أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - قراءة زاخرة وجدانية فلسفية لنص “صهيلُ السؤال في زمنِ الصمت”














المزيد.....

قراءة زاخرة وجدانية فلسفية لنص “صهيلُ السؤال في زمنِ الصمت”


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8428 - 2025 / 8 / 8 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس وقراءة زاخرة وجدانية وفلسفية للكاتبة الشاعرة والأدبية والناقدة التأصيلية رانية فؤاد مرجية.
في زمنٍ
صارَ فيه السؤالُ جريمة،
والتفكيرُ ترفًا،
تجثو الحقيقةُ
تحتَ أقدامِ الضجيج...
ولا يَنهضُ وطنٌ
يعبدُ الصوتَ العالي
ويصلبُ العقلَ...
على أسوارِ الولاء....!
***
في البدءِ...
كان العقلُ ...
نَجمًا يُضيءُ العَتَمات،
وكان السؤالُ شُجَيراً ...
تَستحمُّ ...
على شَفَةِ المعنى...
***
لكنهم جاؤوا...
بمزاميرَ من وَهْم،
وطرّزوا الخُطَبَ ...
على جلودِ الأغنام،
وجعلوا الصراخَ دينًا،
والاتباعَ قُربانًا،
والزعيمَ مفتاحَ السَّماء ...!
***
قالوا:
لا تَسألْ...
فالسؤالُ فتنة،
والتفكيرُ كُفرٌ،
والحقيقةُ :
تسكنُ لسانَ ...
من يصرخُ أكثر....!
***
فنامت العيونُ ...
في سُرادقاتِ الطاعة،
وانحنتِ الأعناقُ ...
لصوتِ المذياع،
وتقاسمَ الدجالونَ ...
شرفَ الفتحِ ...
على أطلالِ الفكرِ المهزوم...!
***
يا هذا...
كُن أنتَ البدءَ الجديد،
كَسِّرْ قيدَ الموروثِ المُعَبَّد،
ولا تُقَدِّسْ ...
من يُحرِّمُ عليكَ السؤال،
فإنما الشكُّ حياة،
والتفكيرُ صلاةُ العقلاء....!
***
أنظرْ حواليك...
هل ترى وطنًا...؟
أم مسرحًا للبهلوان ...؟
هل تسمع فكرًا ...؟
أم نباحًا في عُرسِ الخرافة....؟
ما عادتِ الجريمةُ أن نَجهل،
بل أن نُحبَّ جهلَنا،
أن نرسمَه ...
على جدرانِ المدارس،
وأن نُورِّثَه،
كما نُورِّثُ أسماءَنا...
***
أيقِظْ فجركَ ...
من بينِ أضلاعِ الليل،
واحمِلْ سراجَك...
ولو وحيدًا،
ففي آخرِ النفقِ ...
تنتظرُكَ فكرةٌ حُرَّة،
وحُلمٌ ...
لا يُصفِّقُ للدجالين....!
د. عبدالرحيم جاموس
6/8/2925 م
قراءة زاخرة وجدانية فلسفية لنص “صهيلُ السؤال في زمنِ الصمت”
بقلم: رانية مرجية
في زمنٍ يتكاثر فيه الصمتُ كالفطر السام، وتُشنق الأسئلة على أعمدة الخوف، يجيء هذا النصّ النبيل للشاعر والمفكر د. عبد الرحيم جاموس كجرس إنذارٍ حارق، لا ليرعبنا، بل ليوقظ ما تبقّى من ذواتنا المستكينة، من عقولنا المعلّقة على مشاجب الولاء الأجوف.
هذا النصّ ليس قصيدة فحسب، بل بيان فلسفي، وصيحة وجودية، وتأمل روحيّ في معنى الوطن والفكر والحقيقة. إنه نصّ يحرّض لا ليحرّق، يُربك ليوقظ، ويفضح ليطهّر.
منذ البداية، نُلقى في مواجهة مع عالم مقلوب القيم، حيث السؤال “جريمة”، والتفكير “ترف”، والحقيقة “تجثو تحت أقدام الضجيج”. صورة مكثّفة لعصرنا العربي المتخم بالشعارات، حيث يسود من يصرخ أكثر، لا من يُفكّر أعمق.
في البدء، كما يقول الشاعر، كان العقلُ نجمًا، وكان السؤال شجيرةً تلامس ضوء المعنى… ولكنهم — أولئك “الهم” الغامضون الذين باتوا معلومين في وعي شعوبنا — مزّقوا هذه البداية النقية، واستبدلوها بمزامير الوهم، وصنّعوا لنا آلهة من ورق، وكتبوا “الخطَب” على جلود الأغنام، في استعارة لا تقلّ عن كونها صفعة لغوية وفكرية لكل من ما زال يُقدّس صوت المذياع أكثر من همس العقل.
ولعلّ أقسى ما يواجهه القارئ الواعي في هذا النصّ، هو المرآة التي يعرضها الشاعر له، دون رتوش:
“هل ترى وطنًا؟
أم مسرحًا للبهلوان؟
هل تسمع فكرًا؟
أم نباحًا في عُرسِ الخرافة؟”
أسئلة لا تقبل الحياد، ولا تحتمل الجواب المعلّب.
نعم، لقد أصبحنا نُورّث جهلنا كما نُورّث أسماءنا، ونعلّق صور الطغيان على جدران المدارس، ونسمي القيد “طاعة”، والخوف “إيمانًا”، والاتباع “يقينًا”.
في ختام النص، لا يدعنا الشاعر في تيه اليأس، بل يرسم لنا طريقًا للخلاص، طريقًا داخليًا يبدأ من “كسْر قيد الموروث المُعَبَّد”، وإيقاظ الفجر من “أضلاع الليل”، وحمل السراج ولو وحيدًا — لأن الفكرة الحرة ما زالت تنتظر، والحلم الحرّ ما زال ممكنًا.
إنه نصّ يُشبه لحظة التجلّي، حين يختلط الشعر بالفكر، وتتحوّل القصيدة إلى صلاة عقلانية، وإلى نداء للتمرد النبيل.
في زمنٍ يحاصرنا فيه البهلوان، تظلّ الكتابة كهذه، أشبه بشعلة في العتمة، لا تهدي فحسب، بل تحرق أيضًا ما يجب أن يُحرق



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تُشرعُ الكلمات نوافذ الحوار _ فوز فرنسيس ورانية مرجيّة
- خبزُها... كتب، وصلاتُها... قصائد
- قراءة لديوان “لماذا تأخرتِ دهراً؟” للشاعر يحيى السماوي
- حينَ يزهرُ الصبّارُ في القلب: قراءة لرواية -إلى أن يُزهر الص ...
- حين يُصبح النقد مرآةً للروح والشعر: قراءة في دراسة إيمان مصا ...
- حين يُقتل الحنان بصمت: قراءة نقدية في “لقد قتل الفقد روح الك ...
- حين يُقتل الحنان بصمت: قراءة نقدية في “لقد قتل الفقد روح الك ...
- يا نارَ الانقسامِ، كُفّي
- من أين أملك لغتي؟
- الكاتب الكبير... الذي لا يكتب!
- -نكبتنا لم تَغِب... بل كبُرت معنا-
- توجيه مجموعات للمتوحدين: عبور إلى عالمٍ آخر
- دوائر الظلم
- الله منحك الحرية… فلا تسلّمها لأحد
- 🌿 القدسُ… حين تتنفسُ الروحُ حجارةً 🌿
- “النهر المتصحِّر”… مرثيّة لوطن مصلوب على ضفاف الخيبة قراءة و ...
- في حضرة الزُرقة النقية
- ما بين الحُبُورِ والوجع
- ✦ بين الحبر والنبض: حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبه ...
- � في السماء السابعة… أمي 🌿


المزيد.....




- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - قراءة زاخرة وجدانية فلسفية لنص “صهيلُ السؤال في زمنِ الصمت”