أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - زيلينسكي يتهيأ لتجرع سُم الهزيمة














المزيد.....

زيلينسكي يتهيأ لتجرع سُم الهزيمة


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8534 - 2025 / 11 / 22 - 10:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت ملامح رئيس النظام الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، تشي بحالته النفسية والمعنوية، وهو يصرح بنبرة كسيفة: "نواجه أصعب اللحظات في تاريخنا". كلام يحتمل تفاسير على أكثر من وجه، بعد اعلان برتقالي البيت الأبيض عن خطته المكونة من 28 بندًا لوقف الحرب في أوكرانيا، وامهال زيلينسكي حتى الخميس المقبل للموافقة عليها.
للمرة الأولى ربما يعترف زيلينسكي بالحقيقة دون رتوش، حيث أدرك أخيرًا أنه غِرٌ في السياسة وكيفية التعامل مع القوى الدولية النووية الكبرى. القوة العظمى العملاقة، التي استخدمته في الأمس أداة لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، تطالبه اليوم بالاعتراف بهزيمته أمامها وإلا !
وهو أكثر من يعرف الوضع الحقيقي على الأرض، إذ يخسر كل يوم مزيدًا من الأراضي رغم تدفق السلاح الأميركي والأوروبي واستمرار التعاون الاستخباري. فكيف إذا توقف هذا الدعم فجأة بقرار من البرتقالي، وتُرك زيلينسكي لمصيره في مواجهة باتت محسومة النتائج باعتراف أميركا ذاتها؟!
الروس اعترفوا بخطة البرتقالي تقريبًا، كما يُفهم من تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين. وهو لم يُخفِ أن البنود الرئيسة فيها نوقشت، خلال لقاء القمة في ألاسكا. الأهم من ذلك، أن الخُطة الأميركية تعترف بإنجازات روسيا على الأرض ومعظم أهداف عمليتها العسكرية في أوكرانيا. وعلى رأس هذه الأهداف، الاعتراف بروسية الأراضي التي استعادتها روسيا وتعدها جزءًا منها، وهي اقليم الدونباس كاملًا وشبه جزيرة القِرم، أضف إلى ذلك تجميد الجبهات في منطقتي زابوروجيا وخيرسون. وتتضمن الخُطة أيضًا الإقرار بمشروعية أحد أهم أهداف روسيا ومطالبها، ونعني عدم انضمام أوكرانيا لعضوية النيتو.
كأن زيلينسكي قد بدأ يدرك أنه استُخدم أداة في لعبة دولية أكبر منه ومن امكانات أوكرانيا بكثير، حيث زُجَّ به في صراع ذي أبعاد اقتصادية وتكنولوجية وسياسية بين قوى دولية نووية عظمى لا تُجامل في مصالحها. ولا تتردد في التخلي عن الأحصنة الخاسرة، بعد تأكدها من اخفاق رهاناتها عليهم. أما المتضرر الأكبر من هذه اللعبة الغبية وخيمة العواقب، فهو الشعب الأوكراني المثقف الطيِّب.
ومن الواضح أن زيلينسكي تأكد بعد فوات الأوان على ما يبدو، أن أوروبا ليس بمقدورها أن تقدم له أكثر مما قدمت. ولا مِرية أن القارة العجوز لا تدعم نظامه لاعجابها بسواد عينيه، ولكن على أمل اضعاف الدب الروسي الذي تخشاه أكثر من الموت لتراكمات تاريخية تحتفظ بها ذاكرتها، وترتعد فرائصها من قعقعة مخالبه النووية خاصة.
القارة العجوز مترددة بشأن خطة البرتقالي، لكنها تعلم أنها من دون أميركا ليس بمقدورها الوقوف في وجه روسيا، كما أعلنت صراحة رئيسة وزراء فنلندا السابقة بعد اشتعال شرارة الحرب في أوكرانيا.
ويتوجس الأوروبيون من سياسات البرتقالي، وتقلب مزاجه. ويقلقهم ازدراؤه لهم، وتعمده تهميشهم والتعامل معهم بفوقية. وقد بدأ تبرمهم من خطته لوقف الحرب في أوكرانيا يظهر في وسائل اعلامهم، من خلال التركيز على أنها تعني استسلام أوكرانيا. لكن السياسات لا تُبنى على التبرم والحرد، بل على موازين قوى قائمة على الأرض. فلا خيار في النهاية أمام القارة العجوز سوى الميل حيث تميل رياح البرتقالي. أما زيلينسكي، فقد بدأ يهيء نظامه وشعبه لتجرع سُّم الهزيمة والإعتراف بالواقع الجديد على الأرض، كما نقرأ في تصريحاته الأخيرة.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (5) خَطِيِّة الناس برقبت ...
- أحمر حمار في الغابة/ قصة قصيرة
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (4) هل توافقون على إقامة ...
- وهم حوار الأديان!
- أقدم مخطوطات القرآن الكريم
- هل يتجه عالمنا إلى الفوضى؟!
- الغنيمة
- المرأة العربية قبل الإسلام
- الأردنيون مسؤولون عن انحباس المطر !
- الرافد الرئيس للتكفير في ثقافتنا
- شيء من اللامعقول تحت المجهر
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (3) قدوم الأمير عبدالله ...
- الشِّيْخَة
- أنموذج بئيس لتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان !!!
- القلق الرسمي الأردني والاحتمالات المفتوحة
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (2) لقاءٌ مع الأمير فيصل ...
- مذكرات تشرشل
- العلم والدين *
- ماذا وراء الأكَمَة؟!
- دولة المزرعة العربية !


المزيد.....




- صورة وشق يلعب بفريسته تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسابقة مصو ...
- ترامب: يجب أن تأخذ إيران التفاوض على محمل الجد قبل فوات الأو ...
- تحليل: لماذا قد يتجه الصراع في الشرق الأوسط نحو التسوية؟
- باكستان تؤكد دورها في الوساطة بين أمريكا وإيران
- أهالي نجريج: نحب الملك المصري صلاح ونشجعه أينما كان
- إسرائيل تعلن مقتل قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني
- فرنسا.. ثاني أكبر مستهلك لمضادات القلق في أوروبا وموجة إدمان ...
- أين تقف إيران وترمب وإسرائيل بعد شهر من الحرب؟
- غلوبال تايمز الصينية: بكين تكشف عن سلاحَي ليزر جديدين مضادين ...
- ما نقطة ضعف إسرائيل التي اكتشفتها إيران؟


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - زيلينسكي يتهيأ لتجرع سُم الهزيمة