أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - كهانة المطبخ














المزيد.....

كهانة المطبخ


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8468 - 2025 / 9 / 17 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى ذ. محمد تيمد لروحه السلام
2

عنكبوتٌ
مُغطّى بشعيرات سوداء،

بأطرافٍ حادّة تشبه الإبر،

فمه الداكن يرى ابتسامة
(ما يعنيه هذا سؤالٌ آخر).

يُفترض أن الشعر...

الثرثرة، في النهاية، نعلم -

الطريقة الوحيدة للهروب حيًا،
لمغادرة الكهف،
الاستلقاء على بطن غنم.

الحيوانات المحمّلة بالكراهية
تظل متمركزة عند مفترق،

لم يبق سوى غبار في قاعدة الصاروخ
الذي طار بعيدًا.

معارك خاسرة، الانجراف،

انزلق الجنود إلى الضباب.

ثبّت نفسك في لهيبِ الصخورِ المتحرّك،
لا تدع الليل يتسلل إلى جسدك.

اقتلْ الثورَ العنيدَ الذي يُثيرك،
استلقِ في البحر،

انقلب ونم.

الشمسُ كلبٌ ينبح على عتبة دارك.

حبل ممزق ينزلق من كتف التل الكبير،

وأحسب نارا أخرى تحت أغصان الأرض.

لا أحد يقرأ أبجديات التهديد.

بُ-بُ-بُ-بُ-بُ-بُ-أَ لكي تتمكن من غرسها.

مسرحية مستوحاة في تركيبها وبنيتها،
من المآسي القديمة،

أعناق مقطوعة في وباء الطبول.

ساحات ضفادع المدن العليا
أخرجت يد نصف مفتوحة،

النافذة: حليب في إطار سماء منخفضة.

يتحدث عن البشر دون قناع،
المسافة ممزقة لكنها تنفتح على فردوس مستعاد.

أطفئ المصباح الذي يزعج ليلي، يا ويتمان.

فليس الذات هي التي تغادر،
بل العالم هو الذي يتضاءل،
وينتهي به الأمر إلى عدم الاستجابة للتوقعات.

انتظر الصمت وانزل الخطوات واحدة تلو الأخرى.

الخطوات غابة من الخطوات،
يا حبة قمح في ماء عميق،
إنه نفس الماء العميق حيث نعيش أنت وأنا.

أمام فراغ القبر، وجرح الوقت وصمت اللحظة،
يولد وميض من جديد،
وميض القيامة نفسها.

وهكذا نعيش مرة أخرى في ربيع جديد.

سيدخل قدامى المحاربين،
يُصدرون ضجيجًا... لم نعد نسمعه!

كما لو أن المطر يهطل في عينيك،
لتنطفئ الكلمة في هذه الغرفة الواطئة
التي انضممت إليها لتشتد صرختك.

إنه وادٍ مأهول بالأغصان،
في وسطه نار ونورها،
ويهيمن عليه جرف صخري؛

في أعلى هذا الجدار الصخري، يرتفع فجأة غناء طائر.

غنّى الطائر، وللإنصاف، أقول إنه تكلم،
أجش الصوت في قمة ضبابه، للحظة من عزلة تامة،
مُنفصلاً عن الزمان والمكان.

أحتفظ بصورة أعشاب المنحدر الطويلة
التي كانت معي في هذه اللحظة الخالدة.

يمكن التشكيك في الريح التي تجتاح قمم الأشجار،
وحفيف الأوراق كالأصوات الطائرة؛
فيها محفور ومنقول إلى الخارج شيء من الغطس المميت.

الحضور كجارٍ لنا، ومع ذلك كشخصٍ مُراوغ.

لكي نمتلكه أخيرًا، علينا أن نتعمق قليلًا
في تجربة الغموض المُرهقة، أن نعبر عتبة.

يبدو أن غموضي الحي ينسج مسارًا هشًا بينه وبين اللامرئي.

مراكش

يتبع



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطبخ الكهانة
- أغمض عينيّ: ينهض المعنى
- ينهض المعنى من يغمض عينيّ
- دفاتر الهوامش lll /دفاتر الغسيل
- هوامش ومسودات 2
- هوامش ومسودات 1
- التداخل 11
- تداخل 12
- تداخل 10
- التداخل 9
- تداخل 8
- تداخل 7
- نقد النظرية الشيعية: بين البناء الفكري والانفعال الشخصي
- تداخل 6
- تداخل 5
- تداخل 4
- الحجر للدم انتماء باطني
- هندسة التيه
- مكعب
- الشبكة المفتوحة: حركة النص والجمهور في تجربة المسرح والسينما


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - كهانة المطبخ