أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!














المزيد.....

يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1732 - 2006 / 11 / 12 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


تتساقطُ النهاراتُ برصاص الظلمةِ في منعطفاتِ العمرِ ..
تَخرمُها عيونُ العسس المتواترِ من سيف الحجاجِ ..إلى أنياب السيارات الملغومةِ في أسواق "الثورة"..
نَدُسُّ همومنا في جراح الحروف المُبَللةِ بالدموع ..كي ترقد بسلامٍ..
نُطلقُ الآهاتَ خشيةَ انفجارِ الصدورِ..
نُلملمُ ضياءَ الغَبَشِ الباردِ كسوةً للأحلامِ الحبيسةِ..
نَغرسُها في شطآن الوَجْدِ الدافئِ..
يتداعى الغيمُ للأفق الفصيحِ رغم حَلْكَةِ النفاق البتروليِّ الخانقِ..
تَجفلُ الأفكارُ الأسيرةُ في الرؤوس من صرير السلاسلِ في العقول..
تزحفُ الطرقاتُ المهجورةُ إلى كل المديات الغريبة..خوف الاستباحة..
....تمنعها الغربانُ من الشهيق..
يتدفقُ الإسفلتُ المتأجج في أجفان المدن المغتصبة..
.......تتعثرُ بالنسيانِ الراكد..
تُساقُ النوافذَ إلى دهاليز الاستجوابِ الدمويِّ..
........تُسْألُ عن الضياءِ المتسلل من شقوق المغلاق الفولاذي..
...................وزقزقةِ العصافير في سدرة السجن..
..................ورفيفِ الوطن في الصدور..
تَنْتكسُ الجباهُ للأحذيةِ ..يَخجلُ الترابُ من الوجوهِ المُعَفََّرةِ بالذُلِّ..
تتدفقُ الأنهارُ قبوراً..
......والشوارعُ جثثاً..
......والمواعظُ أكفاناً..
......والبيوتُ فواجع..
......والعمرُ رماداً..
تَذبلُ الشفاهُ على الشفاهِ ، في مُفترقاتِ الغُربةِ..
تَدُبُّ القشعريرةُ في الزهورِ والأبدانِ..
تَحصدُها البنادقُ المُلَتحيَةُ..
..........والمجنزراتُ العاريةُ العوراتِ..
نَفتحُ النوافذَ للشروقِ والعصافيرِ..
يَدخُلُها الغزاةُ والجرادُ...
تَتَكاثرُ الديدانُ والأقنعةُ على وجوهِ الأهلِ..
تَسْتَعرِضُ الكروشُ الرَخْوةُُ أفواهها في دواوينِ البخورِ..
تعشش العناكبُ في أفواهِ الشعراءِ..
.........والثعابينُ في نوايا الخطباءِ..
يُمْنَحُ العمالُ العقاربَ .. بديلاً للدنانيرِ في آخر الكدحِ!





#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!