أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - لا بد من وعي جديد مختلف














المزيد.....

لا بد من وعي جديد مختلف


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8483 - 2025 / 10 / 2 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نتابع سيل التحليلات والرؤى المتدفق، في موضوع الصراع العربي الصهيوني، بعد إعلان تاجر العقارات دونالد ترامب ما بات يُعرف بخطته لوقف الحرب في غزة.
نميز غَثَّها من السمين. تسترعي انتباهنا الاسقاطات الرغائبية العاطفية. والأمر ليس خلوًّا من فهلوة واستعراض وتسطيح.
في المجمل، ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، يلزمنا استحضار أبرز محددات السياسة الخارجية الأميركية.
لعل من ثوابت هذه السياسة عدم حل الصراعات، بل إدارتها عن بُعد. ولكن ليس من قبيل التسلية طبعًا، بل لتحقيق أهداف تعكس جوهر النظام الرأسمالي الأميركي وحقيقته. أول هذه الأهداف التغلغل في مناطق الصراعات، والإمساك بخيوط اللعبة. المهم وضع خيوط اللعبة بيد واشنطن، بحيث تضمن تدفق مليارات أو تريليونات الدولارات إلى خزائنها، وتهيئة الظروف الأنسب لشركاتها كي تستثمر وتجني أرباحًا طائلة.
ولا بأس من التلويح باستخدام القوة، أو استخدامها إذا استدعت مصالح العم سام ذلك. هذه هي أهم محددات السياسة الخارجية الأميركية، في المناطق الرخوة الهشة مثل منطقتنا، على سبيل المثال لا الحصر.
في اسقاط ذلك على الصراع العربي الصهيوني، عملت واشنطن، خلال عقود مضت، على هندسة الأمور بما يواتيها وأكثر وفق المحددات المومأ اليها قبل قليل.
كيان صهيوني شاذ لقيط، ليس بمقدوره البقاء وتنفيذ مشروعه العنصري الاستعماري الإحلالي من دون دعم أميركي مفتوح، مالي وسياسي وعسكري. لكن هذا الدعم مشروط بأن يكون الكيان هراوة أميركا الغليظة في المنطقة، لحماية هيمنتها وتلقين من يتجرأ على تحديها درسًا لا يُنسى، بحيث يتعظ غيره فلا يُعيد الكرة.
أنظمة عربية فاقدة للشرعية، لا خيار أمامها للبقاء في الحكم وتوريثه غير التبعية الكاملة للبيت الأبيض والقبول بدور "المقاول في الداخل" لتنفيذ طلباته من دون نقاش. بعض هذه الأنظمة أمعن أكثر في نيل رضى واشنطن، الى حد التحالف مع الكيان الشاذ اللقيط المزروع في فلسطين.
شعوب عربية، تحسب عليها الأنظمة الأمنية البوليسية حركاتها وسكناتها. تكد وتشقى بمطاردة لقمة العيش، وتهجس باللايقين من تقلبات مستقبل غامض مفتوح على احتمالات شتى. انزرع الخوف في نفوس أبنائها مع حليب أمهاتهم، قبل تَفَتح عيونهم على الحياة. أما وعيها الجمعي، فتسيطر عليه وتتحكم به أيديولوجيا غيبية لا علاقة لها بالواقع، أعيدت صياغتها في الغرف المغلقة لأجهزة أميركا واسرائيلها وعربها بحيث تضمن إقالة العقل من دائرة الفعل والتفكير العلمي المنطقي. فلا تترك للعقل مجالًا يتحرك في إطاره، غير الرهان على الوهم وملاحقة السراب.
هذا هو بإيجاز واقع منطقتنا العربية، في ظل هيمنة أميركا والكيان الشاذ اللقيط المزروع في فلسطين. المتضرر الأول من وضع غير سوي كهذا، الشعب العربي الفلسطيني المظلوم بالإحتلال والدعم الأميركي المفتوح له، ناهيك بالتواطؤ المكشوف من بعض الأشقاء وتخاذل بعضهم. والنظام الرسمي العربي ليس بريئًا بجهله وتبعيته للغرب الاستعماري، الأنجلوساكسوني خاصة، مما آلت إليه القضية الفلسطينية وما يُرتكب بحق شعبها من مجازر وفظاعات.
ما الحل، وما العمل؟
الحفاظ على جذوة المقاومة متقدة، في الظروف كلها وفي مطلق الأحوال، بداية.
لا مصلحة لأميركا بحل الصراع العربي الصهيوني، بل العكس هو الصحيح. ولن تقبل أميركا بحل عادل للقضية الفلسطينية، إلا مُرغمة إما بفعل تحول في المنطقة أو على مستوى النظام الدولي القائم. وأول عوامل إرغامها، بل وأفعلها، التهديد الوجودي للكيان اللقيط. هذا الشرط مشروط هو الاخر بوعي شعبي عربي يضمن حراكًا جماهيريًّا يقلب الموازين، ما يزال الرِّهان عليه مبكرًا باستمرار ظروف ذكرناها قبلًا. هنا، يأتي دور المثقفين التنويريين على وجه الخصوص، فالمعركة معركة وعي مختلف عن السائد.
فلا مقاومة فاعلة، ولا نهوض أو تقدم يُعتدُّ بهما من دون أرضية ثقافية معززة بوعي جديد مختلف يواكب حركة الحياة ويؤهل لامتلاك عناصر القوة بشروط العصر.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطة ترامب لنحر السلام !
- نظام التفاهة (3) الملاذات الآمنة
- لنتأمل كيف ولماذا تقدموا وتخلفنا؟!!!
- بائع الأوهام دونالد ترامب !
- ارتباك ثقافتنا في اشكالية السلطة السياسية !
- فجوة الرواتب المخيفة في الأردن !
- نظام التفاهة (2) تتفيه التعليم والجامعات
- التهجير !
- فضيحة مكتملة الأركان !
- المهدي المنتظر *
- ماذا تعني لهم يهودا والسامرة؟!
- نظام التفاهة (1) تنميط الإنسان وتتفيهه لخدمة السوق
- من أجل الحقيقة وليس دفاعًا عن الخوارج
- الخطر الصهيوني على الأردن ليس قَدَرًا
- ثمن الهوان والتبعية!
- قراءة في مذكرات جولدا مائير (7) والأخيرة هذه الحلقة لجماعة - ...
- الدولة المستبدة بنظر مونتسكيو
- الإنتماء المقونن !
- شعوب ورعايا !
- قراءة في مذكرات جولدا مائير (6) حرب أكتوبر 1973...صدمة اسرائ ...


المزيد.....




- إيلون ماسك يرد على مزاعم أوكرانيا عن -تقييد ستارلينك-.. ومصا ...
- -غيرنا المصلحة-.. نانسي عجرم بائعة حلويات في أغنية -بستفزك- ...
- الكرملين: سجال كييف مع ترامب لن يفيد زيلينسكي ولن يسرع التسو ...
- -سنتكوم- تنشر مشاهد لتدمير مركب شراعي في خليج عُمان يشتبه ف ...
- قيادي حوثي يلوح بقائمة أهداف في السعودية تشمل منشآت نفطية وم ...
- زعيم حزب فرنسي: يطالب بنزع سلاح كييف ويصف زيلينسكي بأنه -دمي ...
- مشاهد توثق غارات إسرائيلية على بلدة المنصوري جنوب لبنان
- بحضور السيسي.. الجيش المصري يعيد الاعتبار لمبارك في احتفالات ...
- الحوثيون يعلنون استهداف مقاتلة سعودية من طراز -تايفون- في أج ...
- سقوط جريحين أحدهما طفل في غارة إسرائيلية على حداثا جنوب لبنا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - لا بد من وعي جديد مختلف