أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - قلوبٌ تتحدى المسافات














المزيد.....

قلوبٌ تتحدى المسافات


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8368 - 2025 / 6 / 9 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


في زوايا مدينةٍ عتيقةٍ تئن تحت وطأة الزمن، كانت أميره تجلس كل مساء بجوار النافذة العريضة في شقتها الصغيرة، تتأمل الأفق البعيد حيث يغفو البحر على حضن السماء. منذ رحيل باسم، لم تعرف للنوم طعماً.
كانت تغلق عينيها كل ليلة، فتراه... تراه كما لو لم يغب قط.

"أراك، أشعر بك... هكذا أعلم أنك تمضي قُدُماً."
همست لنفسها، وصدى قلبها يردّد الكلمات كأغانى العاشقين.

مرت ثلاث سنوات منذ أن غادر باسم إلى بلادٍ بعيدة، بحثًا عن فرصةٍ تليق بأحلامه الكبيرة. ووعدها حين ودعها عند الميناء:
"المسافات لن تسرقني منكِ. قلوبنا ستبقى تعبرها كطائرٍ لا يعرف القيد."

ومنذ ذلك اليوم، لم تأتِ رسالة، ولا صوت، ولا خبر. قيل إنه وقع له حادث في عرض البحر، ولا سفينة عادت لتروي الحكاية.

لكن أميره لم تصدق... قلبها يأبى أن يصدق.

كل ليلة، في صمت الغرفة التي تعبق بعبيره القديم، كانت تستعيد صوته، خطواته، دفءَ يديه، نظراته التي وعدت بالبقاء. تشعر به قريبًا رغم البُعد:

"قريبًا أو بعيدًا، حيثما تكون... أؤمن أن القلب يمضي قُدُماً."

في إحدى ليالي الشتاء، وبينما العاصفة تعصف بالخارج، غفت أميره على الكرسي، بين كفّيها دفترٌ يضم رسائل باسم القديمة. وفي الحلم، رأت بابًا يُفتح ببطء، ويُطلُّ منه باسم، مُبتسمًا، عينيه تبرقان كأنهما لم تعرفا الغياب.

"مرةً أخرى... تفتح الباب، وتكون هنا في قلبي، وقلبي سيظل يمضي ويمضي."

استيقظت على صوت المطر. لم يكن الحلم إلا رؤيا، لكن في أعماقها شعرت براحةٍ لم تعرفها منذ زمن. ابتسمت:
"الحب يأتينا مرة واحدة... لكنه يدوم مدى الحياة."

منذ تلك الليلة، توقّفت عن انتظار رسالة. عرفت أن باسم حيٌّ في قلبها، في كل نبضةٍ وكل تنهيدة. والمحبون الحقيقيون... لا يودّعون.

"سنبقى إلى الأبد هكذا. أنتَ آمنٌ في قلبي. وقلبي... سيظل يمضي ويمضي."



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية: بين المؤسسات ودور ...
- أنا كما أنا
- الحبّ.. لعبة القدر
- في المنتصف
- ما سيكون
- قلب لا يُخبره أحد
- قلبٌ يُنادِي على نغمِهِ
- البدايات
- لأنكِ لم تري
- الأفق الجديد
- في مارستان
- رقصة الوداع
- نصف الطريق الآخر
- ما أحلى القدر
- الهزيمة المرسومة على الجدران
- قبلة الذهب
- العهد الأبدي
- طريقي... وطريقك
- نور المدينة
- أحلام بسيطة


المزيد.....




- الدبوب -فيني بوخ- يعود إلى الشاشة الكبيرة بفيلم روائي طويل
- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - قلوبٌ تتحدى المسافات