أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - ارتباك ثقافتنا في اشكالية السلطة السياسية !














المزيد.....

ارتباك ثقافتنا في اشكالية السلطة السياسية !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8475 - 2025 / 9 / 24 - 14:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثقافتنا العربية بمرجعياتها المعرفية، تكاد تكون الوحيدة في عالم اليوم المرتبكة في موضوع السلطة السياسية بعامة، وأمر الحاكم المستبد الطاغية الواجب خلعه بخاصة. ويزيد طين الارتباك بِلَّةً بهذا الخصوص، انقسام مواقف الفكر الديني، الذي ما يزال يحتل مركز الدائرة في ثقافتنا بهذا الشأن إلى ثلاثة اتجاهات. الأول، ينزع مؤيدوه وأتباعه إلى الأخذ بنصح الحاكم وتقويمه، ثم التحلي بالصبر لعل وعسى. وكما هو شأن الدين، "حمّاَل أوجهٍ" في كل زمان ومكان، يجد هؤلاء في الموروث الديني ما يحتجون به ويسند رؤيتهم. ومن ذلك، الحديث النبوي: "إنه ستكون هناك هِنَات وهِنَات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان". ومن المعروف أن المستبدين في ماضينا وفي حاضرنا يسعدهم جدًّا هذا الحديث، ويبعث الطمأنينة في نفوسهم، إذ لطالما برعوا في توظيفه منتزعًا من سياقاته التاريخية لتبرير أباطيل سياساتهم وسفالاتهم. فقد استخدمه الأمويون في تبرير مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب، في موقعة كربلاء الشهيرة، لخروجه على "إجماع المسلمين" ووحدتهم بقيادة الخليفة السادس يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، المختلف بشأن سيرته وسلوكه. كما تأَوَّلُوا عبارة "كائنًا من كان" الواردة في الحديث على أنها إشارة للحسين، وعلى وجه التحديد مكانته كإبن بنت النبي عليه السلام.
الإتجاه الثاني، يدعو إلى الخروج على الحاكم الظالم وخلعه بالقوة. وقد عزَّزَ رأيه هو الآخر بأحاديث نبوية عدة، نكتفي بِذكر اثنين منها: "أفضل الجهاد، قول كلمة الحق عند سلطان جائر"، و "لا طاعة في معصية، وإنما الطاعة بالمعروف".
وهناك اتجاه ثالث، يرى أنه حتى لو عُرِف عن الحاكم مواقف تٌعدُّ بمنظور الشريعة الاسلامية كُفرًا بواحًا، فالأمر يستوجب اسقاطه ونزع السلطة من يده، ولكن من دون عنف وسفك دم. أتباع هذا الإتجاه أقرب إلى فرقة المرجئة المعروفة في ماضينا، بدعوتها إلى إرجاء الأمور إلى يوم الحساب، ومن هنا جاءت تسميتها. هذا الاتجاه ليس عاريًا هو أيضًا من سند ديني لموقفه، وجده في أحاديث نبوية منها: "من حمل علينا السلاح فليس منا". وفي رواية أخرى: "من سَلَّ علينا السيف فليس منا".
والنتيجة، أننا نكاد نكون الشعوب الوحيدة على وجه الأرض التي ما تزال تشقى بإشكالية السلطة السياسية، منذ خمسة عشر قرنًا. فلم يعرف العرب خلال هذه القرون طريقًا لنقل السلطة السياسية غير التوريث أو الانقلاب. وما نزال نُحكم بمبدأ "أسيادكم في الجاهلية أسيادكم في الإسلام"، منذ سقيفة بني لاختيار خليفة النبي بعد وفاته وحتى كتابة سطورنا هذه.
الحل الذي لا حل سواه، الديمقراطية بركنها الرئيس، أي التبادل السلمي للسلطة. وأنت صديقنا القارئ، ما رأيك؟



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فجوة الرواتب المخيفة في الأردن !
- نظام التفاهة (2) تتفيه التعليم والجامعات
- التهجير !
- فضيحة مكتملة الأركان !
- المهدي المنتظر *
- ماذا تعني لهم يهودا والسامرة؟!
- نظام التفاهة (1) تنميط الإنسان وتتفيهه لخدمة السوق
- من أجل الحقيقة وليس دفاعًا عن الخوارج
- الخطر الصهيوني على الأردن ليس قَدَرًا
- ثمن الهوان والتبعية!
- قراءة في مذكرات جولدا مائير (7) والأخيرة هذه الحلقة لجماعة - ...
- الدولة المستبدة بنظر مونتسكيو
- الإنتماء المقونن !
- شعوب ورعايا !
- قراءة في مذكرات جولدا مائير (6) حرب أكتوبر 1973...صدمة اسرائ ...
- المؤامرة الحقيقية
- -الأخوان- إلى أين؟
- اللامعقول بنسخته الأردنية!
- إلغاء فاعلية الإنسان *
- قراءة في مذكرات جولدا مائير (5) كذب مفضوح وتضليل صريح!


المزيد.....




- ايران توجه رسالة لمجلس الأمن عقب تهديد كيان الإحتلال لقائد ا ...
- الكنيست الإسرائيلي يصادق على مشروع قانون يقيّد الأذان في الم ...
- حماس: مشروع قانون تقييد الأذان تصعيد خطير يستهدف المقدسات ال ...
- الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لتقييد الأذ ...
- الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة التمهيدية على قانون تقييد ...
- الكنيست يقر تمهيدياً قانون حظر الأذان وحماس تحذر من حرب ديني ...
- الكنيست يمهد لحظر الأذان وحماس تصف مشروع القرار بالحرب الدين ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: إذا ركزت الدول الإسلامية على ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتابع بجدية توسيع الع ...
- رسالة إيرانية إلى مجلس الأمن عقب التهديد الوقح الصادر عن الك ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - ارتباك ثقافتنا في اشكالية السلطة السياسية !