أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - العنوان: -غِمار : لعبة الحب والذكريات-














المزيد.....

العنوان: -غِمار : لعبة الحب والذكريات-


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8327 - 2025 / 4 / 29 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


في مدينةٍ لا تظهر على الخرائط، حيث الضباب يلفّ الشوارع كحجابٍ من الغموض، وُجدت "غِمار " — مكانٌ لا تحكمه سوى قوانين القلب المُعلّبة بين جراح الماضي وأوهام الحب.
كانت "ليانا" تجلسُ في مقهى قديم، تُراقب عبر النافذة ظلًّا يتلوّى في الزقاق المُظلم. عرفتهُ من نظراته التي تتعقبها كصيادٍ في غابة أحلامها. هو — "حكيم " — الرجل الذي أتى مثل عاصفةٍ سرقت منها ذكرياتها، وحوّلها إلى ألغازٍ في سجلّ حياته.

اللقاء الأول: صياد الأحلام
في ليلةٍ ممطرة، بينما كانت ليانا تحاول إصلاح قلعتها المُنهارة، ظهر فجأةً خلفها:
— "أتعلمين أن بعض الذكريات تُباع مثل التحف القديمة؟" قالها وهو يرمقها بنظرةٍ تذوب بين السخرية والجديّة.
لم تجبْ، لكنها شعرت بدفء يديه تُمسك بكتفيها، وكأنه يقرأ مخطوطات روحها المُتشظية.

لعبة الذكريات
في "غِمار "، حيث تُباع الدموع المُجمّدة وتُسرق الأنفاس، بدأت ليانا تفهم القواعد؛ الحب هنا عملةٌ نادرة، الذكريات تُختزل في ساعات رملية، وحتى الحزن يصبح سلعةً في سوق المشاعر.
كان حكيم يلعبُ بها كبيادق الشطرنج، يُحركها بين أحضان الوهم ويتركها تتساءل:
"هل كان حبًّا أم مجرد صيدٍ آخر في ليلته؟"

الرحيل: عندما تبكي الحمائم البيضاء
في اليوم الأخير، وقفت على حافة الجسر القديم، تُراقبُ الضباب وهو يبتلع غِمار . همس حكيم في أذنها:
— "كل مشاعركِ ستختفي عندما أقولُ لكِ وداعًا."
لكنها هذه المرة ضحكتْ، لأنها أدركتْ أن اللعبة كانت دائمًا بينها وبين نفسها.

النهاية:
غابت ليانا في الضباب، تاركةً خلفها ظلّ حكيم ينحني ليُمسك بدموعٍ لم يعد لها ثمن. في غِمار ، حيث تُباع المشاعر وتُسرق الذكريات، تبقى القلوبُ وحدها من تعرفُ ثمن الخسارة.
________________________________________



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحيل الأخير
- يومان معًا
- ميريت... ما وراء الابتسامة
- كيفية كتابة مقالة بحثية تتصدر نتائج محركات البحث (SEO)
- مستقبل ترامب والجمهوريين: انتصار أم انهيار؟
- هل العملة العالمية الموحدة حلٌّ جذري للتغلب على الآثار الاقت ...
- القصة القصيرة : وعد في الجنة
- مستقبل توحيد عملة العالم: بين التدرج التقني وتحديات الحوكمة ...
- تجارب سابقة لتوحيد العملة وتطبيقات جزئية: دروس مستفادة
- الآثار الاقتصادية السلبية لتوحيد عملة العالم
- الآثار الاقتصادية الإيجابية لتوحيد عملة العالم
- النساء شقائق الرجال: مكانة المرأة في المجتمع وتكريم الإسلام ...
- أطياف العودة
- قصة قصيرة: سبع جولات في حلبة الحب
- مبادرة -يداً بيد من أجل السلام: مصالحة الدول المتنازعة والمت ...
- نحو عالم بلا حروب: تفكيك الجيوش وتعزيز السلام العالمي
- معتقل الأفكار
- العَدْلُ أساسُ النَّماءِ والظُّلْمُ دَبيبُ الفَناءِ (رسالة إ ...
- [حكمة الإسلام في ستر المعاصي والذنوب والآثام]
- البطل


المزيد.....




- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - العنوان: -غِمار : لعبة الحب والذكريات-