أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - قيامة السنوار














المزيد.....

قيامة السنوار


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8141 - 2024 / 10 / 25 - 22:40
المحور: الادب والفن
    


كان يوماً في خريف عامٍ
من الاستعمارْ
وللرجولة ألفُ معنىً واعتبارْ
وللعمالة ألفُ وجهٍ مُستعارْ
وللجبن ألفُ هجرسٍ وفارْ

والأرض كما تعلم يا حبيبي مقبرة
لا كثير من الأحياء هنا
سوى قلة من المرابطين فوق المجمرة
تركوا الجهاد وآثروا الفرار
تحت الفراش الوثيرِ وفي المندرة

وكما للرجولة يا صديقي أثمان مسعرة
فللذكورة أثمان مقدرة
لا صوت يعلو فوق صوت المقبرة
سوى صُراخ وعَويل وولولة
من أشلاء ذكور مرعوبة مستسلمة
هُزموا في معركة الذكورة البدائية
بين أحضان إمرأة

لم يعد لهم معنىً للحياةِ وللبقاءْ
بعدما تحولوا من ذكورٍ
الى محفظة
أو عُلبة تبغٍ فارغة
لم يعد لهم من التاريخ سوى المزبلة
وبقي أن يتزينوا للأعداءِ القادمينَ
لا مَحالةَ بالمِكحَلة

لم يعد من بقايا المرحلة
سوى بعض المرابطين
من يحمل سلاحاً ومن يحمل عَلَماً
ومن يحمل قلماً
ومن لا زال يملك حنجرةْ

ولولاهم يا عزيزي
لأهلكنا العزيزُ القهارُ
جمعاً في مقبرةْ
يا اسفا على المرجلةْ

يناديك طيفٌ؛ قُم يا سنوارْ
وبُل فوق رُؤوسهم
ولطخ وجوههم بألف عارٍ وعارْ
كان صمتى فى القبور قرارْ
وكان صمتك يومها انتصارْ
فلك منى الاعتذارْ

كنت أبحث من يومها عن جريدة
وبعصاكَ أكملتَ القصيدة
عصاكَ أضحت شهيدة
عصاكَ أسدلت الستارْ
على كل مدعٍ وفارْ

لم يكن مُوتك يومها في حُضن جَارْ
بل كان في حُضن دارْ
والدار أمست مُحطمة
ومُوتك كان للجبناءِ ملطمة
مُوتك يا سيدى كان ملحمة

قُم يا يحى فسوف
يأتى بعد الخريف شتاءْ
وسيلتحف الصِغارُ بالسماءْ
شاهدين على البشرية جمعاءْ
بالعارِ والحقارِ والصَغارْ

وسيذكرونك يومها
في الصباح وفي المساء
عندما يحين دورهم
قُتلنا يوم قتل الثورُ المِغوارْ

قُم يا يحى فبعد الشتاء ربيعْ
وسيرحل الحزن ويتلاشى الصقيعْ
ونستعين بالله العظيم
ونسترجع أرضنا المسلوبة

سيرحل الاستعمارْ
وتزول آثار الدمارْ
وسيلعب الصغار حول المِدفأة
وتحت الأقبة سيأمن الكبارْ

سنستعيد يومها
أشجار الزيتون المنهوبة
وسنزرع أشجارا جديدة
سنبنى مساجد وكنائس عديدة
وسنزرع الدالية وزهر الاقحوان

سنتلوا القرأن ونُوقد شموعاً
في المساءْ
ستعلو أصوات المساجد
وتدق أجراس الكنائس
وسنضحك يومها من جديدْ
سيكون اليومُ عيدْ

هون عليك يا سنوارْ
فالارض يا عزيزى مقبرة
وعلى الرجولة ألف عارٍ ومحقرة
فقبل حتى أراك
رأس أبيك المفخرة



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحالف الضروري لحفظ السلام العالمي
- نحو عالم أكثر رقيا وتحضرا وإنسانية 3
- نحو نظام عالمى أكثر إنصافا 2
- آلية التعامل مع الأنظمة غير الديموقراطية نحو نظام عالمى اكثر ...
- نصرة المستضعفين، والمظلومين والدفاع عنهم في الشريعة الاسلامي ...
- الوطن اللى كان
- الاستعلام الأمنى والتخلف الأممي
- الاستثمار الأجنبي، والفخ الخفى
- خارطة طريق للتعامل مع أزمة غزة
- رسالة إلي رؤساء العالم
- نظام جديد لإدارة التمويل لتعزيز كفاءة النشاط الاقتصادي
- التنمية، والقضاء على التضخم
- النظام الاقتصادي الجديد وحقوق العمال
- فكر اقتصادي جديد
- كل يوم يندبح واحد مننا
- قلت وقالت
- في ليلة القدر انسيستور
- مترتباله
- الدرس الأخير و العشاء الأخير
- ليلةٌ بدون ليلى


المزيد.....




- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - قيامة السنوار