أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - لقد دخلت الأبدية للتو إلى الحديقة














المزيد.....

لقد دخلت الأبدية للتو إلى الحديقة


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8469 - 2025 / 9 / 18 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى كمال أبو ديب

لستُ ضدّ الكتابة —
لكن، من قال إن الكتابة كانت يومًا ضدّ نفسها؟

الكتابة،
ليست ضدّ الكتابة،
وأنا — لستُ خارجها،
لستُ داخلها تمامًا،
لم نكن يومًا ضدّ ما يكتبنا،
بل ضدّ وهمِ أنّ للكتابة بداية

الكتابة
تكتبنا،
ثم تُمحينا،
ثم تترك أثرًا
ينهض ضدّ أثره.

يدٌ
تحركت
على الجهة المهجورة في داخلنا

أصوات متعطشة
للعثور على بعضها البعض
أصوات ضد الصرخة
التي أحدثتها الكتابة

على الرغم من أن الفراغ الواضح
الأبدي
صرخة الطفل
الذي يبدو أنه
ولد من الألم
والذي أصبح نورًا.

تنزل من الأبدية
إلى الأرض العارية
ليرفع المعنى مثل المجرفة.

ضد الكتابة
مثل عدة سفن تصل في الحلم
تحاول أن تميل نحونا
في دخان ناره تضحك
لملء المستحيل
بلعاب لا شيء

أصرخ ضد الكتابة
تلميذ نار
في دخان يحدق
في التدفق الذي يذهب
لديه كتف واحد.

طفل يحرك الحجارة
في المكعب أكبر من السماء

أيها القطيع السري،
بأي طائر من الدم
دارت في ظلامنا؟
بأي شبح شجرة
خلق جرح كتابة
مشهدًا صخريًا،

الكتاب الوحيد
ذهب لفك حصار
قوات الحراسة الحزينة

رمي الشجرة والبحر.

الوقت المهجور
المليء بالنهار والحجارة
عيناه مغمضتان،
جسده عارٍ،
فمه يريد الملح،
وليس اللغة

اللغة
ثلاث محاولات فاشلة
لهبوط طائرة

اللغة
ألم الأسنان
وتصغير تخطيطي
لرأسٍ مُعلقٍ بسلك

أرشيف صوتي
للّون ليل مكثف
في نافورة

انزلوا إذن إلى الهاوية،
التي في أوكارها
يزدهر الأرواح
أطرافٌ متباعدة
أن يحرق الدخان المنبعث
الثور المسلوخ بالمستقبل

الشخص
الذي كان يستمع إلينا
وذراعيه متقاطعتان
على الجانب الآخر من الباب
تصرف وكأنه لم يسمع شيئًا

الطائر المُرتفع
في السماء
يُصبح أغنية

رُفعت اللغة
تنورتها،
ولحستها الكواكب،
ستُخضع أكثر الآباء تمردًا
للزمن!

ستقفز،
كصاروخٍ شهواني،
إلى حضن الكون.

ستفتح ذراعيها
للهواء
في نشوة الصباحات
المغناطيسية الخانقة

سيتوقف جسدها
عن مطاردة حدودها المجهولة.

حرة في التكدس،
مقيدة بكتلتها،
حرة في التفتت،
ستتعفن في بقع الشمس البالية.

قد أُفرغت كالبيضة،
تستنزف في عرينها.

كل شيء يتلاشى
حتى نحن
(اللغة وأنا)

لم يتبق سوى الأرض
فقط الأرض
وأنتِ أرض محترقة

تُبقينا مستيقظين
لفترة طويلة

يا قطة،
أنتِ الماء
الذي يحلم بواحات مللنا،
التي تموت جوعًا

في متحف الصوت
هذا الليل
يسود في داخلي

حاولتُ تثبيته
في قلب العدد
لذا ابتكر البشر العمارة؛
وبحدس القيمة
التضحية للديكور

أنا على شرفة
في حفرة الموت
ربما تحتاج إلى عمارة
رقم فارغ ونداء

أليس الديكور هنا
هو الفراغ المنظم،
أو النفي المكاني،
الذي يمتد بيني وبين نفسي
"مسافة غامضة" للتأمل،
وسيعمل كوسيط لي
للوصول إلى الحقيقة
المزدوجة للحضور



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكتبة في مدينتي
- كهانة المطبخ
- مطبخ الكهانة
- أغمض عينيّ: ينهض المعنى
- ينهض المعنى من يغمض عينيّ
- دفاتر الهوامش lll /دفاتر الغسيل
- هوامش ومسودات 2
- هوامش ومسودات 1
- التداخل 11
- تداخل 12
- تداخل 10
- التداخل 9
- تداخل 8
- تداخل 7
- نقد النظرية الشيعية: بين البناء الفكري والانفعال الشخصي
- تداخل 6
- تداخل 5
- تداخل 4
- الحجر للدم انتماء باطني
- هندسة التيه


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - لقد دخلت الأبدية للتو إلى الحديقة