ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 16:02
المحور:
الادب والفن
المسودة رقم 3
الكتابة مرةً ثانيةً إلى Yves Bonnefoy
هذه الآثار في رمال الساعات
رجلٌ أعمى يحرك أصابعه في ضوء الشمس
زهورُ العمى تختلط بخوفي
شفرةٌ ضبابية
في حلقِ الورود
معقود
مطرٌ سيطفئ هذا الحريق المتبقي
نباتُ النار المُرّ
الأشجارُ تحفرُ بأيدٍ فارغة
أيادٍ خشبية في نهايات أذرع قوية مثل الطيور
عليكِ أن تجدي تحت الثلج جوهرَ الحياة
انظري إلى الغراب المقنّع من الجانب
ثابت
غرابٌ فصلَ المياهَ الزرقاء عن المياه المجهولة
كنتِ تحملين حملاً ثقيلاً على نهرك المتدفق
تخدشُ قططٌ عمياءُ عملاقةٌ الأرض
دمٌ ملتصق بالحياة
صليبُ النسر
لو صرختِ بين الطيور الميتة
لو أنكِ منحتِ الناس صوتاً
أو إذا كنتِ أبكم فستدخلين في سُمك الزجاج
الدمُ المُثبَّت سيصبح حشداً
أشكالٌ نحتتها المياه
مكانٌ وُلِد من البحر
مكانٌ سيعود إلى البحر
فالبحر الذي لا يكلّ
يأتي ويذهب مراراً وتكراراً
في رؤوس مساميرنا
في الأرض التي تزرع فيها الرياح بذورها وريشها
الساعة التي نراكِ فيها تموتين
غصناً غصناً
أكاليل الزهور المسائية الاحتفالية؟
يا صورةً غامضةً تخدعنا
لكي تكون الحقيقة قد قيلت أخيراً
أبديةٌ بائسة وبسيطة التفكير
مثل الأحذية القديمة الصغيرة في الإنشاءات الأبدية
شيخوخةُ العيون
هذه العيون وكثرتها
لا يهمّ الآن كثيراً أن جسده أكثر موتاً من الأرض
نترك هنا ما استُخرج منه كل شيء
والذي أصبح هندسة
لا نراه
لا، لكننا نعرف
نعرف عن المأساة
لنعد إلى المدينة
إلى مقاطعة الأحياء
أين ستكون الآن؟
يختلف فضاء الشعر وجسده
أولئك الذين يعيشون من أجل الحياة
لا يمتلكون لغتها
2007
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟