أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - الحبّ.. لعبة القدر














المزيد.....

الحبّ.. لعبة القدر


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8361 - 2025 / 6 / 2 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


في شقّةٍ عتيقةٍ بوسط المدينة، حيث تتراقص أضواء النيون على الجدران كفراشاتٍ هاربةٍ من الظلام، جلست "يارا" تُنظّف قيثارتها القديمة بينما يتسلّل صوت المطر عبر النافذة المشرّعة. كانت تشعر بأنّ قلَبها على وشك الانزلاق مرّة أخرى في هوّة ذلك الشعور المألوف.. الحب.

"ليس الآن.. ليس مجدّدًا!" همست لنفسها، لكنّ ابتسامةً خفيّةً انسابت على شفتيها.

كانت تعرف جيّدًا أنّها كتلك الشمعة التي لا تستطيع منع الفراشات من الاقتراب، حتى لو احترقت أجنحتها. الرجال من حولها يتساقطون كأوراق الخريف، كلٌّ يظنّ أنّه سيكون الأخير، لكنّها لم تختر أن تُولَد بهذا القلب الذي لا يعرف إلّا أن يُحبّ.

"ماذا أفعل؟ إنّها لعبتي منذ البداية.. وهكذا خُلقتُ."

في مقهى "الكرمة العتيق"، حيث رائحة البنّ تختلط بضحكات الروّاد، التقت بـ"نادر". كان مختلفًا.. لم يَحْمِل باقة وردٍ كالبقيّة، بل حمل كتابًا قديمًا وهمسةً قال لها بها: "أخيرًا وجدتُ الفراشة التي لا تخاف النار."

ضحكت يارا، وعرفت أنّها ستسقط مرّة أخرى. لكنّ هذه المرّة، شعرت بشيءٍ غريب.. لم تكن تلك الحماسة العابرة التي تعرفها، بل كان شيئًا أشبه بالقدَر.

"إذا احترقتَ، فلن أكون أنا الملامة هذه المرّة."

أمسك بيدها وقال: "ولكنّي أعرفُ أنّني سأحترقُ على أيّ حال."

هكذا، بين قطرات المطر وهمسات الكتب القديمة، وقعت يارا في الحبّ مجدّدًا. لكنّها هذه المرّة، لم تُحاول الهرب. لأنّها أدركت أخيرًا أنّ بعض القلوب وُجِدَت لتحترق.. وبعض الفراشات وُجِدَت لتطير نحو نارها بلا ندم.



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المنتصف
- ما سيكون
- قلب لا يُخبره أحد
- قلبٌ يُنادِي على نغمِهِ
- البدايات
- لأنكِ لم تري
- الأفق الجديد
- في مارستان
- رقصة الوداع
- نصف الطريق الآخر
- ما أحلى القدر
- الهزيمة المرسومة على الجدران
- قبلة الذهب
- العهد الأبدي
- طريقي... وطريقك
- نور المدينة
- أحلام بسيطة
- رحيم الرائع
- شكرًا لهذه الذكريات
- لا شيء سيفرقنا بعد الآن


المزيد.....




- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - الحبّ.. لعبة القدر