أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية الإبراهيمي - الفصل الأخير














المزيد.....

الفصل الأخير


نادية الإبراهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 8441 - 2025 / 8 / 21 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


حكاية أسطورية وخاطرة

في الزمن الذي لم تُقسم فيه الأيام بعدُ إلى صباح ومساء،عاشت "إيلانا" سيّدة الينابيع في أعالي الجبل الأزرق.
كانت من نسل الآلهة القديمة
التي تهب الناس المطر، وتُسكِن الطمأنينة في جفون الأرض.
وذات مساء، جاءها ظلّ غريب،
لا وجه له، لا صوت، لا لون،
فقال لها:
– يا ابنة الماء، سيأتيك غائب من بعيد، فإذا عاد تبدّلت من خالدة إلى بشرية،لكنك ستذوقين الحبّ الحقيقي.
ومنذ تلك الليلة،جلست إيلانا على صخرة الوقت، تنتظر.
مرّت ألف سنة...
جفّت الينابيع وذبلت الأشجار، وتلاشت مواسم الحصاد.
والناس يمرّون من حولها، يسألون:
– لماذا لا ترحلين؟
فتجيبهم بابتسامة ساكنة:
– لأن الفصل الأخير لم يُكتب بعد.

تحوّلت إيلانا إلى نصف امرأة ونصف طيف. لا هي حيّة ترقص في المواسم، ولا هي ميتة يُنثر على قبرها الورد.
كانت هناك، معلقة بين النهايات،
كأنها ظلّ الانتظار الذي أضاع الأعمار.


في كل حكاية نعيشها،
نصل حتما إلى ذاك الفصل الأخير…
الفصل الذي لا تكتبه أيدينا،
بل تكتبه النتيجة،بمداد من فرحٍ صاف،أو من ألم لا يرحم.
أحيانا ننتظر النهاية كمن ينتظر العيد، نرتّب الكلمات، نُجمّل الصور،
نمنّي النفس بانتصارٍ أو بعناق متأخر.
لكنّ الحياة لا تعترف بأمانينا،
هي تمضي كما تشاء.ننتظر كما تنتظر الأرض مطرها، وكما ينتظر الجرحُ لمسة شفاء.وفي الانتظار،
لا نحن أحياء تماما،ولا نحن موتى...نحن على حافة الاحتمال.
قد يأتينا الفصل الأخير فرحا،
يضخّ النبض في القلب،
ويبعثنا من رماد الخوف.
وقد يأتينا وجعا،يحطم صمودنا كما يتحطم الزجاج في حضرة العاصفة.
لكننا نكتبه دائما...بدمعة، بابتسامة، بأنين مكتوم. نكتبه ونحن نعلم:
أن الحياة بعد كل شيء، مجرد فصول من الانتظار…
ونهاية لا يغلقها سوى القدر.



#نادية_الإبراهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يخون البريق..
- أيلول...ماتبقى منا
- بحر يبتلع الريح
- قراءة في هايكو بوعلي سمير
- انا ...كما لا يريدني أحد
- أزهار في ظلال الذاكرة (قصة قصيرة)
- الهدية (قصة قصيرة)
- قصة قصيرة : ظل في الغابة
- سلسلة رسائل من الأزمنة المنسية الجزء الاول
- برد الغياب (قصة قصيرة)
- أديم ذكرياتك
- الشعر بين الأمس واليوم
- قراءة هايكو الفراق والحنين
- حين يلتقي الضوء بالظل
- قراءة في مرآة -القديس-
- هايكو الفراق والحنين
- أثار على الرمال
- ألم الفراق
- قرار
- رسائل من الأزمنة المنسية


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية الإبراهيمي - الفصل الأخير