أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - الله منحك الحرية… فلا تسلّمها لأحد














المزيد.....

الله منحك الحرية… فلا تسلّمها لأحد


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8423 - 2025 / 8 / 3 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


حين خلقك الله، لم يضع على كتفك قيدًا، بل نفخ فيك من روحه ومنحك أثمن ما يمكن أن يُمنح: الحرية.

الحرية أن تكون ما تريد، أن تُفكّر، تُعبّر، تختار، ترفض، تحبّ، وتعيش بكرامة، ما دمت لا تقمع ولا تُذلّ ولا تلغي وجود أحد.

هذه هي الحرية التي تليق بخليقة الله.



لذا، لا تسمح لأحد، كائنًا من كان، أن يحتكر لك الطريق ويضع لك حدودًا ضيّقة باسم الحلال والحرام، أو أن يصادر حقك في التعبير باسم الإيمان.

الفن، الغناء، التمثيل، الشعر، الرسم، الإبداع… كلها ليست رجسًا ولا ضلالًا، بل صلوات من نوع آخر، ونوافذ تُشرق منها الروح.



نعم، يمكن أن تكون منشدًا وتغنّي، أن تكون مرنّمًا وتُغني، أن تصعد خشبة المسرح وتمثّل من أجل كشف الحقيقة لا من أجل تمثيل دور على الناس.

الفن الحقيقي لا يتناقض مع الإيمان، بل يوسّعه، يطهّره من التكلّس، ويعيد إليه روحه.



المؤسف أن هناك من يُتقن تمثيل الإيمان أكثر من تمثيل أي دور درامي…

يتفنّنون في الوعظ والتأنيب، بينما تُشوه تصرفاتهم وجوه الحقيقة والمحبة.

يرتدون قناع القداسة، لكنهم يذبحون الحرية باسم الدين.



الله لا يحتاج محامين ولا حرّاسًا على أبوابه.

الله لا يسكن في المظهر، بل في النية.

لا يقيس صلاحك بطول الرداء، بل بعمق قلبك.

ولا يسألك عن عدد المرات التي قلت فيها “حرام”، بل عن المرات التي كنت فيها رحيمًا، مُحبًا، حُرًا، صادقًا.



نعم، الحرية مسؤولية. لكنها نعمة لا يجب أن تُخنق تحت وطأة الخوف والتكفير.

فالمهم، دائمًا، أن تُحسن الاختيار:

أن تختار الفن الذي يُشبِه روحك، الكلمة التي لا تُؤذي، الطريق الذي لا يُضلّل، وأن تختار أن تكون إنسانًا، لا ظلًا لأحد، ولا عبدًا لأحكام مُعلّبة.



الله منحك الحرية…

فلا تسلّمها لأحد، حتى لو لبس ثوب الدين.

كن صادقًا مع نفسك، مخلصًا لما تؤمن به،

فالله ربّ القلوب… وربّ الحرية.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 🌿 القدسُ… حين تتنفسُ الروحُ حجارةً 🌿
- “النهر المتصحِّر”… مرثيّة لوطن مصلوب على ضفاف الخيبة قراءة و ...
- في حضرة الزُرقة النقية
- ما بين الحُبُورِ والوجع
- ✦ بين الحبر والنبض: حين وجدتُ ذاتي بين القراءة وقلوبه ...
- � في السماء السابعة… أمي 🌿
- � رثاء فيروز لزياد 💠
- 🌿 القدسُ… حين تتنفسُ الروحُ حجارةً 🌿
- الحياة في زمن العار والنفاق
- فلسطين في عام 3000
- -حين غاب زياد-
- 🌾 دمٌ أصفر
- حب على الحاجز
- من ينظر إليّ كإنسان، هو من سيبقى 🌿 – فلسفة القلب في ز ...
- الراهب الطيب صانع المعجزات
- استيقظتُ نفسي: من نور ونار وسماء
- شاهدة قبر من رخام الكلمات: كتابة على حافة الوجع والبعث
- الوجود يتقيأني… وأنا أبتلع القيامة
- الموروث الشعبي والتربية ، تحليلاً من خلال هويتنا الفلسطينية
- قوس الرمل


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - الله منحك الحرية… فلا تسلّمها لأحد