أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (4) هل توافقون على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؟!














المزيد.....

ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (4) هل توافقون على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؟!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8529 - 2025 / 11 / 17 - 09:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يذهب مؤلف الكتاب، الصديق الدكتور عبدالله العساف إلى أن بعض الزعامات، وعلى رأسهم زعيم البلقاء الشيخ سلطان العدوان كانوا يرفضون مجئ الهاشميين أو أي سلطة أخرى، وذلك لسببين:
الأول، إن قيام أي سلطة مركزية من شأنه تقويض نفوذهم، وربما القضاء عليه. والثاني، تجذر النزاعات والخصومات بين زعماء القبائل المحليين في شرق الأردن، الأمر الذي أضعف فرصة وجود إجماع وطني داعم لمجموعة أو شخصية واحدة. وهذا ما أفقد شرق الأردن في تلك الأزمنة فرصة تبلور حياة سياسية ناضجة، بمقدورها تشكيل قوة موازية للأمير عبدالله، والاستقلاليين. وكان الأمير من الذكاء لدرجة الإفادة من التناقضات بين هذه الزعامات، والإستثمار في حالة العداء والإنقسام بينها لصالح تدعيم أركان حكمه لا سيما في السنوات الأولى من قيام الإمارة. وبذلك تمكن من حشد عدد من هؤلاء إلى صفوفه، ناهيك بإذكاء التنافسات بين الجميع. وقد ظهر ذلك جليًّا في مواقف هذه الزعامات من ثورة البلقاء.
يُلفت المؤلف النظر إلى التقاء العدوان والبريطانيين في الموقف غير المتحمس لقدوم الأمير عبدالله إلى الأردن. العدوان رأوا في قدومه منافسة لهم في زعامتهم للمنطقة، والبريطانيون على خلفية توافقهم مع الفرنسيين بإزاء أي تهديد لوجودهم في المنطقة. وخلال إقامة الأمير عبدالله في معان، بدأت اتصالات بين الشيخ سلطان العدوان والبريطانيين لتأسيس إمارة شرق الأردن برئاسة الشيخ سلطان. ولا يستبعد المؤلف أن البريطانيين ربما أرادوا قطع الطريق على الأمير عبدالله وذلك بإنشاء إمارة يتزعمها شخص قوي ذو تأثير على القبائل، مثل الشيخ سلطان العدوان، لخلق صراعات بينها، أي القبائل، التي لن يبدي بعضها قبولًا لزعامة ابن عدوان، لا سيما بني صخر. ومن شأن خلق ظروف كهذه، أن يعزز البريطانيون سيطرتهم على البلاد بسهولة ويُسر.
وجد المندوب السامي البريطاني هربرت صموئيل استعدادًا من قِبَل الشيخ سلطان العدوان لقبول عرض تشكيل إمارة بزعامته، لكنه طلب أن تكون الإمارة في ابنه الشيخ ماجد. ويؤكد المؤلف بناء على ما سمع من رواة قابلهم، أن الشيخ سلطان ما إن عرض عليه البريطانيون إمارة شرقي الأردن حتى أبدى رغبته بإسناد الأمر لولده الشيخ ماجد. ويقال، بحسب المؤلف، أن الشيخ سلطان طلب إلى ابنه الشيخ ماجد السفر إلى القدس للتباحث مع المندوب السامي في الأمور المتعلقة بتشكيل حكومة برئاسته في شرق الأردن وبمساعدة فعلية من بريطانيا، فسافر إلى هناك بصحبة عدد من فرسان العدوان. قابل الشيخ ماجد المندوب السامي، الذي فاوضه على تشكيل حكومة وطنية في شرق الأردن برئاسته، على أن تكون مستقلة استقلالًا إداريًّا تامًّا، تساعدها بريطانيا ماديًّا لتوطيد الأمن. ويقول المؤلف إن الرواة لا يتذكرون أكثر من ذلك. لكنهم أجمعوا على أمر واحد يتعلق بطرح المندوب السامي البريطاني على الشيخ ماجد إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وأنه يتوجب على الحكومة التي سوف تُقام في شرق الأردن ألا تعارض ذلك، كما نص عليه وعد بلفور 1917. لكن الشيخ ماج العدوان رفض هذا العرض، فاعتذر له المندوب السامي عن مساعدته في تأسيس الحكومة، فرجع الشيخ ماجد غاضبًا إلى شرق الأردن وأبلغ والده بالأمر. فما كان من الشيخ سلطان إلا أن هنأ ولده الشيخ ماجد على موقفه الوطني. (يتبع).



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهم حوار الأديان!
- أقدم مخطوطات القرآن الكريم
- هل يتجه عالمنا إلى الفوضى؟!
- الغنيمة
- المرأة العربية قبل الإسلام
- الأردنيون مسؤولون عن انحباس المطر !
- الرافد الرئيس للتكفير في ثقافتنا
- شيء من اللامعقول تحت المجهر
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (3) قدوم الأمير عبدالله ...
- الشِّيْخَة
- أنموذج بئيس لتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان !!!
- القلق الرسمي الأردني والاحتمالات المفتوحة
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (2) لقاءٌ مع الأمير فيصل ...
- مذكرات تشرشل
- العلم والدين *
- ماذا وراء الأكَمَة؟!
- دولة المزرعة العربية !
- أين تجار الوطنية؟!
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (1) الأحوال العامة في من ...
- الزرادشتية


المزيد.....




- من القرم إلى موسكو.. طوابير الوقود تكشف أثر الضربات الأوكران ...
- بعد إعلان ترامب.. البيت الأبيض يؤكد عقد اجتماع أمريكي إيراني ...
- -أكسيوس-: ويتكوف وكوشنر يتوجهان اليوم إلى الدوحة
- بيان مصري شديد اللهجة ضد إسرائيل بعد اعتداءاتها على جنوب سور ...
- كبّلوا حارسين وخلعوا الأبواب.. إحباط محاولة فرار جريئة من نظ ...
- قتلى بإطلاق رصاص يهز دار رعاية للشباب في شمال ألمانيا
- قرار وزاري يثير موجة جدل واسعة في مصر
- أمن الدولة الصيني يحذر المواطنين من مخاطر ألعاب الواقع المعز ...
- لافروف: دول الغرب الجماعي تستخدم أساليب التهديد والإكراه
- -واشنطن بوست-: تراجع أعداد الطلاب الدوليين يضر بالجامعات الأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (4) هل توافقون على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؟!