أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - يا نارَ الانقسامِ، كُفّي














المزيد.....

يا نارَ الانقسامِ، كُفّي


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8425 - 2025 / 8 / 5 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


كُفّي عن الحرقِ، كُفّي عن تشظيةِ القلبِ وتفتيتِ الكفِّ
كُفّي عن السكنِ في جراحِنا
فالوطنُ لا يُبنى بخنادقِ الكراهيةِ ولا بأسلاكِ الظنِّ والرجمِ

من ذا الذي قسّمَنا؟
من ذا الذي علّقَ رايتَهُ على أنقاضِنا وادّعى أنهُ المُخلّص؟
من ذا الذي باعَ الحلمَ باسمِ الشعبِ،
وتباهى بأنقاضِ الميدانِ وهو لم يُشارك في الحصارِ ولا في الهمّ؟

**

أينَ القدسُ من مشهدِ الانقسام؟
تغفو على حجرٍ، وتستيقظُ على سؤالٍ لا يهدأُ:
"هل ماتت القضية؟ أم تُرِكَت في زواريبِ السياسةِ كي تذبل؟"
غزةُ تنامُ على نحيبِها
ورام الله تشربُ مرارةَ التجاهلِ في فنجانِ الوقتِ المؤجَّل

**

نختلفُ على موعدِ الثورةِ
ونتشاجرُ على لونِ الكوفيةِ
لكننا ننسى الشهيدَ،
ونُطفئُ نورَ الأمِّ في سردابِ الأملِ

**

تعبَ الوطنُ من أبنائهِ
تعبَ من الخطبِ، من البياناتِ، من مؤتمراتِ المصالحةِ المؤجّلة
تعبَ من الأسلاكِ، من الحواجزِ النفسيةِ قبلَ العسكرية
تعبَ من لغةِ التهديدِ باسمِ الديمقراطية
ومن تلاوةِ الشعاراتِ المفرّغةِ من كلِّ طهارةٍ نضالية

**

يا نارَ الانقسام، كُفّي
فالأخُ لا يطعنُ أخاهُ في ليلِ الأسرِ والخذلان
والشعبُ لا يُختزلُ بفصيلٍ، ولا يُقيَّمُ بصندوقِ اقتراعٍ مكسورِ الميزان

**

آنَ أوانُ العودةِ إلى الذات
إلى الحارةِ الأولى حيثُ الكلُّ كانَ "نحن" لا "أنا"
إلى المقبرةِ الواحدةِ حيثُ الشهداءُ لا يسألونَ عن الانتماء
إلى زغرودةِ الأمِّ التي ودّعتْ ثلاثةَ أبناء
دون أن تسأل: "مع أيِّ تنظيمٍ ذهبوا؟"

**

كُفّي …
كُفّي عن تلويثِ الهواءِ الفلسطينيِّ
بِعَطَنِ السلطةِ والمصالحِ والنيّاتِ المشبوهة
كُفّي عن قتلِ الجملةِ الواحدةِ التي بقيتْ في حنجرةِ اللاجئ:
"نريد أن نعود"

**

كُفّي،
فنحنُ لا نحتملُ انقسامًا آخر
لا نحتملُ انقسامَ الوقتِ، وانقسامَ الخبزِ، وانقسامَ الموتِ
كُفّي،
قبلَ أن نُصبحَ ذكرى وطنٍ كان
وتُكتَبَ فلسطينُ في المتاحفِ لا في الأناشيد



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أين أملك لغتي؟
- الكاتب الكبير... الذي لا يكتب!
- -نكبتنا لم تَغِب... بل كبُرت معنا-
- توجيه مجموعات للمتوحدين: عبور إلى عالمٍ آخر
- دوائر الظلم
- الله منحك الحرية… فلا تسلّمها لأحد
- 🌿 القدسُ… حين تتنفسُ الروحُ حجارةً 🌿
- “النهر المتصحِّر”… مرثيّة لوطن مصلوب على ضفاف الخيبة قراءة و ...
- في حضرة الزُرقة النقية
- ما بين الحُبُورِ والوجع
- ✦ بين الحبر والنبض: حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبه ...
- � في السماء السابعة… أمي 🌿
- � رثاء فيروز لزياد 💠
- 🌿 القدسُ… حين تتنفسُ الروحُ حجارةً 🌿
- الحياة في زمن العار والنفاق
- فلسطين في عام 3000
- -حين غاب زياد-
- 🌾 دمٌ أصفر
- حب على الحاجز
- من ينظر إليّ كإنسان، هو من سيبقى 🌿 – فلسفة القلب في ز ...


المزيد.....




- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ
- ملفات الشيطان
- عن المعتوهين من بني جلدتنا!
- فنانو ميسان.. حضور لافت في دراما رمضان تمثيلا واخراجا وكتابة ...
- حكاية مسجد.. -حميدية- بتركيا بناه عبد الحميد الثاني وصممت دا ...
- معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا
- القصيدة المحلية وإشكالية شعر المناسبات
- معرض للمغربي عبد الإله الناصف عن -حيوية إفريقيا وصلابة تراثه ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - يا نارَ الانقسامِ، كُفّي