أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - ليلةٌ بدون ليلى














المزيد.....

ليلةٌ بدون ليلى


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 7505 - 2023 / 1 / 28 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


ويهفو القلبُ الي قصيدة
وليلةٍ من لياليكِ السَعِيدة
أما زلتِ تنتظرين القصيدة؟
وتغلقين عَينِّيكِ الجَميلةَ
كُلَّ مَساءٍ على الجَريدةْ؟

أما زِلتِ تقرئين الجَريدة؟
وتبحثين في المَتنِ
عن أيامٍ سعيدة؟
وعن وُعُودٍ جديدة؟
وعن أمانٍ وعن وطنْ؟

عن قَلبٍ مَعَذَبٍ
في طَياتِ الصُحُف؟
وعن عَينٍ مُؤرقةٍ
من طُولِ السَّهَدْ؟
وعن لَوحَةٍ تَرْسِمُكِ
بكلِ ألوانِ الوطن؟

وعن الطُيورِ وعن الزُهورِ
وعن البطلْ؟
وعن الغروبِ والقَمرْ
وعن الشُروقِ والشَّجرْ
وعن المودةِ والسكنْ؟

وعن ظِلٍ يُظللكِ
من الحَرِ يَوماً؟
ثم يكونُ مَظلةً تحت المَطرْ
وعن أمالٍ مُحَطَمةٍ؟
ترسو أخيرا
بعد طُولِ السَّفرْ

وعن حُضنٍ وعن عَينٍ
تعيشين فيهما إن عز الوطن
الطريقُ طويلٌ
ها هنا حبيبتي
لا ينتهى السفرْ

ها هنا لا دموعَ؛ رغم المآسي
وانطفاء الشُموعِ؛ كَمَدْ
كل العيونِ تَدمَعُ
حتى جفت من مائِها المُقَّلْ
ما عادَ يُجدى البُكاءُ
على وطنْ

أدركتُ بَعدَكِ أنني:
تلونتُ كَحِرباءَ تَخَفَّتْ
من عَدوٍ قد وَصَلْ
والنصلُ مغروسٌ في الضُلوعِ
يبكى على ليلى وعلى ليلةٍ
في أحضان الوطنْ

أنا في سَفر، هنا لا أحد
وحدي وسط أطلالِ العُمُرْ
أهتف: أين الطريقُ اليكِ؟
فلا يجاوبني أحدْ

أتلمس الطريقَ على النُجُومِ
كما فعل الاجدادُ في مِصرَ
وفي عَدَنْ
وفي صنعاءَ عاصمةِ اليمنْ
وفي قَطَرْ

اتخفى كقِنديلِ زيتٍ خَفَتْ
من شُحِ الوَقُودِ
ومِن العَفَنْ
ومن زيفِ الطَريقِ
ومن غلاءِ الزيتِ والبصلْ

ومن مشاعرَ تجمدتْ
حتى صارت حَجرْ
ما عاد يُجدي
ما كان مِن فَخَرْ
ما عاد يأتينا المَطرْ

كل المشاعرِ دفينةٌ
ها هنا؛ وسطَ أناتِ الزَهَرْ
وسط الجماجمِ؛ لا بَشَرْ
النارُ تُمسكُ في الحَطبْ
وعيونُ أعداءِ الوطنْ

ما عاد صوتُكِ يَأتيني
لا في النوم ولا في العَلنْ
كيف أبنى بعد فَناءِ العُمرِ
يا عُمرِيَّ آمالاً جديدة؟!
كيف أبحث كل يومٍ عن جريدة؟!

كيف أُرسي على الأطلالِ
العَمَّائِرْ؟!
كيف ازرعُ الوردَ
الفَتىَّ في المقابرْ؟!
كيف أحتَمِلُ الخَسَّائِرْ؟!
أو أُقامِرْ أو أُغامِرْ؟!

التحفتُ الشوكَ يوماً
وعَدِّيتُ الأصَّابِعَ
واحتملتُ الموتَ دوماً
بقلبِ صَّابِرْ

وتأهبتُ اليومَ للرحيلِ
وَوَدَعتُ المشاعرْ
وتركتُ قَلمي
في الطَريقِ لأى عَابرْ
أنا لن أُكابرْ
أنا لن أُكابرْ
.



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثَغركِ البَسَّام
- ضمان عدالة الإختبارات الإلكترونية (١)
- تجديد الخطاب الديني (٢)
- تجديد الخطاب الديني
- الرقابة وتقييم الأداء الكترونيا (1)
- الفرصة الواحدة والأخيرة
- حكاية (الغرقة) رَأَمْ (تلاتين) قصة شعرية
- ضياع الحقوق ما بين اليوم والامس
- الاسلام وسوء الفهم
- نذير
- رسالة الي المليارات الخمسة
- رسالة الي كل رشيد
- الكراسي
- حل نهائي للقضية الفلسطينية في أيام
- مُنَاجَاة
- قول فصل عن تنظيم النسل – بحث فقهي
- أنا و أنتِ
- دَعْوَةٌ للَّمْ الشَّمْلْ
- دُنيا
- يا قِصَّةَ العُمرِ


المزيد.....




- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - ليلةٌ بدون ليلى