أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حمد - -سومرُ- تَصْطَّفُ إلى طابورِ الأيتامِ!














المزيد.....

-سومرُ- تَصْطَّفُ إلى طابورِ الأيتامِ!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1753 - 2006 / 12 / 3 - 07:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حالَ ولادَتِها سألت عن اسمِ أبيها..
قالَتْ جَدّتُها :
يا"سومر" خيطي فَمَكِ المأزومِ بصمتٍ
......... فوقَ صريرِ السِرِّ المَكنونِ..
فأبيكِ العاصي خَلْفَ حقولِ العَنْبَرِ ..
مَطلوبٌ للسلطةِ..من عصرِ الرومانِ ..
.....................إلى "خَيمةِ صفوان"..
شُدّي "الحَبْلَ العَلَنيَّ" بِكَفٍ تَغمُرُهُ الحِنّاءُ..
وإمضي..
شَرقاً ومسيلِ النَهرِ ..إلى قرصِ الشَمسِ..
***********
نَسَجَتْ ثوباً غَضاً مِن قَصَبِ البَرْدي..
وطَوَتْ تاجَ سنابلَ فوقَ جبينٍ أبلج..
نَزَعَتْ قَبضَةَ طينٍ حُرٍ مِن جَسَدِ الأرضِ بِوِّدٍ..
وطَلَتْ جَبْهَتَها مثلَ نساءِ "الكَحلاءِ" بمقتلِ "صاحب"..
خَرَجَت للنورِ بُعَيْدَ شروقِ الشمسِ ..
وأصْغَتْ..
لقطيعِ طيورِ الغرنوقِ ..
.....يَصفِقُ أجنِحَةً بالماءِ الراكدِ عِنْدَ حقولِ العنبرِ..
جَمَعَتْ ريشاً في أعقابِ الطَيْرِ المُتَخافِقِ..
........أجنحةً للرِحلَةِ في ذاكرةِ الرُقُمِ الطينيةِ..
تَبحثُ عن رجلٍ يخشاهُ الإعصارُ وجُندُ المحتلِ..
**********
هَمَسَتْ جَدّتُها في وجلٍ:
شُدّي للدَربِ مَتاعاً..
.............. وذِراعاً..
.................
وضَعَتْ إرثَ أبيها بينَ الأضلاعِ..
....... وناياً من "جُزُرِ المجنونِ"دليلاً لفيافي المَجهولِ..
....... وبقايا بَدْرٍ مكسورٍ خَلَّفَهُ الطوفانُ على أكتافِ النَهْرِ ..
..............................................مَتاعاً للرِحْلَةِ..
..................
صاحَتْ جَدّتُها :
لا تَنسي قنديلَ الأجدادِ سُراجاً لخُطوبِ الظُلمةِ..
وسَرَتْ..
ظامِئَةً تَفصِلُها عن دجلةَ قطعانُ ذئابٍ ذاتَ قرونٍ..
ياجَدّة:
الخَيرُ يُضَمِّخُ خَطواتي ..فلماذا يَنْهشُنا الجوعُ ونَسكُتُ؟!
قالَتْ جَدّتُها تِلْكَ مَشيئةُ سُلطانُ الأرضِ المَفتونِ بِقَطْعِ الأعناقِ..
وإفتاءُ الوَعّاظينَ المَفطومينَ على قَطْعِ الأرزاقِ..
*************
جالَتْ كُلَّ بلادِ النَهرينِ تُنَقِّبُ عن مسرىً لأبيها..
.......................................خبرٍ يَشفيها مِن وَجَعِ الغُربَةِ..
وَقَفَتْ في ساحِ البَيْدَرِ تُحْصي "أفخاذَ" قَبيلَتِها..
تسألُهٌمْ عَن بَلَدٍ يَطمَعُ فيهِ الغَيْرُ ويُقْبِرُ أبناءَه

**************
وصَلَتْ لتُخومِ الحكمةِ ..
.................أطلالاً تَقطُنُها البومُ..
.................قطيعُ عناكبَ سودٍ يَنسُجُ أعشاشاً فوقَ بَصيرتِها..
قَرَأت لَوحاً من طينٍ حُرٍ عِنْدَ جِدارِ الحِكمَة المَهجورةِ ..
...........يَروي قِصَّتَها..
قَفَزَتْ بِفُضولٍ من أحداثِ الفَصْلِ الاولِ..
......لسطورِ الخاتِمَةِ المَغمورةِ بالماءِ..
"مِن نَفَقٍ مُظلمٍ تَخرِجُ قِطعاناً دونَ وجوهٍ حاملةً كِسرةَ شَمسٍ في تابوتٍ حَجَريٍّ ..
تُودِعُهُ في حقلِ العنبرِ ..
تُطْلِقُهُ لغيومِ كواسرَ كانت تَجثو فوقَ غيومٍ صُفرٍ..
يَتَمَلْمَلُ جوفُ التابوتِ الحَجَريِّ ..
يَغدو رَجُلاً يَخشاهُ الإعصارُ وجندُ المُحتّلِ..
تأتيه حَمامة ..
تَحملُ سُنبُلَةً من بستانِ القُدرًةِ..
تُلقيها للارضِ البِكْرِ..
تكونُ بلاداً داكنةً..
خِصْباً..
وأزيزُ جَحيمٍ في جوفِ الارضِ..
يَسْفيها القَحْطُ ويَحكُمُها المَوتُ.."
تَخْطو بِثَباتٍ نَحو التابوتِ المَنهوشِ الأحشاءِ..
وتَرْنو للقَطْرِ الدَمَويِّ المُتَناثِرِ في كُلِّ الأرجاءِ..
تُمسِكُ جَدَتُها بالكَتِفِ الـ.. مازالَ طَرِياً ..
تَرمُقُ ذئباً في جلدِ وزيرٍ يأتيها بصحيفٍ من قَصًبِ البَردي..
تَلمَحُ فيهِ ..
.....وَجْهَ أبيها مَجدوعَ الأنفِ بدهليزِ جماجم..
تَتَراجَعُ "سومرُ"خاويةً في حَلَكِ الخَوفِ إلى بعضِ صَتيتٍ إنْسيٍّ خافِتٍ..
تَلمحُ جَدّتَها تتهاوى ..
تَخْمَدُ...
تُطْلِقُ يَدَها..
تَصْطَفُّ إلى طابورِ الأيتامِ!





#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحةٌ عاريةٌ في مجلسِ المساءِ!
- مَنْ مِنّا لَمْ يَدفِنَ قَتلاهُ بحَقلِ الحِنْطَةِ؟!
- المَقابرُ تَشْفِقُ علينا؟!
- تَشهَدُ الشوارعُ في يومِ الحَشْرِ!
- نساءٌ عراقياتٌ..وبُرْكَة الدَمِ..!
- تباً لَكُمْ ..أوْرَثتُمْ دجلةَ كُتباً ورؤوساً مقطوعة!..
- -عبير- والجيش المحتل!
- أفولُ الصَنَمِ.. وبزوغُ فَجرِ الأصنامِ
- -نقطة تفتيش-* في رأسي!
- فاطمةٌ ..والسلطة
- -نزيهةٌ-*و-سُلْطَةِ النَزاهَةِ-**
- مفردات التوحش في العراق(1)*
- يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ


المزيد.....




- -هدد- بقتل نائب الرئيس الأمريكي بسلاح اوتوماتيكي.. القضاء ال ...
- هل -خرّبت- الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟
- اليابانيون يصوتون في انتخابات تشريعية مبكرة لتعزيز حكومة تاك ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: المحادثات الإيرانية الأمريكية التي ع ...
- سيول تغرق مخيمات إدلب واللاذقية وتحذيرات من فيضان الأنهار
- سوريا تدعو لضبط النفس بعد مقتل 4 مدنيين في السويداء
- ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو
- مواد كيميائية إسرائيلية تهدد جنوب لبنان.. تَحرك الدولة ومخاو ...
- عاجل | رئيس المكتب السياسي لحماس بالخارج: نزع السلاح تحت الا ...
- الصين تتعهد بدعم باكستان بعد هجوم إسلام آباد


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حمد - -سومرُ- تَصْطَّفُ إلى طابورِ الأيتامِ!