أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - دوائر الظلم














المزيد.....

دوائر الظلم


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8423 - 2025 / 8 / 3 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


في حضن القانون،

ينام القهر ووجهه مغطّى بالشرعية،

تُغتصب العدالة خلسة،

ثم يخرج القاضي بكامل هندامه،

ليقول بثقة باردة:

“كل شيءٍ على ما يرام.”



في دوائر الظلم،

العين لا تبصر، بل تتلصّص.

دوائرها لا تشبه النور، بل الأقفاص،

ترصد الضحية لا لتنصفها،

بل لتعيد تشكيلها بما يتوافق مع هوى السلطة.

الفقير يُسمّى كسولًا،

والمقهور غبيًّا،

والعار يُعلَّق على رقبة الضعيف،

بينما ينجو الجلاد بابتسامة رسمية،

ويُكرَّم لأنه “طهّر الساحة من الشوائب”.



في دوائر الظلم،

كل ما هو أنثى يخضع للمساءلة:

صمتها يُتّهم بالتمرّد،

صوتها يُدان بالفجور،

جسدها يُفتّش،

ظلّها يُراقَب،

حتى الفكرة الصغيرة التي تراودها في ليلها،

تُدرَج في سجل الجرائم المؤجلة.



في دوائر الظلم،

الأم تموت كل يوم دون أن تُدفن،

تُدفن في أعباء لا تنتهي،

وفي لائحة واجباتٍ لا يُسمح لها بنقاشها.

الأب يخلع كبرياءه على باب الصيدلية،

ليشتري شريطًا من المسكنات،

والطفل يتعلم مبكرًا

أن الموت لا يحتاج إلى صراخ،

بل إلى قليل من الصمت…

وكثير من الانكسار.



الدوائر لا تنكسر.

فقد صُنعت لتلتفّ،

لتدوّرك في داخلها حتى تذوب ملامحك.

كل من يدخلها،

يصبح رقماً، ملفًا، قضيةً بلا عنوان.



لكن،

أحيانًا،

تكفي صرخة من قلبٍ لم يبلعه الخوف،

تكفي نظرة لا ترتجف،

تكفي كلمةٌ تُرمى كحجر في وجه الساكتين،

لتتشقق الجدران،

ويبدأ الضوء يتسلل من شقوق الصمت.



فهل تملك الجرأة؟

أن تخرج من الدائرة؟

أن تخلع عن عينيك قيد التعود؟

أن تقول: لا؟



أم أنك، ككثيرين،

ستُخفض نظرك،

وتدور…

وتدور…

وتدور…

في قلب

دوائر الظلم.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله منحك الحرية… فلا تسلّمها لأحد
- 🌿 القدسُ… حين تتنفسُ الروحُ حجارةً 🌿
- “النهر المتصحِّر”… مرثيّة لوطن مصلوب على ضفاف الخيبة قراءة و ...
- في حضرة الزُرقة النقية
- ما بين الحُبُورِ والوجع
- ✦ بين الحبر والنبض: حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبه ...
- � في السماء السابعة… أمي 🌿
- � رثاء فيروز لزياد 💠
- 🌿 القدسُ… حين تتنفسُ الروحُ حجارةً 🌿
- الحياة في زمن العار والنفاق
- فلسطين في عام 3000
- -حين غاب زياد-
- 🌾 دمٌ أصفر
- حب على الحاجز
- من ينظر إليّ كإنسان، هو من سيبقى 🌿 – فلسفة القلب في ز ...
- الراهب الطيب صانع المعجزات
- استيقظتُ نفسي: من نور ونار وسماء
- شاهدة قبر من رخام الكلمات: كتابة على حافة الوجع والبعث
- الوجود يتقيأني… وأنا أبتلع القيامة
- الموروث الشعبي والتربية ، تحليلاً من خلال هويتنا الفلسطينية


المزيد.....




- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - دوائر الظلم