أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - ✦ بين الحبر والنبض: حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبهم الصافية ✦














المزيد.....

✦ بين الحبر والنبض: حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبهم الصافية ✦


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8420 - 2025 / 7 / 31 - 08:01
المحور: الادب والفن
    


أحيانًا، لا نختار الطريق… بل الطريق هو الذي يختارنا.
أنا لم أخطط يومًا لأن أعيش ما بين الكتب والكلمات ووجوه لم تُنصفها الحياة كما يجب.
لكنني وجدت نفسي هناك. وجدت نفسي حقًا، في الأماكن التي لا يراها الناس، في الهامش الذي لم يكن هامشًا بالنسبة لي.
أمضي معظم وقتي ما بين القراءة والكتابة والعمل مع ذوي الإعاقات الذهنية والتطورية والنفسية وطيف التوحد.
قد يظن البعض أن هذا مجهود مضاعف أو حياة متعبة، لكن الحقيقة أنني لا أبدّد نفسي، بل أجدها كل يوم من جديد.
في القراءة، أهرب من الضوضاء إلى عوالم موازية، أستمع فيها لأصوات لا تُقاطعني، وأحاور كُتّابًا رحلوا منذ قرون لكنّ أرواحهم ما زالت تهمس لي من بين السطور.
وفي الكتابة، أُرمم داخلي. ألملم شتات تجاربي، أفتح جراحاتي كي تتنفس، وأمنح لحزني صوتًا لا يُخيفني.
أما عملي مع ذوي التحديات، فذلك ليس مجرد “وظيفة” كما يراها البعض، بل هو أقرب إلى التزام روحي.
مع كل طفل توحدي، مع كل شخص يعاني من اضطراب نفسي، مع كل وجه لا يعرف الكلمات لكنه يُتقن لغة النظرات، أتعلم درسًا جديدًا في الحياة.
هؤلاء ليسوا “ضعفاء” كما يظن المجتمع… بل هم معلمون عظماء، يَختبرون الصمت بطريقة لا نعرفها، ويتعاملون مع العالم بحساسية نحن فقدناها منذ زمن.
تعلمتُ منهم كيف أصبر، كيف أحب دون انتظار، كيف أحتمل دون ضجيج، وكيف أفرح لأبسط تقدم وكأنه انتصار كوني.
وصدقًا؟
أنا راضية عن نفسي.
راضية رغم العثرات، رغم التعب، رغم قسوة هذا العالم.
راضية، لأنني لم أهرب من “الاختلاف”، بل احتضنته.
ولأنني في زمن يُقاس فيه النجاح بالمال والظهور، اخترتُ أن أقيسه بالصدق والتأثير الصامت.
أنا لا أُنقذ أحدًا، لكنني أحاول أن أكون الضوء في طريقهم.
وأحيانًا، يكون مجرد النور الصغير كافيًا ليمنع روحًا من السقوط في العتمة.
هذه أنا…
بين كتب لا تنام، وكتابات تشتعل في صدري، وأرواح طاهرة تعلّمني كل يوم أن المحبة، كما قال بولس، لا تسقط أبدًا.
—
✍️ رانية مرجية
كاتبة وشاعرة فلسطينية – ناشطة في قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، تؤمن أن للكتابة دورًا علاجيًا لا يقل عن أي علاج آخر، وأن المحبة هي اللغة الأسمى للوجود



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- � في السماء السابعة… أمي 🌿
- � رثاء فيروز لزياد 💠
- 🌿 القدسُ… حين تتنفسُ الروحُ حجارةً 🌿
- الحياة في زمن العار والنفاق
- فلسطين في عام 3000
- -حين غاب زياد-
- 🌾 دمٌ أصفر
- حب على الحاجز
- من ينظر إليّ كإنسان، هو من سيبقى 🌿 – فلسفة القلب في ز ...
- الراهب الطيب صانع المعجزات
- استيقظتُ نفسي: من نور ونار وسماء
- شاهدة قبر من رخام الكلمات: كتابة على حافة الوجع والبعث
- الوجود يتقيأني… وأنا أبتلع القيامة
- الموروث الشعبي والتربية ، تحليلاً من خلال هويتنا الفلسطينية
- قوس الرمل
- 🌿 تراتيلُ العارفين 🌿
- قصيدة: فَكِّرْ بِنَفْسِكَ وَأَنْصِفْهَا
- -حين كنتُ صغيرة... كنتُ أحلم-
- العائدون من الموت إلى الحياة: شهادات الروح حين تتجلّى
- القصيدة التي نزفت: يحيى السماوي يكتب الوطن بجسده


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - ✦ بين الحبر والنبض: حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبهم الصافية ✦