أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - يومان معًا














المزيد.....

يومان معًا


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8324 - 2025 / 4 / 26 - 21:03
المحور: الادب والفن
    


في مدينةٍ لا تتوقف عن الركض، كانت "لينا" تجلس على الرصيف المبلل بالمطر، تراقب حشود الناس وهم يعبرون. كلٌ يحمل ظله وأحلامه المؤجلة. كانت تتحدث مع "آدم"، لكن كلماتها كانت تتساقط كقطرات المطر، خفيفةً وعابرة. لم تكن متأكدة إن كان يسمعها، لكنها استمرت — لأن اليوم قد يكون الفرصة الأخيرة

آدم كان يقف هناك، كما العادة، يحتمي خلف شبح ابتسامةٍ ناقصة. كان يخشى الكلمات الكبيرة، لكن عينيه كانتا تخونانه. كل نظرة تسرقها لينا منه تحكي قصةً لم تكتمل. ماذا لو انتهى كل شيء قبل أن يبدأ؟ كان هذا هو السؤال الذي يطارده

خذني معك، همست لينا. لم تدرِ إن كان يسمعها أم أن الريح هي من التقطت كلماتها

أدار وجهه نحوها، تلك الابتسامة الودودة تعود مرة أخرى. "سأكون بعيدًا... في يوم أو يومين"، قالها وكأنه يخفي شيئًا وراء صوته الهادئ

لكن لينا هذه المرة لم تنتظر. نهضت، وكأنها تلقي خلفها سنوات من التردد. مدت يدها نحوه، وقالت بصوتٍ واضح: "خذني الآن... أو اتركني أذهب". لم تكن تتوسل، بل كانت تختار

حينها، توقف الزمن حولهما. الأضواء تلاشت، الأصوات تباعدت، حتى أنفاسهما صارت جزءًا من الصمت. التقت يداهما، واختفت كل المسافات. لم يعد هناك حاجة لكلمات، ولا لوعود. فقط خطوة واحدة جعلتهما معًا، ولو ليومين

في النهاية، لم يحتاجا إلى وعود. كل ما أراداه كان يومان معا هو كل عمرهما في الحياة، يومان معا يضيء فيهما كل شيء.



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميريت... ما وراء الابتسامة
- كيفية كتابة مقالة بحثية تتصدر نتائج محركات البحث (SEO)
- مستقبل ترامب والجمهوريين: انتصار أم انهيار؟
- هل العملة العالمية الموحدة حلٌّ جذري للتغلب على الآثار الاقت ...
- القصة القصيرة : وعد في الجنة
- مستقبل توحيد عملة العالم: بين التدرج التقني وتحديات الحوكمة ...
- تجارب سابقة لتوحيد العملة وتطبيقات جزئية: دروس مستفادة
- الآثار الاقتصادية السلبية لتوحيد عملة العالم
- الآثار الاقتصادية الإيجابية لتوحيد عملة العالم
- النساء شقائق الرجال: مكانة المرأة في المجتمع وتكريم الإسلام ...
- أطياف العودة
- قصة قصيرة: سبع جولات في حلبة الحب
- مبادرة -يداً بيد من أجل السلام: مصالحة الدول المتنازعة والمت ...
- نحو عالم بلا حروب: تفكيك الجيوش وتعزيز السلام العالمي
- معتقل الأفكار
- العَدْلُ أساسُ النَّماءِ والظُّلْمُ دَبيبُ الفَناءِ (رسالة إ ...
- [حكمة الإسلام في ستر المعاصي والذنوب والآثام]
- البطل
- وطنُّى أنا
- وطنيٌ أنا


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - يومان معًا