أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - بُكاءُ الجَمرِ في نُزولِ المطرِ المُتَرب














المزيد.....

بُكاءُ الجَمرِ في نُزولِ المطرِ المُتَرب


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8407 - 2025 / 7 / 18 - 17:23
المحور: قضايا ثقافية
    


في آخرِ مِحطةٍ صدئة
جلستُ
وقدمايَ خاوِيَتانِ من ذاكرةِ الطريق،
كأنَّني جئتُ من عدمٍ
أو رماني الشوقُ كصخرةٍ في بئرِ سحيق.
في العتمةِ
تَنبُتُ خناجرُ الغُربةِ من خاصرتي
وأُقايِضُ النبضَ بظلِّ وطنٍ
لمْ يعرفِ الولادةَ بعد
كأنَّ السماءَ تنجبُ أحجارًا
لا أطفالًا
وتسقي الأرضَ
أمطارًا مُتربةً
لا ندى.
كلُّ دمعةٍ على وجهي
نهرٌ يتيهُ في صحراء
العطشُ فيها ليس للماءِ
بل لحضنِ إبلٍ
تعرفُ اسمَ الريح
وتتغنّى بأغنيةِ السُّهادِ
قبلَ أن تنام.
أُغازِلُ وجعي
كما يُغازِلُ الحُطامُ يدي البنّاء
وأضحكُ
كأنَّ البكاءَ لا وطنَ له
إلا في الحلقِ
حين يرفضُ النداء.
العينُ سهمٌ
والنورُ قوسٌ
والضوءُ
يأتي على هيئةِ قاتلٍ
بوجهِ ملاك.
أينَ يختبئُ الوطنُ
حينَ ينكسرُ في عينيك؟
هل يصبحُ أنشودةً يَجُرُّها أعمى
على حوافِّ شارعٍ مهجور؟
أم يتحوّلُ إلى لُغَةٍ
لا يتقنها إلا العائدونَ من الحروبِ
بأرجلٍ لا تشتاقُ لشيءٍ
إلا التراب؟
يا أنا
يا من تقطّعتْ بكَ سُبُلُ الحنينِ
حتّى غدوتَ غريبًا
حتّى على غربتك
دعْ وجعك يَبيتُ على صدرك
فربّما يأتي الفجرُ
بعُنوانٍ جديدٍ
لبُكاءِ العُشّاق.
فوقَ هذا الخرابِ
أرسمُ وجهي
بدموعِ الأنهارِ
وأعرفُ أن لا نهرَ
يكتملُ
ما لم يَعبرْ قلبَ مَن فقدَ
ثمّ عاش.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق حين يقصف قلبه: من يقصف الكرد
- تحت الطاولة... فوق الأعناق: حين تفاوض إيران على رقاب عشاقها
- حمورابي حين خطّ القانون على صخرة العدالة
- -حين انطفأت شمعة بغداد ونام الجمل في الظلام-
- الحسينُ بين دمعِ الخلود... وبدعِ الجهالة
- -غريبٌ في دفتر الوطن-
- -حينَ يتقاضى الغريب وتُسلب يدُ الحارس خبزَها-
- خرابٌ بني على الوهم: سردية الفوضى ومأساة الدولة الموءودة
- -حين يكتب القيدُ البيان: الإعلام العربي بين بوق السلطان وصرخ ...
- -كردستان.. نداء القلب الواحد-
- انتفاضة الظل على صانعه: العراق بين احتضار النفوذ وولادة القر ...
- حين يُدفن الحرف حيًّا... مرثية التعليم في العراق
- -الريح تهدر من الجنوب... هل آن أوان النهاية-
- العزف على وتر الدم... حين تتحول المواكب إلى نارٍ تأكل الوطن
- وهج الدم الهادر… دروس الحسين التي لا تموت
- -رقصة النهاية في ميدان الدخان: أوكرانيا بين أنياب الدب وأطيا ...
- طعنة غُربة
- حين تُطوى الراية قبل أن تذبل... عن إعادة رسم خرائط القوة بين ...
- الفنان العراقي.. صوت الوطن المنفي
- -حين يصير المجد تهمة... ويُؤخذ التاريخ من مأتمٍ لا ينتهي-


المزيد.....




- رئيس الوزراء السلوفاكي: لن نشارك في حزمة مساعدات الناتو العس ...
- فريدمان: حرب إيران جوهرها سياسي ومفتاحها النفط لا الصواريخ
- زلزالان قويان يضربان فنزويلا واليابان ولا مخاوف من تسونامي
- ترمب: أردوغان كاد ينخرط في الحرب بجانب إيران وسأحضر قمة النا ...
- فنزويلا تهتز مرتين خلال دقيقة.. وانهيارات تضرب كراكاس
- الأرض تهتز في اليابان.. زلزال بقوة 6.9 درجات
- بلغت شدته 7.5 درجة.. ما الذي نعرفه عن زلزال فنزويلا -القوي-؟ ...
- زلزالان عنيفان بقوة وصلت 7 درجات ونصف على مقياس رختر يضربان ...
- هبوط اضطراري لطائرة كندية- في بوسطن بعد تعرض قائدها لوعكة صح ...
- القوات الروسية تخترق الدفاعات الأوكرانية وتتقدم بعمق 15 كيلو ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - بُكاءُ الجَمرِ في نُزولِ المطرِ المُتَرب