أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - وطنيٌ أنا














المزيد.....

وطنيٌ أنا


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8279 - 2025 / 3 / 12 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


عرفته في المرحلة الجامعية، شاباً طموحاً مجتهداً، دمث الخلق، لا تفارق وجهه ابتسامة. ربما كانت ابتسامة الرضا أو حب الناس، فالناس جميعاً يحبونه لطيبته وشهامته وكرم أخلاقه.
بعد التخرج، لم يركن إلى العمل الحكومي الروتيني، بل سعى بجد وحصل على العديد من الدورات التدريبية التي أهلته للعمل كمدرب لعدة سنوات. كان دائم السعي نحو التميز والتطوير الذاتي، ولم يقف عند حد معين.

وفي يوم من الأيام، طالعت عيناه إعلاناً في الجرائد يطلب مدرسين في وزارة التربية والتعليم. تقدم للوظيفة ونجح بترتيب متقدم، مما أهله للعمل في إدارة قريبة من بيته. هذا القرب ساعده على الجمع بين وظيفته الرسمية ومهنة التدريب في أوقات فراغه.
لم يكن يهدأ له بال، فادخر جنيهاً فوق آخر حتى استطاع، بعد فترة ليست بالقليلة، أن يتزوج وينجب. ولكن الحياة لم تكن سهلة، وعندما ضاق الحال به، فكر في السفر.

فكر في السفر من زوايا عدة: من ناحية، سيتمكن من تملك شقة بدلاً من تلك التي يستأجرها وتستنزف جزءاً كبيراً من دخله. ومن ناحية أخرى، سيستطيع مساعدة والده المريض وإخوته الذين يعانون من شظف العيش. بالإضافة إلى ذلك، سيحصل على عملة صعبة ستساهم في تخفيف الأزمة المالية التي يعانيها بلده.

سافر بدافع العمل والوطنية، وفقه الله تعالى في رحلته. وعاد بعد سنوات عديدة، ليكتشف أن السفر لم يعد مجدياً كما كان في الماضي. ومع ذلك، حقق جزءاً كبيراً مما خطط له. عاد بالعملة الصعبة ليساهم في حل أزمة بلده، وطنياً حراً كما عرفناه دائماً.

لكن المفاجأة كانت في انتظاره عند عودته. فوجئ بعدم احتساب فترة سفره كفترة ضمن سنوات الخبرة اللازمة للترقية، على عكس زملائه الذين تقدمّوا بدرجتين وظيفيتين أثناء غيابه.
والأعجب من ذلك، أن بلده التي سافر من أجلها لم تفكر فيه خلال سنوات غربته. بل بعد عودته، أجلسوه في موقع جديد، قائماً بأعمال ما يسمى "الحكومة الإلكترونية"، حيث أصبح مسؤولاً عن جمع أوراق زملائه واستيفاء متطلبات ترقيتهم. يا لنبل أخلاقهم!
هكذا عاد، يحمل في قلبه حباً للوطن، ولكن الوطن لم يرد له الجميل. ومع ذلك، ظل وفياً لمبادئه، وطنياً حتى النخاع.

يجلس فوق كرسيه كل صباح، ويمر أمامه شريط الذكريات يسرح قليلا ثم يهمس أحبك يا وطنى رغم جفائك.



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقدمة عن توحيد عملة العالم: رؤية اقتصادية
- أموال دافعى الضرائب الأمريكان والأوروبيون: كيف ضاعت؟
- الدور الإيجابي للمؤسسات الاقتصادية غير الهادفة للربح في الاق ...
- إنشاء محكمة عدل عربية كجهة قضائية دولية لحل النزاعات الإقليم ...
- مبادرة: تفعيل المادة 107 من ميثاق الأمم المتحدة لاستعادة حقو ...
- مبادرة إصلاح قطاع الصحة والصيدلة في مصر: نحو نظام صحي مستدام ...
- مبادرة -كفالة المرأة بلا عائل-
- (وعد)
- ثورة 25 يناير الجديدة
- معًا نحو السلام: مبادرة الوحدة العربية كقوة داعمة للاستقرار ...
- حكايتى مع حزب الوفد المصري (تاريخ عريق وحاضر متجدد)
- قيامة السنوار
- التحالف الضروري لحفظ السلام العالمي
- نحو عالم أكثر رقيا وتحضرا وإنسانية 3
- نحو نظام عالمى أكثر إنصافا 2
- آلية التعامل مع الأنظمة غير الديموقراطية نحو نظام عالمى اكثر ...
- نصرة المستضعفين، والمظلومين والدفاع عنهم في الشريعة الاسلامي ...
- الوطن اللى كان
- الاستعلام الأمنى والتخلف الأممي
- الاستثمار الأجنبي، والفخ الخفى


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - وطنيٌ أنا