أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - خذ روحى لعالم الأحلام














المزيد.....

خذ روحى لعالم الأحلام


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8327 - 2025 / 4 / 29 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


في مدينةٍ ساحلية تتهادى على أمواج البحر الأبيض المتوسط، حيث تلتقي السماء بالماء في خطٍّ لا نهائي، عاش "يوسف" و"زينب". كانا مثل قصيدة حبٍّ كُتبت بمداد النجوم، لكنها حملت في طياتها أسرارًا لا يعرفها إلا البحر.

كان يوسف شاعرًا يحمل روحًا حالمة، بينما كانت زينب رسامة تلتقط الجمال في كل تفصيلٍ صغير. كانا يلتقيان كل مساء عند شاطئٍ منعزل، حيث يتبادلان الأحلام والهمسات. في إحدى تلك الأمسيات، بينما كانت الشمس تذوب في الأفق، أمسكت زينب بيوسف وقالت: "خذ روحى لعالم الأحلام...". كانت كلماتها كاللحن الذي يرقص على أوتار القلب، فسقطا في دوامة من المشاعر التي لا تُوصف.

لكن الحبّ لم يكن سهلًا. فكلما اقتربا من بعضهما، شعرا وكما لو أن شيئًا ما يفرّق بينهما، كالرمال التي تنزلق من بين الأصابع. في ليلةٍ مقمرة، بينما كانا يدوران في رقصةٍ لا تنتهي، كأنما يعيدان تمثيل نفس اللحظة مرارًا وتكرارًا، همست زينب: "عبر ساعة الرمل، رأيتك... لكنك كنت تبتعد في كل مرة." شعر يوسف بالخوف، لكنه أجابها: "لو كان اليوم هو كل ما نملك، فلن أخاف."

ومع مرور الأيام، أصبحت زينب أكثر غموضًا. كانت تختفي لساعاتٍ طويلة، تاركةً يوسف وحيدًا مع أسئلته. حتى جاء اليوم الذي وجد فيه رسالةً منها تقول: "أبحث عن حبٍّ يستعر في مكانٍ آخر." انكسر قلبه، لكنه ظل ينتظر عند الشاطئ، كأنما في انتظار معجزة.

بعد سنوات، عادت زينب. وقفت أمامه، وشعر وكأن الزمن توقف. نظرت إليه وقالت: "خذ روحى لعالم الأحلام..." هذه المرة، كانت العبارة تحمل كل الأسف والندم. أدرك يوسف أن بعض الحكايات تُكتب لتكون مجرد ذكرى، فابتسم وقال: "حبيبتي، لقد أخذتِ روحي منذ زمنٍ بعيد."

غربت الشمس مرة أخرى، وابتلع البحر دموعهما. وهكذا، أصبحت قصتهما أسطورةً يُروى عنها بين أمواج البحر، حيث الحبّ دائمًا ما يكون جميلًا، حتى عندما يأخذ أرواحنا بعيدًا في عالم الأحلام.



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنوان: -غِمار : لعبة الحب والذكريات-
- الرحيل الأخير
- يومان معًا
- ميريت... ما وراء الابتسامة
- كيفية كتابة مقالة بحثية تتصدر نتائج محركات البحث (SEO)
- مستقبل ترامب والجمهوريين: انتصار أم انهيار؟
- هل العملة العالمية الموحدة حلٌّ جذري للتغلب على الآثار الاقت ...
- القصة القصيرة : وعد في الجنة
- مستقبل توحيد عملة العالم: بين التدرج التقني وتحديات الحوكمة ...
- تجارب سابقة لتوحيد العملة وتطبيقات جزئية: دروس مستفادة
- الآثار الاقتصادية السلبية لتوحيد عملة العالم
- الآثار الاقتصادية الإيجابية لتوحيد عملة العالم
- النساء شقائق الرجال: مكانة المرأة في المجتمع وتكريم الإسلام ...
- أطياف العودة
- قصة قصيرة: سبع جولات في حلبة الحب
- مبادرة -يداً بيد من أجل السلام: مصالحة الدول المتنازعة والمت ...
- نحو عالم بلا حروب: تفكيك الجيوش وتعزيز السلام العالمي
- معتقل الأفكار
- العَدْلُ أساسُ النَّماءِ والظُّلْمُ دَبيبُ الفَناءِ (رسالة إ ...
- [حكمة الإسلام في ستر المعاصي والذنوب والآثام]


المزيد.....




- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - خذ روحى لعالم الأحلام