدن الذئاب.
الساعةُ الملعونة للجنيات الضائعات والحجارة.
كنتُ هناك، وقلبي مثقوب.
وردةُ ألمكِ مسحوقةٌ على الوجه.
كان هناك اسمٌ زائدٌ عن الحاجة.
الغسقُ أحصى موتاه.
لأنني دخلتُ فيكِ، منحتِني اسمكِ.
بيننا قلبٌ واحد فقط كان ينسلّ منه الدم.
الموتُ كان له قدم، قدمه الثلجية، خلف ظلّ.
لقد اخترعت إلهاً لغرض وحيد هو قتلي
كنتُ أنهضُ في أعماقكِ وولدتُ.
2009
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟