أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - الهزيمة المرسومة على الجدران














المزيد.....

الهزيمة المرسومة على الجدران


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8346 - 2025 / 5 / 18 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


في زمنٍ كان كل شيء فيه يبدو وكأنه يُحاك في كابوس، عاش "سليم" بين ظلال المدينة التي لا ترحم. كانت شوارعها متاهة من الإعلانات البالية والموسيقى الصاخبة التي تُذكّره كل يوم بأنه مجرد "فاشل". كان يرى نفسه قردًا في عالم من الشمبانزي، يحمل في عروقه بقايا أحلام محترقة، مثل "البيوتان" الذي يسري في دمائه ويُطفئ كل أمل.

كان سليم يقود سيارته القديمة في الليل، يُطفئ المصابيح ويضعها في "الحياد"، كما لو كان يحاول إيقاف الزمن للحظة. لكن الزمن كان مثل "سيارة السباق المحترقة" التي لا تتوقف أبدًا. في "البطالحة"، كانت طفلته الصغيرة تنام على أريكة مهترئة، بينما هو يحاول أن يجد معنىً لما يحدث حوله. لكن كل ما يراه هو "حفلات الزفاف المسلحة" و"البقع على قميصه" التي لا تزول.

ذات يوم، جاءه صديقه "ناصر" وهو يصرخ: "أنت مجنون إن كنت تشكو! العالم كله مجرد كذبة!" كان ناصر يؤمن أن كل ما يراه الناس هو مجرد دخان، مثل "تذكرة وقوف غير قانونية" أو "يرقة على الكم". نصحه أن يحلق لحيته في الظلام باستخدام "غاز الفلفل"، وأن يدخر كل ما لديه من "كوبونات الطعام" ليقوم بحرق "المقطورة" التي يعيش فيها، كرمز لانتهاء كل شيء.

لكن سليم لم يستطع. بدلاً من ذلك، وقف أمام المرآة وهو يهمس:
"أنا فاشلٌ يا عزيزتي، فلماذا لا تقتلينني؟"

كانت المدينة تُشبه "كابوس مهرج شرير"، حيث تُمنع الموسيقى وتُستبدل بأصوات مزيفة. رأى سليم رجلاً يشنق نفسه بوتر من الجيتار، وآخر يبيع جسده مقابل الكراهية. شعر أن وقته مثل "شمعة تسقط على نملة"، تُختنق ببطء تحت ثقل الشظايا.

في النهاية، اختفى سليم في زحام المدينة، تاركًا وراءه جدارًا مكتوبًا عليه:
"أنا فاشلٌ يا عزيزتي، فلماذا لا تقتلينني؟"

لكن أحدًا لم يقرأها. العالم كان مشغولاً بإعادة عرض المسلسلات القديمة، بينما كانت "أنوف الكوكايين" تُزيّن وجوه المارة. وهكذا، بقي سليم مجرد ظل آخر في زمن لا يرى إلا المنتصرين.
النهاية.



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبلة الذهب
- العهد الأبدي
- طريقي... وطريقك
- نور المدينة
- أحلام بسيطة
- رحيم الرائع
- شكرًا لهذه الذكريات
- لا شيء سيفرقنا بعد الآن
- أنا وأخي
- أحلام الليل
- الجدار الأخير
- خذ روحى لعالم الأحلام
- العنوان: -غِمار : لعبة الحب والذكريات-
- الرحيل الأخير
- يومان معًا
- ميريت... ما وراء الابتسامة
- كيفية كتابة مقالة بحثية تتصدر نتائج محركات البحث (SEO)
- مستقبل ترامب والجمهوريين: انتصار أم انهيار؟
- هل العملة العالمية الموحدة حلٌّ جذري للتغلب على الآثار الاقت ...
- القصة القصيرة : وعد في الجنة


المزيد.....




- “فيلة وسناجب”: فيلم يكشف صعوبة استرداد الكنوز الأثرية المنهو ...
- غوينيث بالترو تكشف عن فقدانها لدور سينمائي بعد إعلان انفصاله ...
- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...
- بعد صدور كتابه - أبو الهول حارس السر المجهول - ؛ اختيار عمرو ...
- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - الهزيمة المرسومة على الجدران