أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - أين تجار الوطنية؟!














المزيد.....

أين تجار الوطنية؟!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8502 - 2025 / 10 / 21 - 14:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فاجأنا تاجر العقارات دونالد ترامب، في أحد آخر تصريحاته، بقوله إن "الأردن لديه الكثير من الأراضي". الأخطر من الكلام، السياق الذي ورد فيه. فقد قال "أبو إيفانكا" بالحرف:" لقد أحببت غزة كثيرًا كمكان يمكن أن يكون مكانًا للحرية. وسنعمل على أن يحصل جميع من يعيشون هناك على منازل لائقة في مختلف أنحاء المنطقة. فمصر لديها الكثير من الأراضي، والأردن لديه الكثير من الأراضي". طبعًا، الأردن الرسمي لا يجرؤ على التعليق، ولو حتى بكلمة عتاب.
ما قال تاجر العقارات خطير، وأول ما يتبادر إلى الذهن بعد تأمله أن هناك ما يدور في كواليس أميركا والكيان حول تصدير أزمات الأخير إلى دول جوار فلسطين المحتلة، حتى لو استدعى الأمر السيطرة على بعض أراضيها بغطرسة القوة وتوطين العدد الأكبر من أهالي غزة فيها. وهل من معنى لقوله "أحببت غزة كمكان..." غير أنه وصهره كوشنر يرتبان للاستثمار في غزة، والاستحواذ على أجزاء واسعة منها، ثم ترحيل أكبر عدد من أهلها. ولا يُستبعد أن يشمل إعجاب "أبو إيفانكا" لاحقًا مناطق في فلسطين المحتلة 1967 (الضفة)، فيعنّ على باله ترحيل أعداد كبيرة من أهلها إلى الأردن بالذات، فلديه الكثير من الإراضي!
ولنا أن نتخيل مجرد تخيل، لو أن أيًّا من قادة المقاومة قال شيئًا مشابهًا، أو حتى أقل منه بكثير كأن يقترح تسفير بضعة عشرات من أهل غزة إلى الأردن ومصر مؤقتًا لتلقي العلاج. على الفور سيرفع أبواق الوعي المزيف عقائرهم، وسيتناول ذوو الوطنية المبرمجة، وطنية الدعسة الفجائية، وطنية الريموت كونترول، طبولهم وسيتعالى جعيرهم: الوطن في خطر، لن نسمح...وسنفعل..وسَ...وسَ...وسَ...
أما "زلم" الانحطاط والزمن الأغبر، فسيأخذون بالتفلت والتهديد والوعيد والرغي على أسطوانة الدفاع عن الوطن، والاستعداد للمشاركة في القتال ضد المتربصين، مع العلم أن معظم هؤلاء لا يعرف كيف يُستخدم المسدس!!!
لكن القائل هو دونالد ترامب، "أبو إيفانكا"، لذا، بلعوا ألسنتهم، ولاذوا بالصمت وكأن على رؤوسهم الطير.
هذا هو شأنهم، وتذكروا كلامي، إذا تعرض الأردن لخطر حقيقي، سيهربون الى الخارج، أو سيتبخرون في الداخل !
يُفترض أن يُرد على ترامب بالقول: ليس لدينا في الأردن سنتمتر واحد من الأرض للبيع. هذا ما يجب أن يقال على الأقل، مثلما ردت رئيسة وزراء الدنمارك على تاجر العقارات عندما عَنَّ له ان يتسلبط على شبه جزيرة جرينلاند. وهكذا رد ايضًا رئيس وزراء كندا على ترامب، عندما أراد ضم بلاده الى أميركا.
لكن الذين يفترض أن يردوا على ترامب من موظفي "السيستم" بحكم "المهام الموكلة إليهم"، تلاشوا عن الأنظار واختفوا. فالأمر هنا ليس فهلوة واستعراضًا على الموظفين، بل مكلف وبعض "الزلم" ترتعد فرائصه على بعد عشرات آلاف الكيلومترات عن واشنطن لمجرد التفكير فيه !



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (1) الأحوال العامة في من ...
- الزرادشتية
- نظام التفاهة (5) والأخيرة تتفيه الإنسان والثقافة والصحافة وا ...
- ترامب بلا أخلاق ومجرد من القيم
- قمة وهم الحركة في شرم الشيخ
- تعاون عسكري عربي صهيوني !
- هكذا قيَّدوا العقل العربي وكبَّلوه !
- مبارك للدكتور ياغي، ولكن...!
- نحو مراجعة عقلانية لموروثنا
- نظام التفاهة (4) النقود غاية الغايات !
- العرب و-اسرائيل- في خندق واحد !
- لا بد من وعي جديد مختلف
- خطة ترامب لنحر السلام !
- نظام التفاهة (3) الملاذات الآمنة
- لنتأمل كيف ولماذا تقدموا وتخلفنا؟!!!
- بائع الأوهام دونالد ترامب !
- ارتباك ثقافتنا في اشكالية السلطة السياسية !
- فجوة الرواتب المخيفة في الأردن !
- نظام التفاهة (2) تتفيه التعليم والجامعات
- التهجير !


المزيد.....




- إيران تضع شرطًا لعبور السفن في مضيق هرمز بـ-حرية-
- بوتين يعرض إعادة تزويد أوروبا بالطاقة ويحذر من انهيار الإمدا ...
- عقب إعلان حزب الله استهدافها.. فيديو يوثق دمار محطة اتصالات ...
- هل يعلن ترمب نصرا مبكرا في الحرب على إيران؟
- خبير عسكري: أمريكا لم تحقق أهدافها من الحرب والمرشد الجديد س ...
- رغم تهديداته المتواصلة.. هذا ما تخشاه إسرائيل من ترمب
- قوات -دلتا- تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري الأمريكي ضد إ ...
- بن غفير يفتح الباب لتسليح 300 ألف إسرائيلي إضافي بالقدس وألم ...
- بعد قتلها آمال شمالي.. إسرائيل ترفع شهداء الصحافة في غزة إلى ...
- لهيب الأسعار وسلاح المقاطعة: صفاقس أعطت الإشارة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - أين تجار الوطنية؟!