أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - قلب لا يُخبره أحد














المزيد.....

قلب لا يُخبره أحد


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8358 - 2025 / 5 / 30 - 19:00
المحور: الادب والفن
    


لم يكن في المدينة شارعٌ لا يعرف خطوات "سليم"، ذلك العاشق الذي تركته "هالة" بين المقاهي والظلال، يحمل وجع قلبه كمن يحمل قنبلة موقوتة لا يعلم متى تنفجر.

كانا كالحلم… لقاءٌ عابر في معرضٍ للفن، لوحةٌ رسمها فتى حالم ووقفت أمامها هالة طويلًا، وكأنها ترى فيها شيئًا من ماضيها. اقترب سليم يومها وقال، "إنها لوحة حزينة."
أجابت دون أن تنظر إليه، "الحزن وحده لا يكذب."

ومنذ تلك اللحظة، لم يعرف قلبه سوى وجهها.

لكنها رحلت. لم تكتب له، لم تعتذر، فقط اختفت كما يظهر الطيف في العتمة، ويذوب مع أول ضوء.
قالوا له إنها انتقلت إلى الجنوب. آخرون همسوا أنها تزوجت. صديقتها أخبرته ذات مرّة أنها لا تحب العتاب، ولا تجيد الوداع. أما هو، فبقي يسأل مقعدها في المقهى، والرسائل التي لم تُفتح، والشتاء الذي جاء ولم تجلبه معها.

في أحد مساءاته الكثيرة، جلس يكتب رسالة، لا ليُرسلها، بل ليُفرغ فيها ذلك الضجيج الذي يسكن صدره:

"بإمكانك أن تخبري العالم أنني لم أكن رجلكِ يومًا، أن تحرقي صوري، وتضحكي من طيش مشاعري، وتخبري صديقاتك أنني كنت ساذجًا… ولكن، أرجوكِ، لا تخبري قلبي. قلبي… لا يحتمل."

قرأها مرات، ثم مزّقها.
قال لصديقه ضاحكًا: "الحب مثل قنبلة… إن لم تنفجر، تظل تخيفك إلى الأبد."
لكن ما لم يقله لأحد، أن قلبه ما زال ينتظر أن يُقال له: "أنا آسفة".

في إحدى ليالي الشتاء، وهو عائدٌ من عمله، لمح لوحة جديدة في واجهة المعرض القديم. اقترب. كانت بريشة فنانة تُدعى "هـ. ف."، تحمل عنوانًا صغيرًا: "قلبٌ لم يخبره أحد".

ابتسم سليم، تلك الابتسامة التي تأتي بعد طعنة، وقال في نفسه:
"بعض القلوب… لا تحتاج أن تُفهم، بل فقط أن تُترك بسلام."



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلبٌ يُنادِي على نغمِهِ
- البدايات
- لأنكِ لم تري
- الأفق الجديد
- في مارستان
- رقصة الوداع
- نصف الطريق الآخر
- ما أحلى القدر
- الهزيمة المرسومة على الجدران
- قبلة الذهب
- العهد الأبدي
- طريقي... وطريقك
- نور المدينة
- أحلام بسيطة
- رحيم الرائع
- شكرًا لهذه الذكريات
- لا شيء سيفرقنا بعد الآن
- أنا وأخي
- أحلام الليل
- الجدار الأخير


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - قلب لا يُخبره أحد