أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - في ذكرى مأساة هيروشيما














المزيد.....

في ذكرى مأساة هيروشيما


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8427 - 2025 / 8 / 7 - 22:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل 80 عاما، وعند الساعة الثامنة وخمسة عشر دقيقة صباح السادس من اب 1945، القت القاذفة الامريكية "إينولا جاي" قنبلتها النووية على مدينة هيروشيما اليابانية، لتزيل المدينة من الوجود، وتقتل 140 ألف انسان، ثم بعد ثلاث أيام، أي في التاسع من اب، عاودت الدولة الديموقراطية الأولى في العالم القاء قنبلة نووية أخرى على مدينة ناكازاكي اليابانية، لتقتل أكثر من ثمانين ألف انسان.

يقف اليابانيون كل عام، خصوصا الناجين من لحظة الجحيم تلك، يقفون ليستذكروا ذلك اليوم المروع والمهول، لحظة توقف فيها الزمن، فقد تفحم كل شيء، تبخر ناس كثيرون، لم يعثر على أي شيء، حرارة عالية يقال انها بلغت المليون درجة، وسرعة ريح تخطت الالف كيلومتر في الساعة، حاصدة أرواح أطفال ونساء وعجزة مدنين، لم يكن لهم ذنب سوى ان أمريكا ارادت فرض هيمنتها على عالم ما بعد الحرب.

الامريكان دائما ما يتجنبون الحديث عن هذه الفاجعة، ويريدون بشتى السبل تبرير او إيجاد منفذ للخروج من وطأة هذه الذكرى، هذه المرة اخرجوا لنا فيلما عن مخترع القنبلة النووية والذي سمح باستخدامها العالم الأمريكي اوبنهايمر، وكيف ان ضميره يؤنبه، وقد يخرجوا لنا في السنوات القادمة فيلما عن "بول تيبيتس" الطيار الذي القى القنبلة النووية على هيروشيما.

في هذه الذكرى، ما زال غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة يردد كلماته من أن "طبول الحرب النووية تدق مرة أخرى"، فالحرب الروسية- الأوكرانية تتصاعد حدتها يوما بعد آخر، والتصريحات الحادة تخرج من هنا وهناك، وسباق تسلح مخيف، بإنفاق أكثر من 2 ترليون دولار، تتصدر الولايات المتحدة الامريكية بقرابة ال 900 مليار دولار؛ ان شبح الحرب النووية يحوم حول العالم، محدثا خوفا وهلعا، فهذا النمط قد شاخ وهرم ويريد ان يجدد شبابه، فلا وسيلة غير الحروب والدمار.

ثمانون عاما مرت على تلك الفاجعة، دون ان تقدم أمريكا اعتذارا، فهي مصرة على انها "انتصرت للديموقراطية"، وهذه سياسة لم تتخلى عنها ابدا، فقد قادت جيوشها لتدمير أفغانستان والعراق لتنشر الديموقراطية، ديموقراطية طالبان وداعش والميليشيات الإسلامية.

اليوم يترأس الولايات المتحدة الامريكية شخص مزاجي ومتهور وطائش، على تعليقات في منصات تواصل نشر غواصتين نوويتين، هذا الرئيس من الممكن جدا ان يرتكب حماقة ويرسل العالم الى الجحيم، مثلما فعل سلفه المجرم ترومان.

لا يملك المرء الا ان يقف صامتا امام ذكرى تلك اللحظة المريرة التي مرت على المدنيين الامنين، والذين قضوا خنقا وحرقا وتسمما، من اجل مصالح رأسمالية المجرم هاري ترومان.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اين أتت صورة رجل الدين؟
- الجفاف يضرب بقوة
- الفلسفة في برلمان الإسلاميين
- ويرحل زياد الرحباني... 1956-2025
- الإسلاميون ومفهوم (الوطن)
- غزة... الموت جوعا
- ما العمل؟
- هل يحق لجاسم الحلفي نقد علاء الركابي؟
- حول تصريحات المشهداني
- الانتحار في الموصل
- الاستخدام السياسي لقضية المهدي المنتظر
- بهدوء مع (حصر السلاح بيد الدولة)
- المرجعية.. مقتدى الصدر... وعمق الازمة
- ما الذي يعنيه (تجريم الطائفية)؟
- الانحطاط الأخلاقي لأعضاء مجلس النواب العراقي - مصطفى سند إنم ...
- لماذا إعادة المقال؟ مفيد الجزائري وعاشوراء
- مزاج ترامب
- (صير زلمه) تعليق على رواية -خبز على طاولة الخال ميلاد-
- الحرب الحالية وحرية التعبير
- حول التصريحات القذرة للمستشار الألماني ميرتس


المزيد.....




- ما الذي يقتل صغار الحيتان في باتاغونيا؟ بكتيريا تحت الاشتباه ...
- عبدول السيد يتحدث عن غزة وإخضاع إسرائيل ويهاجم المال السياسي ...
- ترمب يرفض مقترح إيران لهدنة -الأيام السبعة- ويرجح استئناف ال ...
- البيت الأبيض يمنع CNN من تغطية رحلة ترامب إلى تينيسي
- بعد ساعات من اجتماع -اتفاقية مكة-.. -التحالف- يعلن -اعتراض م ...
- تحرك عسكري عاجل في الرياض.. كيف ستواجه السعودية وتركيا وباكس ...
- مطار المزة يفتح ملف المفقودين.. بدء العمل في 4 مواقع يُشتبه ...
- زيلينسكي: روسيا تستهدف -الحياة اليومية- بهجماتها على مراكز ا ...
- انتخابات المغرب.. أحزاب الائتلاف الحكومي تتصدر النتائج النها ...
- سبتمر الثَّورة الشَّاهِدَة وَالشَّهِيدة


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - في ذكرى مأساة هيروشيما