أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حمد - ويستيظُ الوحوشُ














المزيد.....

ويستيظُ الوحوشُ


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1708 - 2006 / 10 / 19 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


*إذا نام العقل استيقظ الوحوش*

ويَستيقظُ الوحوشُ
يَرْقُدُ العقلُ بين غفوةَ التَمَدُّنِ.. وصحوةِ العشائر..
يغفو.. من فَرْطِ التَضَرُّجِ بوحلِ المُجَنْزراتِ في أحشاءِ المُدنِ المَسْبِيَّةِ..
يَسْبُتُ.. لشدَّةِ الذهولِ من صَخَبِ الحوارِ..
ينامُ.. من ثِقَلِ الوهمِ في الرؤوسِ ..
وصريرِ الوَهَنِ في الجوارحِ ..
يركلهُ الغزاةُ.. والبغاةُ.. والملثمونْ..
يَنطوي على التَعَقِّلِ ..كي لا يُنْتَزَعُ منَ التَفَكُرِ..
يتألقُ للتأملِ ..كي لا يَخدُشَهُ التَضليلُ..
تَتَقَطَعُ الدروبُ إلى العقلِ بمخالبِ الوعيدِ .. وفرقِ الموتِ..
يُشْنَقُ العقلُ في ساحاتِ الوعظِ المُدَجَجِ بالمُفَخخاتِ ..والشتائمِ..
يَتَمَرَغُ بالحيرةِ في حضرةِ "الزعماءِ"و"الأمراءِ"و"السادة الغزاةِ"..
يَنْكَفئُ للمنابعِ ..كي لا ترصدهُ " التوافقاتُ المعبأةُ بالقنابلِ ..الغدرِ"..
يُهْزَمُ في الفضائياتِ الباذخةِ الأردافِ ..
تَطحَنَهُ الأشداقُ المُزْبِدَةُ ..والجَوْرُ الأموي..
يَتَرَدى بالحياءِ خشيةَ إفتراءِ "خطبُ الدمارِ الشاملِ"..
يهرعُ للغيمِ كي لا يُقْبِرِهُ السرابُ..
يَنْحَسِرُ العقلُ بالركودِ..يُقصيهُ التَوَحُشُ..
يَستريحُ التوحشُ من صليلِ التساؤلاتِ..!
يَستيقظُ الوحوشُ من سُباتِهِم.. في غفلةِ العقولِ!
.............
يستبيحُ الوحوشُ .."الكواريكَ"..
ورغيفَ الخبزِ المُثْقَلِ بالجوعِ..
ودربَ العُشّاقِ المُفْعَمِ بالشوقِ..
ودَمَ الخبازين قُبَيلَ الصُبحِ..
والفكرةَ المضيئةَ في أجِنَّتِها..
والدفاترَ المدرسية..
وأنفاسَ المعلولين بمشراق "المسطر"..
ورحيقَ المواسم الآتية..
ولهفةَ الأمهاتِ للقاءِ..
وطلعَ النخلِ الواعدِ..
وزقزقةَ العصافيرِ في فجر القريةِ..
وطريقَ العودةِ للأهل من الغربةِ..
وكَفَّ الجراحِ الماهرِ..
وبَليغَ الشعرِ..
وحفيفَ السجودِ في هجعةِ الليلِ..
ورخيمَ الصوتِ في عصر النعيقِ..
وأهِلَّةَ الحرثِ في زمن القحطِ..
ومخادعَ الطفولةِ..
وأرصفةَ الشحاذينَ..
وانتظارَ الباعةِ المُجَوَّعينَ..
والطرقاتَ إلى المدرسةِ..
وأملَ المشافي في حومةِ الموتِ..
والقبابَ المَحمِيَّة بالسماءِ..
والحدودَ الراسخةَ في الضميرِ والقفارِ..
والتَهَجُّدَ بين العابدِ والمعبودِ..
والذاكرةَ العَصِيَّةَ الذوبانِ..
...........
يستبيحُ الوحوشُ .. وطني المُلَوَّثِ بالسموم..
قلبي المُدَمى بالحنينِ الى الفراتِ ودجلة الأزلِ الفسيح !



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- خمس تقنيات تنفّس قد تساعدك على تقليل التوتر في دقائق
- بنعبد الله يعزي الرفيق عبد الهادي خيرات وعائلته في وفاة والد ...
- أم ماهر.. مسنة لبنانية تعيش آلام الفقد وحلم السفر إلى الحج
- رصد سفن مجهولة الهوية بالقرب من أسطول الصمود المتجه لغزة
- -رواد الباشان-.. إسرائيليون يقتحمون الأراضي السورية ويطالبون ...
- السعودية تعلن اعتراض مسيرات دخلت أجواءها من العراق
- ألمانيا: تنامي المخاوف الأمنية مع صعود حزب -البديل- ودعوات ل ...
- بقسم شرعي وإذن رسمي.. كيف كان قاضي القدس ينظم رحلة الحج بالع ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب ونتنياهو يبحثان استئناف القتال وإسرائ ...
- بين لوعة الشوق وضيق اليد.. رحلة الحج -حلم صعب المنال- للبنان ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حمد - ويستيظُ الوحوشُ