أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - نصف الطريق الآخر














المزيد.....

نصف الطريق الآخر


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8348 - 2025 / 5 / 20 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


في حي شعبي بمدينة الإسكندرية، حيث رائحة البحر تختلط بزيت السيارات القديمة، كان "تامر" يعمل في ورشة إصلاح السفن الصغيرة. الإضراب الذي دام أشهراً جعله عاطلاً، والديون تكاد تخنقه. في الليل، كان يمسك بجيتاره المكسور—الآلة التي كان يعزف عليها أحلامه قبل أن يرهنها—ويحاول أن يعيد لها الحياة بأصابعه المتشققة.

في المقهى المجاور، كانت "جنى" تعمل نادلة، تخدم الزبائن بابتسامة لا تخفي تعبها. راتبها الزهيد كان يذهب لعلاج أمها المريضة، لكنها لم تشتكِ أبداً. في إحدى الليالي، بينما كانت تغسل الأطباق، رأت تامر زوجها يمرّ أمام النافذة، يحمل حقيبة أدواته الفارغة. قالت له: "لو نعيش على الأمل بس، يبقى إحنا أقوى من الدنيا كلها."

لم يكن لديهما شيء سوى بعضهما. في شقتهما الصغيرة، بين جدران من الصفيح، كانا يتشاركان الخبز والضحكات الهادئة. ذات مرة، بينما كانت جنى تبكي في الظلام، همس تامر: "هتفضلي معايا؟ حتى لو الدنيا ماوفقتش؟" أجابت: "أنا مش بس هفضل، هاخد إيدك ونعدي النص التاني من الطريق."

وفي ليلة شتوية، بينما كانت العاصفة تضرب النوافذ، جمع تامر ما تبقى من نقوده واشترى خيطاً سادساً للجيتار. عزف لها أغنية قديمة، لم تكن كلماتها واضحة، لكنها فهمت كل شيء. في الصباح، وجدت جنى ورقة تحت فنجان القهوة: "مش هنسيبكِ، وهنجرب الفرصة الأخيرة."

خرج الاثنان إلى الشارع، يحملان حقيبة واحدة وبعض السندويشات. لم يعرفا وجهتهما، لكنهما عرفا أن "اللي بيتمسك ببعضه، بيعدي النص التاني من الطريق."



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أحلى القدر
- الهزيمة المرسومة على الجدران
- قبلة الذهب
- العهد الأبدي
- طريقي... وطريقك
- نور المدينة
- أحلام بسيطة
- رحيم الرائع
- شكرًا لهذه الذكريات
- لا شيء سيفرقنا بعد الآن
- أنا وأخي
- أحلام الليل
- الجدار الأخير
- خذ روحى لعالم الأحلام
- العنوان: -غِمار : لعبة الحب والذكريات-
- الرحيل الأخير
- يومان معًا
- ميريت... ما وراء الابتسامة
- كيفية كتابة مقالة بحثية تتصدر نتائج محركات البحث (SEO)
- مستقبل ترامب والجمهوريين: انتصار أم انهيار؟


المزيد.....




- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...
- بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون روماني ...
- تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV ...
- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-
- -أفنجرز: إندجيم-.. الفيلم الذي عاد إلى القمة بعد 7 أعوام
- بين -المواطن كين- والملياردير -ماسك-.. حين أغضبت السينما أصح ...
- -تعليم بمليون دولار لا يكفي-… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعا ...
- بزخم أكاديمي من 5 قارات.. إسطنبول تُفتش عن -الحلول القرآنية- ...
- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - نصف الطريق الآخر