أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - تَشهَدُ الشوارعُ في يومِ الحَشْرِ!














المزيد.....

تَشهَدُ الشوارعُ في يومِ الحَشْرِ!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1746 - 2006 / 11 / 26 - 06:42
المحور: الادب والفن
    


تَرتَصِفُ الشوارعُ ..
تتزاحمُ..
تَصرخُ..
تَنْحَبُ..
.......................
تَشهدُ ملءَ الأرصفةِ العَريانةَ..
في يومِ الحشرِ..
توَلوِلُ :
........إنّا نُذبحُ جَهْراً في أحضانِ المدنِ الثكلى..
****
ناصيةُ الشارعِ تَنعى بضعةَ أطفالٍ لعبوا كرةَ القدمِ..
و..
كرةٌ من بارودٍ ..
لَعِبَتْ فيهم..
لَعِبَ الموتِ..
*****
أفياءُ الشارعِ تبكي..
....................سِرْبَ صبايا يَذهَبْنَّ صباحاً..
........................................................ شوقاً..
..............................للمَدرسةِ المغمورةِ بِجَريدِ النَخْلِ..
......................................................وَقَعْنَّ ببئرِ النارِ..
............................................قُبَيْلَ رنينِ الجرسِ الأولِ..
*****
كَتِفُ الشارعِ يَنْقِلُ زوّاراً ..
..............من بيتِ أبيهم لبيوتِ الخالاتِ بعيد الأضحى..
......................................................تَشَظى جَمْراً ..
.............................................................وحديداً ..
...................................بالأرواحِ الفرحانةِ طَرَباً.. بثيابِ العيدِ..
****
جَسدُ الشارعِ أوهَنَهُ الإعياءُ ..
تَمَدَدَ بجوارِ فسائل نخلٍ عَطشى..
أغمَضَ عَينيهِ لِيَغْفو..
..............زُرِعَتْ بمفاصِلِهِ المَنهوكةِ أكوامُ قنابل..
................................كَي تَمْحو أطفالَ الروضةِ..
*****
عُنُقُ الشارعِ في قَلْبِ مَدينَتِنا مَسلوخٌ..
وَضَعَتْ قواتُ المُحتَّلِ صُنوفَ التنكيلِ بأشلائه..
دَقَتْ عَدَماً في جَنبيهِ..
وسعيراً..
........حيثُ يُباعُ السَمَكُ النهريُّ بِكَدِّ شهورٍ..
*****
رأسُ الشارعِ يَزحَفُ مَهزوماً..
........................خَلْفَ الأحياءِ المنكوبةِ بالتهجيرِ القَسْريِّ..
.........................تَعَثََّرَ بالجثثِ المنخورةِ..
.........................وتَرَدى في فخٍ دمويٍ مَعصوبَ العينينِ..
...................................................يُزَمْجِرُ..
........................ ويُبَدِدُ عَبَقَ الطَلْعِ من الهاماتِ المقصولةِ للنخلِ..
........................ ويُطفئُ أنفاسَ الفَجرِ النابضِ في صَدرِ الأُفُقِ..
*****
ريحٌ تكشفُ عَوراتَ الشارعِ بَعدَ مرورِ الدباباتِ الوحشيةِ..
....................يَتململُ شارعُنا..
....................يَتقَرْفَصُ..
.................... يَعْرَقُ..
....................يَلتَفُ بِجُنْحِ الريحِ..
....................يُقلِّبُ عَينيهِ بوَجهِ الغَيمِ..
...........................يَلوذُ بِجذعِ السِدرَةِ خَوفَ فتاوى التحريمِ..
*****
حَجَرُ الشارعِ أنهكهُ عَصْفُ الألغامِ المَحمومةِ..
يَتَذمَّرُ..
ينأى عن أحياءِ البلدةِ..
يَهرَبُ للمدياتِ المجهولةِ..
يَتَخَفى برمالِ الصَحراءِ المعصوفةِ..
يَركِنُ صَمْتاٍ في ذَرَةِ رَملٍ منسيةٍ...
.....................................
..............يَعقبهُ طابورُ الموتى المَحمولينَ على أكتافِ الأمواتِ..
*******
يأتيني صوتٌ مبحوحٌ..
...........من كَنَفِ الطابورِ المُتَواري في ذَرةِ رملٍ:
يا أيها المفجوعِ في ليلٍ أزَلْ ....
يا أيها المُلقى على أجفانِ بوم ....
إنهض الليلةَ ...
أو ..لا تقومُ القائمةُ!



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نساءٌ عراقياتٌ..وبُرْكَة الدَمِ..!
- تباً لَكُمْ ..أوْرَثتُمْ دجلةَ كُتباً ورؤوساً مقطوعة!..
- -عبير- والجيش المحتل!
- أفولُ الصَنَمِ.. وبزوغُ فَجرِ الأصنامِ
- -نقطة تفتيش-* في رأسي!
- فاطمةٌ ..والسلطة
- -نزيهةٌ-*و-سُلْطَةِ النَزاهَةِ-**
- مفردات التوحش في العراق(1)*
- يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - تَشهَدُ الشوارعُ في يومِ الحَشْرِ!